أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

مطبعة حكومية توقف طبع صحيفة معارضة لبوتفليقة

شعار Al Jazeera Al Jazeera 06/06/2014 Al Jazeera
مطبعة حكومية توقف طبع صحيفة معارضة لبوتفليقة © مطبعة حكومية توقف طبع صحيفة معارضة لبوتفليقة مطبعة حكومية توقف طبع صحيفة معارضة لبوتفليقة

أميمة أحمد-الجزائر

أوقفت مطبعة الوسط الجزائرية الحكومية طباعة يومية الفجر منذ الاثنين الماضي لأسباب قالت إنها 'تجارية بحتة'، في حين تؤكد إدارة الصحيفة أن القرار سياسي بسبب موقف الجريدة المعارض لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال وزير الإعلام حميد قرين أمام البرلمان إن الصحيفة لم تسدد ديونها للمطبعة، والمقدرة بنحو خمسين مليون دينار جزائري (نحو 650 ألف دولار أميركي).

وكانت صحيفة الفجر قد أبرمت اتفاقا لجدولة ديونها مع المطبعة في سبتمبر/أيلول 2013، وقد تم تسديد أول قسط في الشهر الموالي للاتفاق، حسب ما قالته المديرة العامة لجريدة الفجر حدة حزام للجزيرة نت، مبدية استغرابها على إقدام مدير المطبعة على إلغاء الاتفاق دون إعلام الجريدة.

واعتبرت حزام أن القرار سياسي بدرجة أولى، وأن الصحيفة تدفع ثمن معارضتها ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة.

ورفعت مديرة الجريدة دعوى عاجلة للغرفة الاستعجالية للقضاء التجاري، حيث تنتظر قرار الغرفة الأسبوع القادم، لكن في حال عدم إنصافها عبر القضاء أكدت للجزيرة نت أنها ستعلن الإضراب عن الطعام، رغم متاعبها الصحية، قائلة إن على السلطات الجزائرية أن تتحمل مسؤوليتها في ضمان حق حرية التعبير.

قرار سياسي
وهذه أول صحيفة تتوقف بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أبريل/نيسان الماضي وأعقبها خطاب رسمي يؤكد على ضمان حرية التعبير وإشاعة الحريات العامة، غير أن الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير اعتبر هذا الخطاب موجّها للاستهلاك خارج الجزائر، لكن 'في الداخل تستخدم السلطات الإشهار العمومي والمطابع للضغط على الصحف التي تخرج عن إطار ما يرسمه النظام'.

وأدانت النقابة الوطنية للصحفيين توقيف جريدة الفجر تحت غطاء تجاري، حيث قال رئيس النقابة كمال عمارني للجزيرة نت 'إنه موقف يتكرر مع الصحف في ظروف سياسية خاصة، وفي كل ظرف سياسي تكون المطابع والإشهار وسيلة النظام المثلى للتضييق على الصحف الحرة'.

وأوضح عمارني أنه لا توجد معايير موضوعية لتوزيع الإشهار والإعلانات على الصحف، بل يرجع ذلك لخط الصحيفة الافتتاحي ومواقفها السياسية، إذ تحظى الصحف المؤيدة للنظام بحصة الأسد فيما تحرم الصحف المعارضة من حق الاستفادة من الإعلانات العمومية.

وعطل قرار مطبعة الوسط صدور الصحيفة في مدن الوسط، بينما تواصل الصحيفة طبع أعدادها في مطبعتي شرقي البلاد وغربيها، إضافة إلى صدور طبعتها الإلكترونية على الإنترنت، وهو ما اعتبرته إدارة المطبعة -في بيان صدر أمس الأربعاء- دليلا على أن القرار تجاري ولا علاقة له بالسياسة.

MORE FROM ALJAZEERA

image beaconimage beaconimage beacon