أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

إيهاب جلال.. لا تحلم بالطيران مع الدجاج!

شعار Goal.com Goal.com قبل 6 أيام

بقلم | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

مما لا شك فيه أن إيهاب جلال كان يعي جيدًا مدى المخاطرة من تولي الإدارة الفنية للزمالك في ديربي القاهرة أمام الغريم الأهلي بعد ساعات من تعيينه، فاللوم لن يقع عليه لو خسر الفريق، وهو ما حدث، وكان سيكون بطلاً لو حقق الفوز على الأهلي.

حدث المتوقع وانتهت المباراة بفوز الأهلي، وقمت بسرد الحالات الفنية في تحليل عقب المباراة - اضغط هنا، لكن هناك أكثر من شق أود الحديث عنه.

في البداية أؤكد أن إيهاب جلال مدرب جيد وواعد ولا شك في قدراته والدليل هو وضعه المقاصة في وصافة الدوري المصري متفوقًا على الزمالك والإسماعيلي بكل إمكانياتهما.

إيهاب جلال مدرب يؤمن بأفكاره للغاية وينفذها في أي مكان يتولى تدريبه، وهي أفكار مبنية على بناء الهجمات من الخلف والاعتماد على وسط ملعب يجيد بناء اللعب والتمرير.

لو عدنا لفترته مع المقاصة كان يمتلك الثلاثي (أحمد داودا، هشام محمد، هاني سعيد)، وكلهما خدموا أسلوبه بقدرتهم على التمرير الدقيق من الوسط وبناء الهجمات.

عندما انتقل إلى إنبي ظل محتفظًا بأفكاره بوجود الثلاثي (محمد مجدي، حمدي فتحي، محمود توبة) في وسط الميدان، ومحمد مجدي وحمدي فتحي يلعبان في خط الوسط الهجومي عادة.

حاول إيهاب جلال تطبيق نفس الأفكار أمام الأهلي بالاعتماد على محمود دونجا طارق حامد وأيمن حفني مع السعي للاستحواذ، لكن نتائج الطريقة جاءت عكسية بالمرة.

والبديهي أن يُحاول المدرب تطبيق أفكاره في جو مستقر وبعد أن يهضم اللاعبين تلك الأفكار وبالتالي بحاجة للوقت، وليس قبل بضعة ساعات في مباراة جماهيرية كبيرة.

كما أن هذا الأسلوب لا يصلح لمواجهة الأهلي الذي يمتلك أفضل عناصر لديها سرعات في الجانب الهجومي ويستطيع ضربك بالمرتدات، وبالفعل كان استحواذ الزمالك وسيطرته لا معنى لها، خاصة أن الأهلي وصل لمرمى الزمالك أكثر من الزمالك الذي كان يمسك بالكرة أكثر!

البدري قرأ أسلوب لعب الزمالك

ترك حسام البدري الكرة للزمالك، لكنه كان يعي مدى سوء لاعبي الزمالك في التمرير من الخلف للأمام بداية من حارس المرمى أحمد الشناوي.

لذلك البدري على الضغط من الأعلى، وبالفعل أثمر الضغط الغالي عن الهدف الأول بتمريرة خاطئة من الشناوي أولاً وطارق حامد ثانًيًا، وكاد الشناوي يتسبب في هدف آخر بضغط أزارو عليه.

استغل البدري اندفاع الزمالك وظهيريه دون حماية فضربهم بالكرات في ظهورهم، واستغل ذلك أيضًا.

صحيح أن الزمالك كان أسلوبه هو الأمتع على أرض الملعب وظهرت له شخصية، لكن شخصية خادعة فالإيجابية على المرمى كانت لصالح الأهلي.

خسارة الاستحواذ لا يعني خسارة كرامتك!

في بداية الموسم الحالي قرأت إحصائية جديرة بالتأمل، أن ريال مدريد فاز في المباريات التي خسر فيها الاستحواذ، وخسر وتعادل في المباريات التي تفوق فيها على خصمه في الاستحواذ.

في مباراة آرسنال ومانشستر يونايتد على ملعب «الإمارات» في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم وصلت نسبة استحواذ آرسنال على الكرة إلى 76% ومع ذلك خسر 3/1.

بالطبع هناك أندية ومدربين يلعبون على الاستحواذ كبرشلونة مع ميسي وإنييستا وبوسكيتس وراكيتيتش، ومانشستر سيتي مع دي بروينه وسيلفا، لكن لأن هناك لاعبين قادرين على التمرير الدقيق وتدوير الكرة.

»لا تحلم بالطيران وأنت تمتلك الدجاج!».. هذا هو ببساطة ملخص الموضوع، طالما لست قادرًا على الإمساك بالكرة والوصول للمرمى فاتركها للمنافس.

وللدلالة على هذا فاخر فوزين للزمالك على الأهلي من اللعب المفتوح (نهائي كأس مصر 2015 مع فيريرا، ونهائي كأس مصر 2016 مع مؤمن سليمان) جاء والكرة بين أقدام لاعبي الأهلي أكثر، لكن فاعلية الزمالك كانت الأفضل.

قناعة ربما كانت ستكون أكثر نفعًا

لا أحد يمتاز بسرعة كاسونجو كابونجو في المساحات، وهو ما أظهره رفقة الاتحاد الموسم الماضي حتى أمام الأهلي نفسه في مباراة ملعب «بترو سبورت».

ولا يخفى على أحد كم المعاناة التي يجدها الزمالك خلف ظهيريه (مؤيد العجان، حازم إمام) والتي استغلها الأهلي بالفعل أمس.

فكان من الأفضل أن يترك الزمالك الكرة للأهلي ويُحاول استدراجه ومن ثم ضربه بالكرات في ظهره لكاسونجو السريع واستغلال المساحات للأخير من اندفاع الأهلي.

© متوفر بواسطة Goal.com

وإيهاب جلال مع إنبي أمام المصري على ملعب برج العرب، استطاع أن يقوم بهذا الأمر بحيث جعل حسام حسن يندفع للأمام ويهاجم من الأعلى واستطاع ضربه بكرتين بالكربون في ظهر دفاعاته جاء منها الهدفين عن طريق صلاح محسن.

كان ذلك بالطبع يتزامن مع تغيير طريقة اللعب إلى 3 في الدفاع لتوفير الحماية لظهيري الجنب خلال تقدمهما بالنظر لأنهما أصحاب نزعة هجومية، ولا عيب من تغيير طريقة اللعب، فكونتي فعلها وضحى ببرانيسلاف إيفانوفيتش عندما وجد خللاً دفاعيًا كبيرًا.

هذا كان مجرد اقتراح ربما كان لينجح أو ليفشل.. لكن بالتأكيد الزمالك فشل أمس فشلاً ذريعًا!

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon