أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

بالإسباني | 5 أسباب وراء عودة فالنسيا "المُرعب"

شعار Goal.com Goal.com 25/11/2017

فاجأ فالنسيا كثيرًا من متتبعي الدوري الإسباني هذا الموسم، بعد أن انقلب حاله من فريق يحوم في دوامة المشاكل الرياضية والمؤسساتية التي قصمت ظهره لموسمين كاملين، إلى فريق يصل للجولة الـ13 من الدوري وهو يحتل المركز الثاني دون أن يتعرض لأية هزيمة.

في كرة القدم، كما في الحياة، التغييرات الجذرية مثل هذه لا تكون محط صدفة سوى ناذرًا جدًا وفي حالات تُعد على رؤوس الأصابع في التاريخ كاملًا، فالنجاح يحتاج كثيرًا من التخطيط السليم والعمل الجاد وبعض التوفيق، ويكفي أن تتخاذل في شيء من ذلك لترى الفشل يُطاردك ويقذف بك أسفل السافلين.

عودة فالنسيا لم تكن محط صدفة أبدًا، وجاءت بعد عمل جبار تم القيام به في الصيف الماضي، تم استمرارية إلى يومنا هذا، وسنحاول تلخيص الأمور التي ساهمت في عودة فالنسيا القوية هذا الموسم في 5 نقاط قد توَضح الصورة بعض الشيء لمن يتساءلون عن خبايا عودة الخفافيش القوية.

ماثيو أليماني: الرجل المناسب، في المكان المناسب

اختيار الرجل الصحيح في المكان الصحيح من بين الأمور التي عادة ما تقود للنجاح، وكم كان خيار مالك النادي بيتر ليم موفقًا عندما عيّن رئيس مايوركا السابق "ماثيو أليماني" كمُدير تنفيذي للنادي، وهو منصب لم يكن يشغله أحد قط في تلك الفترة. ماثيو أليماني كان محوريًا في نقاط مهمة جدًا، حيث تمكن من جعل التواصل مع الجماهير ووسائل الإعلام أكثر سلاسة بعد البرود التي عرفته منذ رحيل أماديو سالفو صيف 2015.

أليماني هو المسؤول حاليًا عن تدبير الحياة اليومية للنادي رياضيًا، وهو من كان وراء الاختيار المميز جدًا لمارسيلينو كمدرب أول للفريق، ثم وراء الميركاتو الرائع الذي قام به الفريق، ليُصبح ذا مكانة مهمة جدًا داخل النادي كرجل. النادي كان يحتاج لتواجد شخص عارف بخبايا كرة القدم الإسبانية، وأليماني الذي يملك خلفية قانونية ورياضية معًا كان كالبلسم على أحد أعمق جروح اللوس تشي، وما قام به منذ وصوله انعكس إيجابًا على سياسة النادي.

أخيرًا، فالنسيا بمدرب "حقيقي"

ذكروني بآخر مرة امتلك فيها فالنسيا مُدربًا حقيقيًا! بالنسبة لي شخصيًا، ومع كامل الاحترام للبرتغالي نونو سانتو، آخر مدرب حقيقي مر في أروقة اللوس تشي اسمه أنطونيو بيتزي الذي قاد دفة الفريق الفنية في النصف الثاني من موسم 2013-2014، ومنذ ذلك الحين وأهم منصب رياضي في الفريق يُوكل بمعايير لا تمت للاحترافية بصلة.

نونو سانتو خلف بيتزي لأنه صديق بيتر ليم، وهو خيار لم يكن بذلك السوء كون البرتغالي استفاد من الأجواء الإيجابية التي كانت تحيط بالنادي في موسمه الأول ليتأهل للأبطال، لكن ماذا عن جاري نيفيل الذي خاض أول تجاربه التدريبية في أحد أصعب أندية الليجا، وكاد يُطيح به للدرجة الثانية.

ولا داعي للحديث عن باكو آيستران الذي يُحطم الأرقام القياسية في الليجا بشأن عدد الهزائم المتتالية، أما برانديلي الذي يبقى خيارًا معقولًا فقد وجد نفسه أمام إدارة تقدم وعودًا كاذبة، ولاعبين غير ملتزمين وأجواء كارثية، لينفذ بجلد عن طواعية ويستقيل قبل أن يُقال، ليخلفه فورو جونزاليس الذي نجح في إنقاذ النادي من الهبوط بفضل تفانٍ وحبٍ نادرين للكيان.

مارسيلينو كان الرجل المناسب، ووصل في الوقت المناسب ليقوم بتنظيف لغرفة ملابس النادي، ثم أخذ يُثبت أفكاره بحكمة كبيرة، ليصل اليوم إلى مشروع فريق قادر على إزعاج أكثر من فريق. خبرته الواسعة في الليجا كانت محورية لعودة اللوس تشي.

سوق انتقالات مميز: التخلص من التفاحات الفاسدة، وإحياء مسيرة لاعبين مميزين

بدأ فالنسيا الميركاتو بطريقة تدعو للاستغراب، حيث قام بإداء اثنين من قادته مجانًا أو يكاد. دييجو ألفيش رحل لفلامينجو بقاربة المليون يورو، فيما عرّج إينزو بيريز نحو ريفر بليت مقابل مبلغ مماثل، ما جلب حينها سخطًا جماهيريًا كبيرًا، لكن ما لم يكن يعلمه الكثيرون هو أن مارسيلينو تلقى حينها تقارير سلبية جدًا عن اللاعبين معًا وشرطه الأساسي كان: أن يبدأ الفترة الإعدادية للموسم دون التفاحات الفاسدة، وذلك ما حصل.

فالنسيا قام بعملية تطهير لغرفة الملابس من جل اللاعبين ذوي المشاكل، ثم أعقبها بتسريح ذوي المستويات المتراجعة جدًا كأدريلان سانتوس، أيمن عبد النور أو ألفارو نيجريدو، قبل أن يشرع في إبرام الصفقات المميزة واحدة تلو الأخرى، كضم كوندوبيا وموريو من الإنتر، جيديس من باريس سان جيرمان أو نيتو من يوفنتوس.

فالنسيا كوّن مجموعة بلاعبين جيدين جدًا متعطشين لاستعادة مستواهم والعودة ليكونوا مهمين، وذلك ما حصل مع أمثلة كثيرة، ومع التدبير المميز جدًا للمجموعة الذي فرضه مارسيلينو، كانت النتيجة مميزة جدًا.

الهوية، القيم وروح المجموعة

كم كان فالنسيا مفتقدًا لهوية واضحة طيلة السنوات الماضية! الفريق كان يتخبط تحت قيادة نفس المدرب من خطة إلى أخرى، ومن طريقة دفاعية بخطوط متراجعة مع نونو، إلى ضغط متقدم وهجوم متهور مع باكو آيستران، ثم تغييرات ما بين المباراة والأخرى تحت قيادة مع برانديلي.

مارسيلينو جلب للفريق أفكارًا واضحة وهوية أوضح، فأصبح فالنسيا ثابتًا على خطة 4-4-2 بمعالم واضحة، واعتماد كبير على المرتدات في البناء الهجومي، حيث باتت الأجنحة أخطر أسلحة الفريق، فيما بات الانكماش الدفاعي عند فقدان الفريق بمعايير واضحة، ما سهل كثيرًا من مهام مجموعة من اللاعبين.

المدرب الإسباني قام بأمر مهم جدًا أيضًا: أشرك كل لاعب في المركز الذي يناسبه، ما جعل رودريجو مورينو يتألق لأول مرة في مسيرته مع الخفافيش بعد أن شارك لأول مرة في مسيرته مع الخفافيش كمهاجم ثانٍ.

© متوفر بواسطة Goal.com

قيم الفريق كالتفاني واللعب من أجل الزميل وتبليل القميص تحت أي ظرف كان مهمًا جدًا لعودة فالنسيا، فاللاعبون حاليًا باتوا يعيشون في أجواء مختلفة تمامًا عن السابق: الفريق يقضي طيلة اليوم في المدينة الرياضية، يتناول وجبة الإفطار في المدينة الرياضية، يتمرن، يتناول وجبة الغداء، يأخذ القيلولة ويأخذ دروسًا تكتيكية قبل العودة إلى البيت، ما ساهم في خلق روح مجموعة مثالي.

كهف الخفافيش عاد ليكون مرعبًا

أخيرًا، عاد المستايا ليكون كهف الخفافيش الذي يعد الداخل إليه مفقودًا والخارج منه مفقودًا، والجماهير لعبت دورًا كبيرًا جدًا في ذلك بعد أن بات متوسط الحضور الجماهيري في كل مباراة يقارب 45 ألف، أي ما يفوق 90% من سعة المستايا كاملًا.

عودة الروح للمستايا كان من أهم أسباب عودة فالنسيا، وكما يقول مارسيلينو "دور الجمهور يكون محوريًا عندما لا تكون الأمور جيدة، فاللاعب دائمًا ما يقدم أكثر مما يستطيع حينما يشعر بآلاف الأشخاص وراءه"، وذلك أمر صحيح، ففي مباريات مثل أتلتيك بلباو، لم يكن الخفافيش ليخرجوا بالنقاط الثلاث لولا دعم الرجل الـ12.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon