أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

التريبونا - المقصورة (19) |المتمرد الأشقر شوستر، والنذل الناجح نونيز، ومارادونا

شعار Goal.com Goal.com 18/08/2017

رؤية | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر

" أعتقد أن برشلونة هو المعنى الحقيقي لكلمة فريق، وهو كان بالنسبة لي النادي الأفضل في العالم، ولكنني لم أفهم تمامًا الثقافة الكاتالونية آنذاك، ولم أفهم خاصةً النذل خوسيه لويس نونيز". دييجو أرماندو مارادونا

في نهاية شهر أبريل من عام 1988 كان برشلونة يستعد لمواجهة ريال مدريد ضمن منافسات الدوري الإسباني، ونعلم جميعًا قيمة الكلاسيكو، فرغم أن المرينجي كان قد حسم لقب الليجا لصالحه لكن لا خلاف أن استضافته وتحديه على ملعب الكامب نو هو تحدي وبطولة بحد ذاتها.

لكن قبل يومين فقط من هذا اللقاء كانت المشاكل الداخلية تُضعف من استعدادية وقوة برشلونة، فقد طالب لاعبي برشلونة في مؤتمر صحفي أقيم في فندق هيريديا رئيس النادي جوزيف لويس نونيز بالاستقالة.

فنونيز -رجل الأعمال الباسكي الذي وصل لكاتالونيا كرئيس للبارسا في 1978- قام بلعبة قذرة حينما جعل لاعبي فريقه يوقعون على عقدين مع النادي، واحد منهما يتم إرساله لسلطات الضرائب والآخر لا يُعلن عنه، وما يتم إرساله للسلطات بالطبع يكون الهدف منه تقليل مبلغ الضرائب المدفوعة، وهو الأمر التي حققت فيه السلطات واتهمت النادي بالتهرب الضريبي.

اختلف اللاعبين مع رئيسهم وكانت الجماهير في حيرة، هل تدعم الرئيس أم تدعم لاعبيها، وكان أبرز الأشخاص المتهمين في ملحمة التهرب الضريبي تلك هو الألماني بيرند شوستر، حيث كان بينه وبين النادي خلاف قانوني انتهى به المطاف إلى المحاكم، كان نونيز رغم نجاحه كرجل أعمال شخص يريد الهيمنة على كل شيء وأول شيء هو الفريق، والسيطرة بشكلٍ مُركزعلى النجوم، رحل كرويف، رحل مارادونا، لكن بقى شوستر لسنوات هو كالشوكة في حلقه.

كان هذا هو آخر لقاء لشوستر بقميص البلاوجرانا، حيث أنه كان على موعد مع ارتداء قميص النادي الملكي في الموسم الذي يليه، اللاعب الذي تميز في الفئات السنية الألمانية المختلفة، وكانت بداياته غير مستقرة في ملعب الكامب نو، وحتى أنه عانى بعض الشيء بسبب وصول مارادونا من بوكا جونيورز.

كون شوستر لنفسه جماهيرية كبيرة بالفعل حتى قبل قدوم دييجو، حتى أنه خلال تقديم مارادونا ي ملعب الكامب نو في حضور 50 ألف متفرج كان البعض يتداوال اسم شوستر، وكان شوستر في 1985 هو الرجل الذي قاد الفريق الكاتالوني لتحقيق لقبه الأول في الدوري الإسباني منذ 11 عامًا، واللقب الثاني على العموم منذ عام 1960 وذلك في 1984/1985.

وصل شوستر لمستويات كبيرة مع المدرب فيانلز وقدم أداءًا أفضل مما كان متوقعًا بكثير، لكن العلاقة لم تكن على أفضل حال مع المدرب والرئيس نونيز فيما بعد بعد استبعاده عن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ستيوا بوخارست والتي خسرتها برشلونة، وبدأ الحديث عن رحيله.

يتذكر شوستر واقعة رفض إدارة برشلونة سفر 10 لاعبين لحضور مباراة اعتزال الأسطورة الألمانية بول بريتنر، وتم التحفظ على جوازات سفره هو ومارادونا وبعض اللاعبين وذلك لأنه كان متبقيًا 10 أيام على مواجهة الريال في نهائي كأس الملك 1983، دخل مارادونا غرفة خلع الملابس ورمى بكل الأشياء، وقال له شوستر "أنت مجنون"، رد دييجو "نعم أنا مجنون، فلا أقبل أن تتم مصادرة جواز سفري بتلك الطريقة"، وبعدها بعشرة أيام قاد دييجو البارسا لرفع كأس الملك على حساب مدريد ورغم ما تركه مارادونا من انطباعات جيدة لكن كانت المعركة الشهيرة مع لاعبي أتلتيك بلباو في نهائي كأس الملك 84 بحضور الملك خوان كارلوس ضربة لمسيرته وتمهيد لانتقاله لنابولي..

مع قدوم لويس آراجونيس وتعيين شوستر كقائد للفريق بدأت الإدارة تكسب ود الجماهير مرة أخرى، لكن كان هناك الكثير من الفوضى بين اللاعبين والرئيس ورغم ذلك نجح أراجوانيس في الخروج بكأس الملك، وبعدها بشهور ومع وصول يوهان كرويف قرر نونيز إبعاد اللاعبين المتمردين وكان شوستر على رأسهم على حد وصفه، رغم ذلك رفض شوستر الموافقة على الذهاب لإيطاليا أو العودة لألمانيا بسبب ظروفه الأسرية.

لذلك قرر قبول عرض ريال مدريد وفي موسمين "من 1988 وحتى 1990" حقق معهم لقب الليجا مرتين وكأس ملك إسبانيا والسوبر الإسباني مرة لكن أخفق النادي أوروبيًا وخاصة بعد الخسارة بنتيجة عريضة أمام ميلان ساكي، لكن عروضه المحلية كانت ملفتة بجانب خريجي أكاديمية شباب ريال مدريد الذي تم وصفهم بلقب "لا كينتا دِل بيتر" وهو اللقب الذي أطلقه الصحفي خوليو سيزار إجليسياس على مجموعة "بوتراجينيو، سانشيز، رافائيل مارتين فازكيز، ميتشيل، ومجيل بارديزا"، كانوا جميعًا أبناء للنادي، وانخرط شوستر معهم بقدراته على بناء اللعب من الوسط في نهاية الثمانينات، تلك الفترة التي هيمن فيها الفريق المدريدي على لقب الليجا.

وعند بداية موسم 1990/1991 كان شوستر بلا نادٍ ولذلك قرر الموافقة على عرض أتلتيكو مدريد وكون بعمل إضافة هائلة لهذا النادي إلى حد أنه استطاع رقب لقب الكأس مرتين على التوالي.

الألماني المتمرد، هكذا عُرف عن بيرنارد بسبب طول مدة خلافاته مع برشلونة وإدارة نونيز، رغم أنه كان معبودًا للجماهير خلال هذه السنوات التي شهدت العديد من الاضطرابات كان من أهمها هذا الاضطراب الذي حدث ما بين اللاعبين والنادي قبل مباراة الكلاسيكو، يومها رحل كان آخر كلاسيكو لعبه بقميص البلاوجرانا، ويومها اضطر للموافقة على عرض النادي المدريدي، ومن يومها لم يعد أبدًا لكاتالونيا، فاز هناك بـ7 ألقاب في ثماني سنوات ويقال أن أسلوبه في اللعب كان مُقدمة لصناعة تُربة خاصة لإدخال أفكار كرويف لبرشلونة.

© متوفر بواسطة Goal.com

ظل لاعب الوسط المتأنق في الملاعب حتى عامه الـ38 بعد أن لعب لباير ليفركوزن في الفترة ما بين 1993 و1996 ثم لعب لعام واحد مع بوماس المكسيكي، ولم يكن يعلم شوستر ولا مارادونا أنه رغم الفوضى التي كانت في الفترة الأولى لنونيز كرئيس للبارسا، أنه كان قادرًا بعد ذلك على فرض الاستقرار ولو بشكلٍ نسبي في فترة التسعينيات، وبفضل أفكار كرويف التي تماشت معه رغم تمردها الكروي، على الأقل.

أما شوستر الذي قاد ريال مدريد بعد ذلك كمدير فني فلم تختلف مواقفه غير المتوقعة عما كان عليه الأمر وهو لاعب، وكان تصريحه الشهير قبل الكلاسيكو الذي عزز فيه من فرص برشلونة "بيب جوارديولا" للفوز على الريال ضربة سريعة لمسيرته في العاصمة الإسبانية، ولم يعبأ بانهيار مسيرته واسمه.

..كنتم مع حلقة جديدة من سلسلة مقالات التريبونا، والتي تهتم بأمور خارج المستطيل الأخضر

​ تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon