أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

المقصورة (25) | أبو تريكة ، صانع السعادة وأمير الدهاء

شعار Goal.com Goal.com 07/11/2017

رؤية | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر

والده كان بعيد النظر حيث أسماه بأحب الأسماء وأخيّرها، وكان هو محمدًا كأبيه وجده، لعب كرة القدم صغيرا واحتضنه نادي الترسانة في فريقه الأول بعمر الـ19 ربيعًا ، كل شئ يشير لبداية مسيرة عادية ، كان يركض بخطوات واسعة بالكرة ويسجل بقدم يمنى قوية، بنية جسمانية قوية لكن لديه تقوس في قدميه ، لم يكن يملك السحر الخاص للاعب كرة القدم في هذه الأيام، حيث كان أميّز ما في الكرة المصرية بهذا الوقت هو اللاعب السريع ، المراوغ الاستعراضي ، أو اللاعب الذي يأتي امتدادا لعائة كروية، أو الهداف المتخصص داخل الصندوق، كان أبو تريكة لاعب وسط رقم ٨ أو ١٠ أحيانا، متواضع، يحب الترسانة ورفاقه ولا يطمع في الكثير ، لم يتوقع يوما بسن السادسة والعشرين أن ينتقل هذه النقلة المذهلة .

أبو تريكة، عازف مزيكا رحب أبو تريكة صاحب الاسم النادر، وإن لم يكن جذابا في هذا الوقت بالانتقال للأهلي بدلا عن جار الترسانة في ميت عقبة " الزمالك", حينها كان النادي الأحمر بعيدا عن البطولات ومرت بضعة مواقف صعبة عليه أخفق فيها في الفوز ببطولات في الجولات الأخيرة، وبعد تغير الجهاز الفني ورحيل توني اوليفيرا، جاء تريكة ضمن الوافدين الجدد في تشكيلة البرتغالي مانويل جوزيه .

كتب أبو تريكة اول سطر تعريفي به بهدفه في أول مرة بقميص الأهلي في مرمى الكروم لتصدر مجلة الأهلي بوستر خاص به " أبو تريكة..عازف مزيكا", لكن السطر الحقيقي كان يوم ديربي الثاني درة بين الاهلي والزمالك حيث وجه كرة بقدمه النبوية لتسكن المقص الأيسر لشباك الحارس عبد الواحد السيد، حينها ناب الإشادة والاعتراف والإنتباه له من الجماهير وكانت تلك الخطوة الأهم.

أبواب النجومية تُفتح له في رادس

الفوز بدوري أبطال أفريقيا لأول مرة مع الأهلي في ٢٠٠٥ كان نجاحا مهمًا لمحمد ، لكن اللقطة التي حولت حياة اللاعب وسجلت اسمه في كتاب الخلود الكروي كانت في استاد رادس حين سجل بيسراه لأول مرة في مسيرته ، وفي الدقيقة ٩٢ اقتنص اللقب الإفريقي لصالح المارد الأحمر وسط صمت ودهشة الحضور من جماهير الصفاقسي التونسية.

© متوفر بواسطة Goal.com

تسجيله باليسرى وفي هذا التوقيت وهذه المناسبة أكسبه لقب أمير القلوب، وان كان ما حدث فسره البعض أنه يدل على تقوى اللاعب والنقا، الذي يتسم به الذي يجعله يرزق من حيث لا يحتسب، أخذ تريكة بمرور الوقت صورة اللاعب المتدين الخلوق، القادر على التأثير في نفوس الجماهير وإيقاعهم في حبه.

لكنه لم يكن شيخًا، ولا انسانًا مثاليًا، كان أبو تريكة مجرد لاعب كرة، يستطيع مشجع الغريم التقليدي تذكيره بإدعا، تلقيه لضربة من المنافس ليحصل على ركلة جزاء أمام حرس الحدود على سبيل المثالي ، لكن نفوس المحبين تقبلت اعتذاره واعترافه بيسر ودون مشقة.

أجاد تريكة في سنواته مع الأهلي التألق في مباريات القمة حتى أصبح هدافا لها على مر التاريخ ، كما شارك مع الأهلي في كأس العالم للأندية ولكنه أخفق مع المنتخب في اللعب بالمونديال، كانت فرصة محمد الوحيدة لإظهار قدراته كلاعب في المحافل العالمية في كأس القارات ٢٠٠٩, ولم يسمح القدر بفرصة إخرى.

و رغم الاختلاف ما بين السياسيين ورواد المنتديات الكروية في تقييمه، لكن هذا لم يصب أبو تريكة إلا الزيادة في المحبة وخاصة بعد ابتعاده عن بلاده "مصر" لسنوات، أصبح جزءا وقطعة من قلب جماهيره ، رغم إصراره على الصمت والاستكانة أمام هجمات منتقديه، لكن حتى هذا تم تفسيره بأنه رجل قادر على الصبر على الأذى والتحلي بالخلق الكريم، فلم يعد أبو تريكة بحاجة لأن يتكلم بلسانه فهناك ألف لسان يدافعون عنه لساعات وساعات.

كيف أصبح ابن قرية ناهيًا غير قابل للنسيان؟

لم يتم إسدال الستار أو إظلام المسرح بعد اعتزال اللاعب الدولي السابق من ٤ سنوات، فبعد التأهل لمونديال روسيا برز اسمه في المجال الصحفي والإعلامي كواحد من اللاعبين الذين يمكن الاستعانة بهم في هذه البطولة التي لم يزل فرصة المشاركة بها طوال مسيرته، وكأنه قد أصبح الاسم الذي لا يستطيع أحد تعويضه أو استبداله بآخر، وإن صح هذا الطرح، فأن أبو تريكة سيظل يهزم أي أحد وإن لم يعد يركل الكرة إلا في مناسبات ودية وضيقة أثناء تواجده في قطر كمحلل فني لقنوات بي إن سبورتس.

مازال صوت أبو تريكة يصل للمصريين من قطر، ويعيد الفرصة التحدث عنه والاحتفاء به من قبل محبيه من جماهير الأهلي، فهو لم يكن كغيره من اللاعبين، أو لم يكن لهم مجرد لاعب، بل نموذج لمرحلة كان يتم فيها إقران قيمة ورقي الشخص بمدى تدينه أو اتصاله بخلق حميد، فتحول تريكة من لاعب كرة، لقدوة يرى فيها الملايين أنفسهم، وهذا ما يجعل مقارنة أي لاعب به ظالمة أمام هذه الجماهيرية الكاسحة، ويظل محمد أبو تريكة رغم تعليق حذاءه يمضي ويركض بخطوات واسعة ومن خلفه الجميع ، وإن كان هذا شيئا صالحا، مفيدا, عادلا أم لا، فأن إجابة هذا السؤال لا تعني المحبين في شئ.

أرقامه:

حقق 7 بطولات للدوري المصري، لقبي كأس، 5 بطولات دوري أبطال أفريقيا مع النادي الأهلي.

هداف الدوري المصري 2005/2006 برصيد 18 هدفًا.

سجل 67 هدفًا في الدوري المصري في 148 مباراة، و 31 هدفًا في دوري أبطال أفريقيا في 88 مشاركة و4 أهداف في كأس العالم للأندية.

المشاركة في كأس العالم للأندية 4 مرات.

المشاركة في كأس القارات مع المنتخب المصري.

سجل 40 هدفًا على المستوى الدولي، 38 هدفًا مع المنتخب الأول وهدفين مع المنتخب الأوليمبي.

لقب كأس الأمم الأفريقية مرتين عامي 2006 و2008.

​ تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon