أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

المترددون.. تحدي ميركل أمام شولتز

شعار سكاي نيوز عربية سكاي نيوز عربية 04/09/2017
ميركل وشولتز أثناء المناظرة التلفزيونية التي تسبق الانتخابات © Reuters ميركل وشولتز أثناء المناظرة التلفزيونية التي تسبق الانتخابات

استحقاق انتخابي جديد تواجهه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وحزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي في الـ24 من سبتمبر الجاري.

ميركل التي فازت في سبع انتخابات تشريعية منذ العام 1990 تحاول أن تحقق فوزها بولاية رابعة كمستشارة للبلاد في هذه الانتخابات وتبين استطلاعات الرأي أن فوزها شبه مؤكد، غير أن نسبة المترددين المرتفعة من الناخبين الألمان تخيم على الانتخابات وقد يؤثر في نتيجتها لصالح منافس ميركل .

وفي حال فوزها تكون ميركل أمضت أكثر من عقد في ولايتها كمستشارة للبلاد الأمر الذي قلما عرفته الديمقراطيات الغربية.

تعويل على المترددين

وبيّن الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز "دي ماب" أن ميركل ستفوز بـ59 في المئة من نسبة الأصوات وأن هذه النسبة من الناخبين الألمان تعتقد أن "موتي" وهو اللقب الذي يطلق على ميركل، قامت بعمل جيد في مركزها.

وبينما يجمع السياسيون أن معدلا مماثلاً في استطلاعات الرأي يعتبر مؤشرا واضحاً يضمن لها الفوز، غير أن ميركل تطمح إلى تحسين هذه النسبة والحصول على 10 نقاط إضافية لتكون بمثابة توكيل واضح وحاسم يتيح لها مواصلة تطبيق سياستها المحلية والأوروبية.

وينافس الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي مارتن شولتز ميركل ويعول على المترددين للتصويت له ولحزبه يسار الوسط ، بينما تبين استطلاعات الرأي أنه لا يملك فرصة حقيقية للمنافسة.

تعهد شولتز منذ بداية الحملة الانتخابية بقلب الأمور ويأمل بإزاحة ميركل وقد حقق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي، غير أن انتخابات محلية بينت أن قاعدته غير متينة وأن التزام الألمان بالتصويت له لا يتخطى الملتزمين بحزبه.

تعرض حكم أنغيلا ميركل إلى هزة قوية بسبب قضية اللاجئين عام 2015 حين وصل أكثر من مليون لاجىء إلى ألمانيا وعبروا الحدود بالقوة، ما أشعل النقاش داخل البلاد وتسبب لها بانتقادات واسعة محلياً وأوروبياً.

وتنبأ محللون أن تنهار شعبية ميركل أمام نزعة اليمين المتطرف المتنامية والتي ما لبثت أن أطلت برأسها في مختلف أنحاء البلاد وحتى في بلدان أوروبية أخرى.

لكن ميركل أصرت على موقفها وما لبثت تردد للألمان بأنها ستسيطر على الوضع، وكان واضحاً أن لها رصيدا شعبياً تستند إليه وهو مبني على الثقة وعلى عاملين أساسيين بالنسبة للألمان: الاقتصاد والاتحاد الأوروبي.

وتشهد ألمانيا نموا اقتصاديا مضطرداً وقد سجلت نسبة البطالة انخفاضاً ملحوظاً في البلاد في الوقت الذي يسود فيه الكساد وارتفاع البطالة في بقية أنحاء أوروبا. أما الاتحاد الأوروبي فيعتبر ألمانيا مع فرنسا قاطرتين أساسيتين له على أكثر من مستوى.

المناظرة الوحيدة

وفي أعقاب أول مناظرة بين الاثنين، الأحد، التي اعتبرت الفرصة الأخيرة بالنسبة للمرشح شولتز، أظهرت استطلاعات الرأي استمرار تقدم المستشارة ميركل غير أن الاستطلاع ركز مجددا على عدد الناخبين المترددين وأشار إلى كونه مؤشراً على عدم رضى غالبية الناخبين الألمان عن الخيارات المحدودة المتاحة لهم.

المناظرة كانت الأولى والوحيدة قبل ثلاثة أسابيع على الانتخابات وقد تنوعت المحاور فيها من السياسة الخارجية إلى الأمن والهجرة، وانتقد شولتز بشدة سياسة الأبواب المفتوحة التي اعتمدتها ميركل وأفضت إلى دخول مليون لاجىء إلى ألمانيا وأصبح هذا الأمر المحور الأساسي في المناظرة.

واتهم شولتز منافسته بالفشل في اشراك الاتحاد الأوروبي في قرار استيعاب اللاجئين لكن ميركل أصرت على موقفها وقالت إنها لم تكن لتغلق الحدود في وجه اللاجئين اليائسين.

وانتقد شولتز سياسة حزب ميركل التي تدعو من خلالها إلى مضاعفة ميزانية الدفاع ودعم قطاع صناعة السيارات على الرغم من الفضائح التي طالت هذا القطاع .

أما المحور الوحيد الذي اتفق عليه الخصمان فهو القول إن تركيا لا يجب أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي، وهو ما رددته ميركل في الآونة الأخيرة منتقدة سياسة أردوغان الأمر الذي أشعل فتيل أزمة بين البلدين.

تشكل انتخابات ألمانيا امتحانا جديداً في أوروبا في مواجهة اليمين المتطرف، وفي مواجهة موجة إرادة تغيير الأحزاب التقليدية التي أطاحت مثلا الثنائية الحزبية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وفي التعامل مع أزمات اقتصادية لن يساهم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في تخفيفها.

المزيد من سكاي نيوزعربية

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية
image beaconimage beaconimage beacon