أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

إعادة هيكلة الأنظمة الاجتماعية لإنقاذ المعاشات في أوروبا

شعار dw.com dw.com 13/04/2014 ريغينا مينيش/ أمين بنضريف
© 2014 DW.DE, Deutsche Welle

يعتبرالتحول الديمغرافي من أكبر التحديات التي تواجهها العديد من الدول الأوربية. وهو ما يهدد التوازن في نظام المعاشات التقاعدية.ولهذا ينصح العديد من الخبراء بتعزيز النظم الاجتماعية في أوروبا. خطوة لا تخلو من المصاعب.

قام مجموعة من الخبراء في معهد هامبورغ للاقتصاد الدولي (HWWI) بمقارنة أنظمة المعاشات وكيفية التعامل مع تحدي شيخوخة المجتمع في أكثر من عشرين دولة أوروبية. وقد جاءت السويد في طليعة الدول الأوربية التي تحسن التعامل مع هذا التحول الديمغرافي. وفي هذا الصدد يقول مايكل بروينينغر من معهد هامبورغ للاقتصاد الدولي (HWWI) أن :"هذا النجاح له علاقة بسياسات جيدة جدا في سوق العمل، بالإضافة إلى انخفاض نسبة البطالة، ولكن المهم أيضا هو أن السويد نجحت في دمج كبار السن في سوق العمل بشكل جيد." وهذا ما لم تستطع بعض الدول الأوروبية الأخرى تحقيقه على حد تعبيره. وهو يشير بذلك على سبيل المثال إلى ألمانيا وإيطاليا، التي تعيش حاليا مرحلة حاسمة فيما يخص نظام التقاعد، حيث ينبغي على فئة قليلة من الشباب تمويل معاشات نسبة كبيرة من المتقاعدين.

إصلاح نظام التقاعد في ألمانيا

تبنت كل من ألمانيا وإيطاليا في السنوات الأخيرة العديد من الإصلاحات الفعالة بهدف الحفاظ على توازن أنظمة التقاعد كما يقول بروينينغر، الذي يشير في هذا السياق إلى رفع سن التقاعد. هذا بالإضافة إلى تحفيز المواطنين على الاستثمار في أنظمة التقاعد الخاصة. ويتم ذلك في ألمانيا عبر ما يسمى بـ "تقاعد ريستر" ، حيث يستفيد المواطنون من دعم الدولة في حالة اختيارهم لأنظمة تقاعد خاصة.

وفي الوقت الذي تتبنى فيه بعد دول أوروبا الغربية العديد من الإصلاحات في أنظمة المعاشات، تعيش بعض بلدان الاتحاد الأوروبي الشرقية صعوبات كبيرة، حسب بروينينغر، الذي يقول أن: "مشكلة الشيخوخة ستصبح أكبر لديهم في السنوات القليلة القادمة، ولهذا فعليهم اتخاذ إجراءات لوقف هجرة الشباب والقوى العاملة المنتجة إلى الخارج." خاصة وأن ارتفاع نسبة السكان العاملين يعني أيضا ارتفاع نسبة الاشتراكات في التأمين التقاعدي القانوني. وهو ما يساهم بشكل كبير في الحفاظ على نظام اجتماعي متوازن على حد تعبير مايكل بروينينغر، الذي يطالب بالمزيد من الإجراءات في ألمانيا في هذا الصدد. وهو ما يشاطره أيضا كريستيان بويملر، رئيس رابطة العمل الديمقراطي المسيحي في ألمانيا (CDA)، الذي يضيف:" ينبغي تحسين مشاركة المرأة، وألمانيا في حاجة أكثر من أي وقت لتحسين التوفيق بين العمل والعائلة". ففي السويد هناك مشاركة ما يقرب من 80 في المائة من النساء ما بين 15 و 64 سنة في الحياة المهنية، في حين لا تتجاوز هذه النسبة في ألمانيا 70 في المائة.

مرونة في سن التقاعد

ومن بين الإجراءات العملية التي ينصح بها الخبراء لتعزيز النظم الاجتماعية الأوروبية على المدى الطويل، هو تحديد سن التقاعد حسب المعطيات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للبلد. ولهذا ينصح الخبراء بربط سن التقاعد بارتفاع متوسط ​​العمرالمتوقع في هذه البلدان. ففي معظم البلدان الأوروبية تقدر العتبة القانونية للتقاعد ب 65 سنة في المتوسط وهو ما لا يتناسب دائما مع التحول الديمغرافي، الذي تعيشه هذه الدول.

ويبقى تشجيع الهجرة من خارج دول الاتحاد الأوروبي من بين الحلول المقترحة أيضا للتغلب على مشكلة الشيخوخة وتأثيرها على أنظمة المعاشات في الدول الأوروبية. وهو ما تطالب به أيضا العديد من الشركات الألمانية، التي تسعى إلى جلب اليد العاملة من خارج الاتحاد الأوروبي. غير أن القوانين الحالية وسياسات بعض الحكومات المحافظة لا تساهم بشكل كبير في هجرة اليد العاملة.

الكاتب: ريغينا مينيش/ أمين بنضريف

المحرر: هبة الله إسماعيل

المزيد من Deutsche Welle

image beaconimage beaconimage beacon