أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ماهو الهدف المقبل للرئيس بوتين بعد أوكرانيا؟

شعار dw.com dw.com 05/05/2014 جون بلاو/ ش.ع
© 2014 DW.DE, Deutsche Welle

انضمت القرم إلى روسيا، فيما لا يزال التوتر سيد الموقف في شرق أوكرانيا. والسؤال هنا: هل تعيش دول أخرى في الجوار السيناريو ذاته؟ وما هي الدول التي يمكن أن تكون على قائمة الرئيس الروسي؟ DW توضح من قد تطاله يد بوتين.

خضعت دول البلطيق، أي إيستونيا وليتوانيا ولاتفيا، عام 1940 للاحتلال من قبل الاتحاد السوفييتي. وكانت أولى الدول التي أعلنت انفصالها عن هذا الاتحاد عام 1991 لتتقرب من الغرب. واليوم أصبحت كلها دولاعضوة في كل من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. بيد أن ظلال روسيا على المنطقة لا تزال قائمة خاصة وأن دول البلطيق في تبعية كبيرة لروسيا في مجالي النفط والغاز.

إستونيا: ينحدر نحو ربع سكان إستونيا البالغ عددهم مليونا و300 ألف شخص من أصول روسية.

لاتفيا: كانت لاتفيا خلال الحقبة السوفييتية تعد مركزا صناعيا، الأمر الذي جعلها تستقطب مهاجرين روسا، والذين يشكلون اليوم أكثر من ربع سكان البلاد البالغ عددهم نحو مليوني شخص. أما اقتصاد لاتفيا فقد أصبح اليوم يعتمد بشكل خاص على الزراعة وصيد الأسماك.

ليتوانيا: ليتوانيا ذات الثلاثة ملايين نسمة كانت أول بلد يعلن استقلاله عن الاتحاد السوفييتي، بيد أنه ما تزال علاقات اقتصادية قوية تربطها مع روسيا. وتعد روسيا، بنحو 18 بالمائة من المبادلات التجارية، أكبر شريك تجاري لليتوانيا. وتراقب موسكو الوضع في ليتوانيا عن كثب كونها على حدود كالينينغراد.

أما في الجنوب فتشكل كل من روسيا البيضاء وأوكرانيا بالإضافة إلى مولدافيا بمثابة منطقة عازلة بين روسيا والاتحاد الأوروبي الذي توسع في السنوات الأخيرة في اتجاه الشرق. وفيما انضمت روسيا البيضاء إلى الاتحاد الجمركي الروسي، يسعى الاتحاد الاوروبي إلى كسب أوكرانيا وجمهورية مولدافيا كأعضاء فيه.

روسيا البيضاء: بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، أصبحت روسيا البيضاء عام 1991 دولة مستقلة يحكمها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بقبضة حديدية منذ عام 1994. ولا يزال هذا الرئيس، الذي تربطه علاقات قوية مع روسيا، يرفض خصخصة الاقتصاد حيث تكاد تنعدم في روسيا البيضاء الشركات والمؤسسات الخاصة. كما تعتمد روسيا البيضاء بشكل كبير على واردات النفط الروسي. أما عملية نقل النفط والغاز الروسي إلى أوروبا فتمر في أغلبها عبر روسيا البيضاء.

أوكرانيا:في أوكرانيا، يتكلم نحو ثلث السكان اللغة الروسية كلغة أم. ويعد الشرق الأوكراني، الذي تسكنه أغلبية تتكلم اللغة الروسية، بطبيعته موال لروسيا. وفي هذه المنطقة شهدت الفترة الأخيرة انتفاضة انفصاليين موالين لروسيا ضد الحكومة في كييف. ومن المنظور الروسي تكتسي أوكرانيا أهمية انطلاقا من أنها أهم مزود لروسيا بالمواد الغذائية ومنطقة عبور لصادرات الطاقة الروسية.

جمهورية مولدافيا: هنا يعيش نحو أربعة ملايين شخص. وقد كانت مولدافيا جزءا من رومانيا قبل أن يقوم الاتحاد السوفييتي بضمها إلى أراضيه. وتواجه جمهورية مولدافيا محاولات انفصالية خاصة في إقليمي ترانسنيستريا وغاغاوزيا. وتقع ترانسنيستريا في شرق البلاد على الحدود مع أوكرانيا ويعيش فيها نحو 200 ألف شخص ينحدرون من أصول روسية وأوكرانية ومولدافية. وفي عام 1990 أعلنت ترانسنيسترايا استقلالها عن مولدافيا خوفا من أن تتحد مولدافيا برومانيا مرة أخرى. وتقدم روسيا مساعدات مالية للمعاشات في ترانسنيستريا التي تتواجد فيها أيضا قوات روسية. وفي استفتاء مثير للجدل اختار 97 بالمائة من الناخبين الانضمام إلى الاتحاد الروسي.

غاغاوزيا هو الإقليم الآخر المستقل ذاتيا في جمهورية مولدافيا. ويعيش في هذا الإقليم نحو 155 ألف شخص، أغلبيتهم ينتمون إلى شعب غاغاوزيا. وفي استفتاء نظم بداية العام الجاري قرر 99 بالمائة من الناخبين عدم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والارتباط بعلاقات وثيقة مع روسيا والانضمام إلى الاتحاد الأوروآسياوي الذي يقوده الرئيس الروسي فلادمير بوتين.

القوقاز: تعد منطقة القوقاز همزة وصل بين أوروبا وآسيا كما أنها من أكثر المناطق في العالم تنوعا لغويا وثقافيا. بيد أنها في الوقت نفسه منطقة تعج بالأزمات. وباستثناء أذربيجان الغنية بالنفط، لم تتمكن دول المنطقة - عقب انفصالها عن الاتحاد السوفييتي - من تحقيق نمو اقتصادي، الأمر الذي خلق احتجاجات اجتماعية. ولا يزال التأثير الروسي في المنطقة قويا. أما مناطق التوتر في القوقاز فهي آبخازيا وأوسيتيا الجنوبية والشيشان وداغستان بالإضافة إلى إنغوشيتيا.

آبخازيا: أعلنت آبخازيا عام 1999 استقلالها عن جورجيا التي تعتبر هذا الإقليم انفصاليا. أما روسيا فتحاول بسط نفوذها على الإقليم، الذي يبلغ عدد سكانه 250 ألف شخص، من خلال الاستثمار فيه. وتوجد منذ عام 2010 في آبخازيا صواريخ روسية مضادة للطائرات.

أوسيتيا الجنوبية: اعترفت روسيا عقب حربها ضد جورجيا عام 2008 بجمهورية أوسيتيا الجنوبية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 70 ألف نسمة. واليوم تعاني أوسيتيا الجنوبية العزلة وتعيش في تبعية كبيرة للدعم المالي الروسي. وتسعى أوسيتيا الجنوبية منذ سنوات للانضمام إلى الاتحاد الروسي.

إنغوشيتيا: هي دولة مستقلة ذاتيا داخل الاتحاد الروسي. ويشكل المسلمون أغلبية سكان إنغوشيتيا البالغ عددهم نحو 400 ألف نسمة. ويلعب الانتماء القبلي دورا مهما في المجتمع.

الشيشان: أعلنت الشيشان عام 1991 عقب انهيار الاتحاد السوفييتي استقلالها عن روسيا. بيد أن الكرملين- وبعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ – قرر إرسال قوات عسكرية لإعادة بسط نفوذه على الشيشان، عقبتها حرب ضروس انتهت بانهزام روسيا. وعام 1999 عادت القوات الروسية إلى الشيشان مرة أخرى. وتنتشر في هذه البلاد، التي يعيش فيها نحو مليون و250 ألف شخص، البطالة والفقر رغم المساعدات المالية الروسية لإعادة إعمارها.

داغستان: كذلك تعد داغستان دولة مستقلة ذاتيا داخل الاتحاد الروسي. ويشكل المسلمون فيها أغلبية السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة. وعلى الرغم من أن فقط 3,5 بالمائة من السكان ينحدرون من أصول روسية، إلا أن اللغة الروسية هي اللغة الرسمية الأولى في البلاد. ويعتمد اقتصاد داغستان على صادرات النفط والغاز بالإضافة إلى الصيد البحري. ويتيمز ساسة داغستان بولائهم لموسكو، ولكن أيضا بفسادهم.

الكاتب: جون بلاو/ ش.ع

المحرر: عبد الرحمن عثمان

المزيد من Deutsche Welle

image beaconimage beaconimage beacon