أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

باحثون يشكّون في فاعلية عقار لمعالجة الإنفلونزا

شعار dw.com dw.com 10/04/2014 Deutsche Welle
© 2014 DW.DE, Deutsche Welle

عبّر مجموعة من الباحثين عن شكوكهم في مدى نجاعة عقار تاميفلو في التقليل من مضاعفات الإنفلونزا. وأكدت نتائج بحوثهم أن مفعول العقار قليل جداً، فيما أكدت الشركة المصنعة أن الدواء آمن وفعال.

قال باحثون سعوا طيلة سنوات للحصول على كلّ بيانات عقار تاميفلو الذي تنتجه شركة روش، اليوم الخميس (10 أبريل/ نيسان 2014)، إن فاعلية الدواء المضاد للأنفلونزا أصبحت محل شك. ويدور نزاع بين الشركة والجهات التنظيمية والعلماء المستقلين حول العقار. وقال مؤيدون إن استنتاجات الباحثين معيبة وأكدوا أن الدواء آمن وفعال.

وتفجر النزاع بشأن فوائد تاميفلو وعقار آخر هو ريلينزا الذي تنتجه شركة جلاكسوسميثكلاين، عندما نشرت شبكة (كوكرين ريفيو) للأبحاث والدورية الطبية البريطانية معا، تحليلا لبيانات تجارب لم تظهر دليلا قوياً على المزاعم القائلة إن العقارين يقللان من العلاج بالمستشفيات، أو يحدان من مضاعفات الإنفلونزا. وأكدت نتائج التحليل إن للعقارين آثارا نافعة قليلة جدا إن وجدت مقابل آثار جانبية متنوعة جرى صرف الانتباه عنها أو إغفالها في السابق.

وحسب كارل هينيغان الأستاذ بجامعة أكسفورد، أحد أبرز المشاركين في المراجعة التي أجرتها كوكرين، فإن "فكرة أي دواء هي أن المنافع يجب أن تفوق الأضرار، فإذا لم نستطع إيجاد أي منافع فذلك يظهر الأضرار". غير أنّ روش التي تواجه انتقادات منذ سنوات لرفضها السماح لفريق كوكرين بالوصول دون قيد لبيانات عقار تاميفلو، رفضت النتائج قائلة إنها "تختلف في الأساس مع الاستنتاجات العامة" للمراجعة التي أجراها الفريق. وأوضحت الشركة في بيان لها أنها تؤكد "بصورة قاطعة جودة وسلامة بياناتنا التي تعكسها قرارات توصلت إليها مائة جهة تنظيمية في شتى أنحاء العالم والأدلة الواقعية التالية، التي تؤكد أن تاميفلو دواء فعال في العلاج والوقاية من الأنفلونزا".

وبلغت مبيعات عقار تاميفلو ثلاثة مليارات دولار عام 2009، جاءت غالبيتها من استخدامه في علاج تفشي أنفلونزا (اتش.1.ان.1). لكن المبيعات تراجعت منذ ذلك الحين. وأنفقت الولايات المتحدة أكثر من 1.3 مليار دولار على شراء احتياطيات إستراتيجية من عقاقير مضادة للأنفلونزا مثل تاميفلو، في حين أنفقت الحكومة البريطانية حوالي 424 مليون جنيه استراليني (703 ملايين دولار)، في شراء رصيد بلغ 40 مليون جرعة من تاميفلو.

وعبّر فريق هينيغان إن تحليلهم استند في المقام الأول على بيانات كاملة من 20 تجربة لعقار تاميفلو و26 تجربة أخرى لعقار ريلينزا. وقال هينيغان في مؤتمر عقد في لندن لعرض نتائج التحليل، إن الأموال التي أنفقت على مخزونات العقارين "ذهبت سدى" لأنه حتى الآن لم تطلع الجهات التنظيمية أو الحكومات أو الأطباء أو المرضى على البيانات الكاملة للدوائين. وقالت فيونا جودلي المحررة بالدورية الطبية البريطانية التي قادت حملة لأربع سنوات لإجبار روش على الكشف عن البيانات الكاملة الخاصة بدواء تاميفلو، إن "الأدلة الأصلية التي قدمت إلى الوكالات الحكومية في أنحاء العالم غير مكتملة".

ع.ع /ط.أ (رويترز)

المزيد من Deutsche Welle

image beaconimage beaconimage beacon