أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

"تسريبات المطالب".. سوء التقدير على الطريقة القطرية

شعار سكاي نيوز عربية سكاي نيوز عربية 24/06/2017

لا يبدو أن المخيلة القطرية قادرة على ابتكار طرق جديدة لتبرير موقف الدوحة المهتز، سوى الاستمرار في مسلسل البكائية وادعاء المظلومية.

الحجة القطرية هذه المرة تقول إن قطر بلد صغير لا يمكنه تلبية مطالب الكبار الصعبة، وهي حجة سقطت منذ الساعات الأولى لترديدها بمواجهة مجموعة من حقائق التاريخ والمنطق معا.

فالتاريخ شاهد على اتفاق الرياض، الذي وقعت عليه قطر عام 2013، والاتفاق التكميلي عام 2014، مما يعني قبول الدوحة بما في الاتفاقين من مطالب.

هنا يقف المنطق عاجزا عن تبرير رفض قطر الضمني الآن لما وافقت عليه في الماضي قبل ثلاث سنوات وأكثر.

التسريبات ومساعي قطر لإفشال الوساطة أشار وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إلى أن المطالب التي سربتها قطر تعبر عن عمق الأزمة معها، وعن مدى الضرر الذي سببته سياساتها. ورأى قرقاش أن تسريب الدوحة للمطالب يسعى لإفشال الوساطة.

 صحيح أن الرفض لم يصدر رسميا، لكن المتابع لوسائل الإعلام الدائرة في فلك الدوحة لا يخفى عليه ما يدور من نقاشات في أروقة "قصر الريان". 

نحن إذا أمام نظام لا يحترم تعهداته بل و يقر علنا بذلك، ولأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين فلم تجد الدول المتضررة من السياسات القطرية إلا التشدد في مطالبها هذه المرة ، لتتجنب إعادة ذات السيناريو دون ضمانات واضحة من طرف اعتاد نكث العهود.

ومن غير المعروف حتى الآن من أشار على صانع القرار القطري بتسريب قائمة المطالب، فقد أضر من حيث أراد أن ينفع، فالتسريب دليل على رفض الدوحة لتحكيم العقل والمنطق.

وإذا كانت قطر ترغب في حل الأزمة فكان لابد أن يكون قادتها الآن عاكفين على دراسة المطالب، لا تسريبها لوسائل الإعلام.

وإذا كانت قطر حريصة على علاقاتها الخليجية لكانت منحت نفسها وقتاً لدراسة المطالب بدلا من رفضها ضمنيا.

قطر تعود لبنود اتفاق الرياض © Sky News Screen Grab قطر تعود لبنود اتفاق الرياض

والواضح أن قرار قطر تسريب المطالب بدلا من الرد عليه خلال القنوات الدبلوماسية يثبت أن الدوحة لم تعد في حاجة للوساطة الكويتة وتسعى لإفشالها مكتفية بالحليف الإيراني.

قصر النظر هذا الذي تعاني منه الدوحة جعلها لا تدرك أن غالبية المطالب المقدمة تهدف إلى حماية دول مجلس التعاون الخليجي وضمان استمراريته كقوة إقليمية مؤثرة.

ولأن سوء التقدير يلازم الدوحة فهي لم تدرك أيضا أن المطالب المقدمة تسعى لمنع التدخلات الأجنبية في البيت الخليجي.

القراءات القطرية الخاطئة للمواقف الإقليمية والدولية تجعلها أيضا لا تدرك حقيقة واضحة مفادها أن المطالب المقدمة تعبر عن موقف موحد للدول الأربع المقاطعة، وليس موقف دولة بذاتها.

والواضح أن قصر النظر.. وسوء التقدير.. والقراءات الخاطئة.. عناصر ثلاثة تمثل العامل المشترك الأعظم لكل تصرفات الدوحة خلال الفترة الأخيرة.

المزيد من سكاي نيوزعربية

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية
image beaconimage beaconimage beacon