أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

الكلاسيكو | ميسي رونالو .. عداء لم يكن الأول بين ريال مدريد وبرشلونة

شعار Goal.com Goal.com 19/12/2017
© متوفر بواسطة Goal.com

تفصلنا أيام معدودة عن كلاسكيو الحياة أو الموت، عندما يستضيف ريال مدريد غريمه التقليدي برشلونة على ملعب "سانتياجو برنابيو" يوم السبت المقبل ضمن الجولة ال17 من الدوري الإسباني. وسيشهد هذا الصدام كعادته منافسةً كبيرة بين النجمين العالميين، ليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو، فالندية والعداء الذي بينهما لا يزال ممتدًا ومشتعلاً كما كان في السنوات الماضية ولن ينتهي إلا برحيل أحدهما عن العملاقين الإسبانيين. نستعرض في الموضوع التالي أشهر المنافسات والعداوات بين لاعبين متقاربي المستوى -في برشلونة وريال مدريد- ودائماً ما نافسوا على جائزة الكرة الذهبية التي تُمنح سنوياً لأفضل لاعب في العالم: لم يحظ كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة بهذه المتابعة الكبيرة إلا بعد انتهاء الحروب العالمية، حيث نشأت أول منافسة على أعلى مستوى في الخمسينيات بين أسطورتين في عالم كرة القدم. ففي الوقت الذي كان يستعد فيه برشلونة للتعاقد مع اللاعب الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، ظهر ريال مدريد فجأة وخطف توقيعه من النادي الكتلوني. القصة بدأت عندما وصل دي ستيفانو إلى إسبانيا ليوقع لبرشلونة، قبل أن يكتشف في النهاية أن برشلونة اشترى نصف بطاقته والنصف الآخر اشتراه ريال مدريد! كانت تلك بدايةً جديدة في تاريخ "كلاسيكو الحياة أو الموت"، وقد حُسمت الأمور بموافقة برشلونة على بيع نصف بطاقة دي ستيفانو لريال مدريد بعدما رفض اقتراح الاتحاد الإسباني بأن يلعب دي ستيفانو عاماً مع كل فريق، ليُجدّد بذلك ثقته في الأسطورة الهنغارية لاديسلاو كوبالا، فمعه حقّق برشلونة العديد من الألقاب وكان بمثابة ماكينة تهديفية، في وقت لم يكن فيه دي ستيفانو أقل منه مستوى، بل دائماً ما كان يلعب دور "ميسي" آنذاك، حيث كان متفوقاً على نظيره في أشياء بسيطة وكان يحصل دائماً على مراده، لكن إن خسر فهو يخسر أمام كوبالا برشلونة لا غير. عاش ريال مدريد أفضل حقبة في تاريخه تحت قيادة دي ستيفانو، لكن مجيء كوبالا إلى برشلونة قلّل من السطوة المدريدية على الألقاب المحلية والأوروبية، وجعل البلاوجرانا يبدو كأقوى منافس لريال مدريد في الداخل والخارج. فقد نجح النادي الملكي تحت قيادة دي ستيفانو في الهيمنة على الليجا بفوزه بأربعة ألقاب متتالية على سبيل المثال، لكن برشلونة لم يكن أقل منه مستوى، وحقّق العديد من الألقاب، ومنها ثنائية الليجا والكأس ثلاث مرات. ورغم الكم الهائل من النجوم الذين كانوا يلعبون في صفوف ريال مدريد وبرشلونة في تلك الحقبة، أمثال لويس سواريز الإسباني وبوشكاش الهنغاري وخينتو الإسباني، إلا أن المنافسة والعداوة كانت على أشدها دائماًَ بين الأسطورتين ألفريدو دي ستيفانو ولاديسلاو كوبالا، وهو نفس السيناريو الذي تكرّر في الكلاسيكيات منذ سنوات بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كرستيانو رونالدو. وللعلم، ألفريدو دي ستيفانو ولاديسلاو كوبالا كانا صديقان خارج الملعب، وقد لعبا معاً في آخر مشوارهما في نادي إسبانبول، حيث كان أكثر من مجرد زملاء. غابت الليجا عن خزائن برشلونة لسنوات منذ آخر لقب حققه في عام 1960، ليقوم النادي الكتلوني بالمستحيل لهزم فريق فرانكو آنذاك والعودة إلى الواجهة، وهذا ما حدث عندما تعاقد مع الأسطورة الهولندية يوهان كرويف. فقد تم تسميته من طرف الجماهير الكتلونية بـ"المُنقذ"، واستطاع معه برشلونة تحقيق أشياء كثيرة وتقديم كرة جميلة. فاز برشلونة بالليجا مع وصول النجم السابق لأياكس يوهان كرويف في عام 1974، وكان لقبه الوحيد في الدوري تحت قيادة المُبدع الهولندي، لكن مشوار النادي الكتلوني وأسلوب لعبه تغيّر تدريجياً، وكانت تلك "بداية العودة" لمنصات التتويج. في نفس الموسم الذي حقّق فيه الليجا، تغلب برشلونة على ريال مدريد في سانتياجو بيرنابيو بخماسية نظيفة وأبهر العالم بكرته الجميلة، وكان كرويف قريباً جداً في نفس العام من تحقيق الحلم والتتويج بكأس العالم لولا الخسارة المؤلمة في النهائي أمام منتخب ألمانيا. وفي الوقت الذي كان فيه كرويف متألقاً مع برشلونة، لم يتوقف ريال مدريد عن تدعيم صفوفه بأفضل اللاعبين، وكانت من أبرز صفقاته التعاقد مع نجم راسينج سانتاندير سانتيانا، فهذا الأخير حفر اسمه من ذهب في تاريخ النادي الملكي، وقاده للفوز بالليجا تسع مرات والكأس المحلية أربع مرات، كما نجح في إيصال منتخب إسبانيا إلى نهائي كأس أمم أوروبا 1984، قبل أن يخسر بثنائية أمام فرنسا. وإلى اليوم، لازال يُعتبر سانتيانا من أفضل الهدّافين في تاريخ الدوري الإسباني، كما يُعتبر كرويف من أساطير كرة القدم إلى جانب مارادونا، بيليه، دي ستيفانو وزيدان. لم يقض الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا فترة طويلة في برشلونة، لكن تواجده في الليجا ومواجهة لاعبي ريال مدريد أعاد للكلاسيكو هيبته، فقد كان أمام "روح خوانيتو" التي لازالت الجماهير المدريدية تستحضرها وتتغنى بها في مباريات خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا. ولعب مارادونا موسمين مع برشلونة، لكن الإصابات قد نالت منه ولم تُسعفه في مواجهة ريال مدريد الذي كان يضم في صفوفه أفضل المهاجمين في إسبانيا، منهم خوانيتو ابن ريال سرقسطة، والهدّاف الكبير في تاريخ الكرة الإسبانية إيمليانو بوتراجينيو.. لكن مارادوانا لم يحقّق أشياء كثيرة مع برشلونة كما لم يفعل أيضاً خوانيتو مع ريال مدريد في تلك الفترة، بيد أن المنافسة كانت آنذاك على أشدها في الكلاسيكيات بين عملاقي الكرة الإسبانية، وكانت الإنجازات التي حقّقها "الملك 10" رفقة برشلونة هي التتويج بكأس ملك إسبانبا والسوبر المحلي في عام 1983، بينما فاز خوانيتو في تلك الفترة بكأس ملك إسبانيا عام 1982 وتُوج بجائزة البيتشيتشي كأفضل هدّاف في الدوري الإسباني موسم 83-84. الحديث عن المنافسة والعداوة بين نجمين من ريال مدريد وبرشلونة لا يقتصر فقط على الأسماء التي اشتهرت بحصولهما على الكرة الذهبية، إذ كان الصراع مشتعلاً في الكلاسيكيات بين العملاقين في التسعينيات مع وجود النجم البرازيلي روماريو في صفوف برشلونة، حيث كان في منافسة على لقب البيتشيتشي (الهدّاف) مع المهاجم الشيلي إيفان زامورانو الذي انضم إلى ريال مدريد قي عام 1992. وكما كان الحال بالنسبة لمارادونا، قضى روماريو موسمين فقط بألوان البلاوجرانا، لكنه حقّق كل شيء في تلك الفترة الذهبية من تاريخ النادي الكتلوني تحت قيادة المدرب الهولندي الداهية كرويف، بتسجيله 53 هدفاً في جميع المسابقات، كما أنه النجم الذي حطّم الرقم القياسي في عدد مرات تسجيل الهاتريك في موسم واحد من الليجا بخمس ثلاثيات، قبل أن يأتي ميسي ويُزيح رقمه التاريخي بـ7 ثلاثيات. ونجح روماريو في فرض اسمه كنجم كبير في إسبانيا وخارجها، حيث تُوج بجائزة البتشيتشي كأفضل هدّاف في الليجا عام 1994، كما تُوج كأفضل هدّاف في دوري أبطال أوروبا مرة واحدة مع برشلونة في عام 1993، وكان لقبه الوحيد مع برشلونة في الدوري الإسباني عام 1994. أما زامورانو، فلم يكن أقل منه شأناً، وكان موسمه الأول مع ريال مدريد موسماً ناجحاً بكل المقاييس، قبل أن يمرّ من أزمة كبيرة في الموسم الثاني بتسجيله 11 هدفاً فقط في الليجا. ولعل أهم ما حقّقه إيفان زامورانو أثناء تواجد روماريو مع برشلونة، هو التتويج بكأس الملك والسوبر الإسباني عام 1993، قبل أن يُعانق الليجا بعد خروج النجم البرازيلي من قلعة الكامب نو، فقد كانت المنافسة بين اللاعبين على أشدها لكنها لم تستمر طويلاً حين اكتفى روماريو بقضاء موسمين فقط في إسبانيا وإنهاء عداوته مع زامورانو سريعاً والعودة إلى البرازيل.

بدأنا موضوعنا بأقدم وأشهر صراع في تاريخ الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد (ألفريدو دي ستيفانو ولاديسلاو كوبالا)، لكننا الآن سنتناول أطول صراع بين نجوم الفريقين، صراع ليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو، الذي بدأ عام 2009 ولازال مستمراً إلى يومنا هذا، فالأضواء ستُسلط هذا الأسبوع على قائدي البرتغال والأرجنتين وسيكونان بلا شك تحت رقابة دقيقة سواءً من المدافعين على أرضية الميدان أو وسائل الإعلام التي ستتبع أدق التفاصيل المرتبطة بهما على مدار ال90 دقيقة. صراع ميسي ورونالدو لم يبدأ في الحقيقة بمجرد وصول البرتغالي إلى قلعة سانتياجو بيرنابيو عام 2009، إنما في نهائي دوري أبطال أوروبا 2008 بين برشلونة ومانشستر يونايتد، حين سجل ميسي هدفاً تاريخياً بالرأس في شباك فان دير سار وقاد البلاوجرانا لإحراز اللقب الغالي في روما، ليُتوج في نفس العام بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم ويُهيمن عليها منذ ذلك الحين، إذ أصبح الأرجنتيني أول لاعب يُحرز الجائزة أربع سنوات متتالية متفوقاً على النجم الفرنسي بلاتيني.

لكن ابن ماديرا لم يستسلم أبدًا وظل يعمل بجد ويقاتل صانعًا المجد لنفسه وللنادي الملكي في مختلف الأصعدة، فعلاوة على وابل الألقاب الجوهرية والتي يبقى أبرزها دوري أبطال أوروبا 3 مرات وكأس أمم أوروبا، خطف اللاعب في السنوات الأخيرة معظم الجوائز الفردية للفيفا وحقق 4 كرات ذهبية معادلاً "البرغوث". (5 لكل واحد منهما)

صحيح أن برشلونة سيدخل اللقاء كمتصدر لجدول الترتيب وبفارق مريح عن أقرب منافسيه "فالنسيا" مما سيبعد عنه الضغوطات نوعًا ما، لكن الميرينجي حققوا بدورهم كأس العالم للأندية في الأيام القليلة الماضية وبتألق لافت من الدون، حاصدين لقبهم الخامس في سنة 2017 والتي سيطمحون لإنهائها بأفضل طريقة ممكنة يوم السبت,

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon