أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

تحليل | كيف أجهز لايبتزيج على فاعلية دورتموند؟!

شعار Goal.com Goal.com 14/10/2017

رؤية | أحمد سراج | فيس بوك | تويتر

حقق لايبتزيج انتصاراً ثميناً على بوروسيا دورتموند بثلاثة أهداف لهدفين في قمة الجولة الثامنة من الدوري الألماني. وأنهت هذه المباراة سلسلة ذهبية لبوروسيا دورتموند على ملعبه سيغنال إيدونا بارك حيث كانت الهزيمة الأولى على أرضه في الدوري الألماني منذ 41 مباراة.

وتقدم أوباميانغ مبكراً لأصحاب الأرض في الدقيقة الرابعة قبل أن يرد لايبتزيغ بثلاثة أهداف عن طريق سابيتسر وبولسن واوغستين من ركلة جزاء في الدقائق 10 و 25 و 49 على التوالي. في حين سجل أوبامينغ في الدقيقة 64 من ركلة جزاء احتسبها الحكم ايتيكين بعد اللجوء لتقنية الفيديو. ورغم هذه الهزيمة بقي دورتموند في الصدارة برصيد 19 نقطة بفارق نقطتين أمام بايرن ميونخ مقابل 16 نقطة للايبتزيج في المركز الثالث.

بوروسيا دورتموند

© متوفر بواسطة Goal.com

اعتمد مدرب دورتموند على خطة 4-3-3 كالمعتاد بوضع يارمولينكو وفيليب على الأجنحة وخلفهما توليان وزاعادو وهنا تكمن أولى مشاكل الفريق. مساندة الأظهرة هجومياً كانت كارثية وسط تقاعس شاهين وكاسترو على الانتشار السليم وإيصال الكرة من الدفاع للهجوم. في الحقيقة أن دورتموند عاني كثيراً في إخراج الكرة من مناطقه في الشوط الأول وهذا يعود بالدرجة الأولى للضغط الكبير الذي انتهجه لايبتزيغ أولاً، و لقلة حركية لاعبي دورتموند في الشق الهجومي.

معاناة دورتموند الأكبر كانت في بداية الهجمة وخروجها من الدفاع، تراجع زائد للأظهرة عند استلام الكرة وتمريرات أمامية عشوائية. في الحقيقة أن أظهرة دورتموند وانتشارهما السيء يتحملان جزءً كبيراً من الفشل الهجومي الذي ظهر في المباراة عامةً.

في ظل الفشل في صناعة اللعب على الأرض، كان الأجدر ببوروسيا دورتموند لعب كرات طويلة واستغلال سرعة أوباميانغ وفيليب والاستفادة من قامة يارمولينكو. وكان على شاهين أو كاسترو تحديداً القيام بهذه المهمة بالتراجع قليلاً للخلف واستلامهم للكرة مبكراً بحيث تبدأ الهجمة عن طريقهم وليس عن طريق الأظهرة!. سوء خط وسط دورتموند لم يكن فقط على الصعيد الهجومي بل كان على الصعيد الدفاعي أيضاً، فشل كاسترو وشاهين تماماً في إيقاف هجمات لايبتزيغ ويكفي أن نقول بأن اللاعبين فشلا في قطع أي كرة في الشوط الأول رغم أنه من المفروض وأن يكونا الحاجز الدفاعي الحقيقي الأول في الفريق. فايغل أعاد الحركية للوسط في الشوط الثاني ومن المهم أن يكون أساسياً على حساب شاهين في المباريات القادمة. غيّر بيتر بوس شكل الفريق في الشوط الثاني بسحب توليان وشاهين وإشراك بوليشيتش وفايغل وساهم ذلك بتنشيط الأجنحة نسبياً، بوليشيتش ساهم في تحريك الجهة اليمنى مع دخول يارمولينكو أكثر للعمق. تراجع لايبتزيج في الشوط الثاني ساهم في انتشار أفضل للاعبي دورتموند في الثلث الثاني من الملعب لكنهم واصلوا عشوائيتهم في الثلث الأخير!. بدا واضحاً أن لايبتزيج سيدافع بكل ما يملك بعد طرد إيلسانكر .. كان من شأن هذا الطرد أن يُريح يارمولينكو وأوباميانغ ولكن الأصرار كان كبيراً على اللعب الأرضي سواءً من بوليشيتش على اليمين أو غوتزه على اليسار. أضف لذلك قوة لاعبي لايبتزيغ بدنياً وربحهم لجل الالتحامات الثنائية ضد أصحاب الأرض وتمركزهم الممتاز في الناحية الدفاعية. حتى فايغل فشل في إسقاط كرات طويلة في خلف الأظهرة أو المدافعين وعمله اقتصر على التمرير القصير. لايبتزيج

لعب هازنهوتل اليوم كالمعتاد بخطة 4-4-2 مع انتشار سليم على عرض الملعب للجناحين سابيتسر وبروما وخلفهما الظهيرين بيرناردو وهالشتنبيرغ وفي العمق صاحب الرئات الثلاث كيتا وبجانبه كيفن كامبل .. هذا ما ساهم كثيراً في إجهاض أي محاولة للفريق الأصفر عندما يتعلق الأمر بصناعة اللعب على الأطراف ومن العمق.

15 محاولة لقطع الكرة، والـ 15 محاولة كانت ناجحة!. جملة واحدة تلخص الشوط الأول الكبير الذي قدمه لايبتزيغ والذي تمكن فيه من شل حركة لاعبي دورتموند بشكل مذهل. التعليمات كانت بانتظار لاعبي دورتموند والانتشار السليم في الملعب حيث كان يصل عدد لاعبي لايبتزيج لخمسة في ملعب دورتموند وبانتشار مدروس بعيد عن المخاطرة وبعيد عن الضغط المبكر الذي قد يضرّهم بدنياً وتكتيكياً في فتح المساحات وسط الملعب. وبمجرد ما تدخل الكرة ملعب لايبتزيغ إلا ورأينا الضغط بلاعب واثنين وأحياناً بثلاثة من أجل قطع الكرة والمحاولات كانت ناجحة بإتقان مميز.

في الناحية الهجومية استغل سابيتسر وبروما واوغستين ضعف أظهرة دورتموند أفضل استغلال بفضل مهاراتهم وسرعتهم. نجاعة هجومية كبيرة واستغلال بأفضل طريقة ممكن لنقاط ضعف دورتموند على الأروقة وكرة الهدف الثاني خير دليل.

تراجع فريق هازنهوتل للدفاع كان مبرراً في الشوط الثاني فالفريق تقدم بثلاثة أهداف لهدف والبطاقات الحمراء كانت متساوية للفريقين. الخطة تحولت لـ 4-4-1 بعد طرد إيلسانكر الذي لم يؤثر إطلاقاً على لايبتزيج ويعود ذلك للانتشار المذهل لهم في مناطقهم الدفاعية وكسبهم للكرات المشتركة أمام لاعبي دورتموند. المساحات ظهرت قليلاً على الطرف الدفاعي الأيمن ولكن بطء غوتزه ساهم بقلة الخطورة على مرمى لايبتزيغ.

المغامرة التي قام بها هازنهوتل بإخراج نابي كيتا في الدقيقة 46 تحسب عليه ولا تحسب له رغم نجاحه في النهاية إلا إذا كان كيتا قد تعرض للإصابة. فلا أحد كان يعرف بأن سوكراتيس سيطرد في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني ويتسبب بإخراج إضطراري لفيليب وإضعاف الهجوم الأصفر. وإذا ماكان هذا التبديل يُظهر ثقة هازنهوتل الكبيرة بكل لاعبي فريقه بغض النظر عن الأسماء، فإن مثل هذه الأمور في ملعب سيغنال إيدونا بارك وأمام بوروسيا دورتموند تُعتبر مخاطرة هو بغنى عنها.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon