أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

باترسون: خلافات واشنطن مع طهران تتجاوز الملف النووي

شعار dw.com dw.com 09/06/2014 Deutsche Welle

هيمن ملف العلاقات الأميركية الايرانية على أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي التي انطلقت في الدوحة. المنتدى تزامن مع انطلاق محادثات أمريكية إيرانية في جينيف حول الملف النووي وصفت بـ"البناءة".

قالت السفيرة آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى إن بلادها تعمل على تعزيزالعلاقات مع إيران. وأضافت "نعرف أن الرئيس حسن روحاني يسعى إلى تعزيز العلاقات الدائمة ". جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها السفيرة باترسون خلال أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي التي انطلقت اليوم الاثنين 09 يونيو/ حزيران 2014، في العاصمة القطرية الدوحة بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر .

لكن باترسون أضافت بأن الخلافات بين بلادها وإيران تتجاوز الخلاف النووي وخصوصا التهديد الذي يمثله البرنامج النووي لدول المنطقة والولايات المتحدة. وقالت " نعمل مع دول 5 + 1 لاختبار نوايا إيران. ووضعنا عقوبات قابلة للمراجعة على إيران تعبيرا عن جديتنا للتوصل إلى اتفاق معها. ولا نستطيع القول باليقين بنجاح هذه الجهود لكن ينبغي أن نسعى لحل دبلوماسي لوضع خطير جدا في المنطقة".

الدور الأميركي في أمن الخليج

وقالت آن باترسون " إن الولايات المتحدة تدرك بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل دائم للمشاكل التي تواجه المنطقة دون مشاركة وانخراط دول الخليج" ، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تدخل في أي حروب أخرى في المنطقة برغم انها تقود حلف شمال الاطلسي، (الناتو) وتلتزم بالدفاع عن حلفائها، وأنها ما زالت تمتلك أكبر ميزانية دفاعية في العالم.

وقالت أنها تأمل في انعقاد المؤتمر الدفاعي الخليجي بين دول التعاون لمناقشة السياسة الخاصة بالخروقات الأمنية وتعزيز التعاون الدفاعي من خلال مراكز التعاون الامني. واضافت"إن دول المنطقة يجب أن تتولى مسؤولية العمليات الدفاعية وتنسيق الجهود والسياسات ومشاركات مختلفة في منطقة الخليج".

واشارت في هذا الصدد الى ان السعودية قد اشترت 72 طائرة من طراز أف 15 وان الامارات تسعى لتحديث اسطولها من طائرات اف 16 وان قطر والكويت والبحرين تعمل على تعزيز قواتها العسكرية باسلحة متقدمة. واستطردت ومع هذا نقوم بدعم الدفاع المشترك للمنطقة وايجاد مواقع ومراكز تقوم بمسح سماء المنطقة .

وحول الوضع في سورية أكدت باترسون التزام الولايات المتحدة العمل مع الدول المختلفة لمكافحة التطرف العنيف والمتجسد في العراق وسورية وفقا لما جاء في حديث الرئيس أوباما حول مكافحة الإرهاب عناصره التي تشكل تهديدا للولايات المتحدة ولمصالحها ومصالح حلفائها .

وقالت "سنعمل بشكل أكبر لمواجهة الارهاب الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام/داعش/ والتي تنتعش في مناطق مختلفة شمال سورية". واوضحت انه ولهزيمة داعش "يجب ان تعمل دول المنطقة بتناغم وتخطي الخلافات ووضع سياسات فعالة وحلول ناجعة لمواجهة هذا التهديد .

واضافت "ان استراتيجية مكافحة الإرهاب احيانا تتطلب استخدام القوة العسكرية لكن يجب طرق السبل الاخرى الدبلوماسية للقضاء على الارهاب".

وقال الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزيرالداخلية القطري أن العلاقات بين دول العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية لايجب ان تقتصر على المصالح المشتركة، وإنما ينبغي إعلاء الشراكة في الإنسانية، والعمل على إزالة التوترات والتناقضات من أجل عالم يسوده الأمن والسلام والاستقرار لخير الإنسانية.

لقاء جينيف كان "بناءا"

وفي سياق آخر، أعلن عباس عراقجي كبير المفاوضين الايرانيين ان الحوار بين الوفدين الايراني والاميركي الذي جرى الاثنين (التاسع من يونيو/ حزيران 2014) لدفع المفاوضات حول الملف النووي الايراني كان "بناء". ونقلت وكالة اسنا الطالبية الايرانية عن عراقجي قوله اثر محادثات بين الوفدين استغرقت ساعات عدة في جنيف "ان الحوار مع الولايات المتحدة جرى في اجواء ايجابية وكان بناء". واضاف ان "المحادثات ستتواصل غدا (الثلاثاء) في الساعة التاسعة" بالتوقيت المحلي.

وبشكل متزامن، اعلنت الخارجية الاميركية الاثنين ان المحادثات في جنيف بين الاميركيين والايرانيين تعقد بسبب "عدم احراز تقدم كاف" خلال اللقاءات الماضية. وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان واشنطن ترغب في "القليل من الواقعية" في هذه المفاوضات. واستمر هذا الاجتماع الاول بين الوفدين الايراني والاميركي في حضور هيلغا شميت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون نحو خمس ساعات.

وهو اللقاء الرسمي الأول بين ممثلين أميركيين وإيرانيين خارج جلسات التفاوض مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين وألمانيا) بشأن الملف النووي الإيراني، إلا أن لقاءات شبه رسمية بين الطرفين جرت في سلطنة عمان في 2013.

ع.ش/ م.س (د ب أ، أ ف ب)

المزيد من Deutsche Welle

image beaconimage beaconimage beacon