أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

واشنطن وموسكو في معركة دير الزور.. سباق اللحظات الأخيرة

شعار سكاي نيوز عربية سكاي نيوز عربية 01/10/2017
معركتان متزامنتان في دير الزور. © Reuters معركتان متزامنتان في دير الزور.

تشهد محافظة دير الزور شرقي سوريا عمليتين متزامنتين ضد داعش، تجسدان السباق الروسي الأميركي ومن يقف خلفهما من حلفاء على اقتسام الموارد والسيطرة على المناطق الغنية بالثروات الطبيعية، في ظل الحديث عن بداية نهاية التنظيم المتشدد.

وحققت الولايات المتحدة في الأيام الماضية نقطة إضافية على حساب روسيا في السباق، وذلك حين سيطرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن على حقل الجفرة النفطي وكونيكو للغاز على الضفة الشرقية من نهر الفرات.

ونجحت سوريا الديمقراطية، التي تعد وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري، في انتزاع الحقل من داعش، في وقت كانت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية تسعى بدعم روسي إلى كسر "الخطوط الحمر" في معركة دير الزور.

فقد عبرت هذه القوات نهر الفرات إلى الضفة الشرقية في محاولة للسيطرة على الجفرة وكونيكو، في ضرب واضح للتفاهم غير المعلن بين موسكو وواشنطن على سير معارك دير الزور ضد داعش الذي بات، وفق التقارير، يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وهذه الخطوة غير المحسوبة للنظام دفعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ قرار حسم معركة "الجفرة وكونيكو"، فعمدت إلى تنفيذ إنزال جوي لقوات خاصة في الحقل والسيطرة عليه وتسليمه لقوات سوريا الديمقراطية التي شاركت في المواجهات ضد داعش، وفق ناشطين.

ووجهت واشنطن بالتالي رسالة إلى موسكو، مفادها أنها لن تتهاون مع أي خرق في معركة دحر داعش من محافظة دير الزور، فعمليات قوات النظام يجب أن تقتصر على مدينة دير الزور والمناطق الواقعة على الضفة الغربية من الفرات.

أما مناطق شرق النهر التي تشكل امتدادا لمنطقة سيطرة الأكراد التي يطلقون عليها "روج أفا"، تدخل في إطار عملية "عاصفة الجزيرة" التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية مطلع الشهر الماضي، بدعم جوي كثيف من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويؤكد التحرك الأميركي الأخير، أن واشنطن ومن ورائها الأكراد، ستتعامل بحزم مع عملية تقاسم إرث داعش في محافظة دير الزور التي تملك 40 بالمئة من ثروة سوريا النفطية، و30 في المئة من القطن والمحاصيل الزراعية.

وعليه، فإن حقلي العمر والتنك شرقي الفرات باتا هدف "عاصفة الجزيرة" بعد "الجفرة وكونييكو"، من أجل الانتهاء من المعركة النفطية والالتفات إلى عملية السيطرة على المناطق الزراعية التي ستشكل موردا اقتصاديا إضافيا للأكراد.

وبالإضافة إلى ثقلها الاقتصادي، فإن موقع منطقة شرق الفرات يكتسب أهمية قصوى للأكراد، فهي تقع على حدود ما يطلقون عليه "غرب كردستان (روج أفا)"، حيث أعلنوا عام 2016 النظام الفدرالي، فتحاذي من الشرق الحسكة ومن الشمال محافظة الرقة.

وفي حال كانت الفرصة سانحة، لن يمانع الأكراد في ضمها لمناطق سيطرتهم، التي قسموها إلى 3 أقاليم هي الجزيرة (محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد) والفرات (شمال وسط، تضم أجزاء من محافظة حلب وأخرى من محافظة الرقة) وعفرين (شمال غربي سوريا، تقع في محافظة حلب).

المزيد من سكاي نيوزعربية

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية
image beaconimage beaconimage beacon