أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

التريبونا | كرة القدم أكبر من ريال مدريد وبرشلونة

شعار Goal.com Goal.com 21/04/2017
© متوفر بواسطة Goal.com

يضرب المنضدة براحة يده وهو يُذكر زميله بأحد مخازن الشركة بأن لديهم موعداً مساء اليوم وأن عليه أن لا يكثر من نومه في فترة ما بعد الظهر وإلا فسيضطر أن يذهب بمفرده بلا خليل أو رفيق وهو على كل حال يُفضل ذلك، فحينما يكون الموعد هو مباراة كهذه، فإنه لا يستطيع تحمل نفسه حتى بالكاد. يقول -ألفارو" صاحب قسمات الوجه الخشنة وعاشق الريال مدريد: " ومهما يكن من شيء.. فأنا قد اكتفيت بما شعرت به من سعادة الأسبوع الماضي". ضحك صديقه ضئيل الجسم ذو الوجه الدائري: " ما دهاكم .. هل هذه سمات البطل ولكني أعذركم لأنكم لم تتذوقوا طعم الكؤوس لسنوات". تنتهي وردية العمل ويمضي كل في طريقه حيث جلس ألفارو يفكر في طريقة " دبليو" التي قد يلعب بها المدرب وهو يرى أن الصواب هى في الدخول بطريقة "الشجرة" لقد شاهد العديد من المباريات بالمسابقة المحلية للفريق لم تنجح فيها طريقة "دبليو" حيث يتواجد ثلاثي بالأمام لكن لا يوجد فيهم من هو رأس حربة. يمتقع وجه ألفارو ويقطع حبل تفكيره دخول زوجته التي تشكي من قلة المصروف وتطالبه بالتقنين في شراء السجائر أو محاولة تدبير بعض المال من أحد أصدقائه. تكلمه الزوجة بصوتٍ خفيض: " ولا تنسى يا ألفارو أن حالة البلاد مُقلقة وهناك زيادة في أسعار السمن والسكر..إننا حتى لا نملك الشاي منذ يومين". وتشير بيدها إلى إتجاه المطبخ في حركة مسرحية ولكن ألفارو متجهم الوجه يرفض حديثها ويدير رأسه للناحية الأخرى وهو يقول بصوت لا يكاد يُسمع: " لو أننا قمنا بشراء إيتو ..آآآه". يرتدي ألفارو مبذله ويهم بالخروج وزوجته تنظرله شذراً لكنه أسرع خطواته وصفع الباب وراءه.. التقى زميله صديقه "سيمون" الذي حياه بقوله: " تأخرت يا ألفارو.. لقد بقت نصف الساعة على بداية المباراة ولن نجد مكاناً في المقهى". رد ألفارو: " المعذرة فلقد كنت أتناقش مع زوجتي حول الزيت والسكر والفحم وو..".. رمقه سيمون بنظرة تهكمية: " هل قررت الدخول إلى فئة رجال الأعمال يا ألفارو.. ستصبح ثرياً كناديك". يضحك ألفارو ثم أومأ برأسه لصديقه ويقول: " لقد تركتها وهى تريدني أن لا أخرج..الحالة صعبة كما تعرف".. ثم استطرد سريعاً مغيراً وجهة الموضوع وهو يقوم بإشعال سيجارته: " لكن بالله عليك أخبرني لو كان لدينا إيتو هل كانت ستصبح لديكم أية فرصة في الفوز بدوري الأبطال؟". هز سيمون رأسه مستهزئاً وتكلم بكلمات دقيقة وكأنه كان ينتظر أن يلقي ألفارو بحبل النقاش: " وهل تعتقد أن إيتو بعد ما لعب لسنوات معنا وتربى على تقاليدنا وأعراف النادي سيترك كل هذه السنوات والذكريات المدهشة من أجل أن يرتدي قميص أبيض". لكن تكلم ألفارو وهو يبتسم ابتسامة حالمة وبدون أن ينظر لصديقه: " تخيل لو أننا نلعب بطريقة الدبليو وهناك إيتو ويصبح رونالدو أكثر حرية في الانطلاق والتصرف بالكرة.. تخيل فقط، تخيل يا سيمون". هز سيمون رأسه مجدداً وقال بصوت أعلى: " وتخيل لو أنكم بعد كل هذا ستبحثون عن لاعب مثل تشافي.. هل تعرف يا ألفارو أن أهم لاعب في الفريق هو لاعب الوسط فهو من يوزع اللعب ويظبط الإيقاع..هو من يحتال ويتقن الدهاء حتى يصل الفريق لهدفه بغتة وفي حركة واحدة". نظر ألفارو في ساعته وهو يشيح بيده في الهواء معترضاً على كلمات سيمون الساحرة: " لقد تبقت خمس دقائق وكما ترى لا يوجد مكان في هذا المقهى.. وأنا لا أملك من المال ما يجعلني أجلس في المقهى المقابل". يضرب سيمون يداً بيد ويقول وهو يحرك يديه بقوة: " ما الذي تقوله..إنك صديقي وسوف أدفع لك اليوم.. ولا تقل لا فنحن نسكن في نفس الشارع ونعمل بنفس الشركة وما يفرحك هو يفرحني وما يحزنك هو يحزنني .. أليس كذلك يا ألفارو". ينظر إليه ألفارو وهو يدقق في كلماته الأخيرة: " بالتأكيد.. نعم كل هذا صحيح نحن نفرح سوياً..نفرح بلا حدود". جلس الصديقان على أول كرسيين قابلهما وبعد دقيقة واحدة صرخ ألفارو: " عاشت مدريد.. ولتسقط كاتالونيا". تجمدت انفعالات سيمون ولم ينظر لصديقه بل ظل شارداً لثواني معدودة قبل أن يصرخ بصوت أعلى: " تسقط مدريد وأموال مدريد..عاش البارسا".

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon