أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

تحليل | كيف تفوق بايرن الخبير على دورتموند الشجاع؟

شعار Goal.com Goal.com 07/08/2017

حقق فريق بايرن ميونخ لقب كأس السوبر الألماني للمرة السادسة في تاريخه بفوزه على بوروسيا دورتموند بركلات الترجيح (5-4) بعد التعادل بهدفين لهدفين في الوقت الأصلي. حيث افتتح كريستيان بوليشيتش التسجيل لدورتموند في الدقيقة 12 قبل أن يعادل ليفاندوفسكي للبايرن في الدقيقة 18.

وفي الشوط نجح الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بتسجيل الهدف الثاني لبوروسيا دورتموند من هجمة مرتدة متقنة في الدقيقة 71. وقبل النهاية بدقيقتين، سجل البولندي لوكاس بيشتشيك في مرماه مانحاً التعادل لبايرن ميونخ الذي فاز بركلات الترجيح. بهذا الفوز يرفع الفريق البافاري رصيده إلى ستة ألقاب في كأس السوبر المحلية ويُصبح بذلك صاحب الرقم القياسي متفوقاً على بوروسيا دورتموند صاحب الخمس ألقاب. وفيما يلي، قراءة لأداء الفريقين:

اعتمد أنشيلوتي اليوم على تشكيلة 4-3-3 "تتحول غالباً إلى 4-4-1-1 في الحالة الدفاعية" بالاعتماد على توليسو كلاعب وسط على اليمين ومنح الحرية لريبيري على اليسار في النواحي الهجومية مع مساندة دائمة من رافينيا. أما مولر فقد كان كمهاجم ثاني أكثر مما هو لاعب على الجهة اليمنى التي قام بتنشيطها توليسو وكيميش.

الفريق البافاري اعتمد في الشوط الأول بشكل كبير على الكرات الساقطة خلف مدافعي دورتموند "البطيئين نسبياً" ومع سرعة لاعبي البايرن في التمرير ودهاء ليفاندوفسكي ومولر في منطقة الجزاء كانت النتيجة هدف التعادل بتمريرة ساحرة من سيباستيان رودي ضرب بها مدافعي دورتموند ومنح كيميش فرصة التقدم وصناعة الهدف لليفاندوفسكي.

دفاعياً، ساهم هذا التكتيك من أنشيلوتي بإعطاء الراحة للظهيرين كيميش ورافينيا أمام سرعة أجنحة دورتموند، حيث كان توليسو على اليمين وريبيري على اليسار يساندان الدفاع بشكل دائم في الشوط الأول. وهدف دورتموند لم يأتي لضعف هذا التكتيك بل كان لخطأ ساذج من مارتينيز. أما في الشوط الثاني فقط ضعفت مساندة ريبيري ولم يتراجع كثيراً كون البايرن كان يبحث عن التعادل، وكذلك للعامل البدني والذي قلل من عطاء ريبيري هجومياً ودفاعياً بعد الدقيقة 65 حيث شاهدنا تفوق أوباميانغ وديمبيلي وبيشتشيك عليه في الكرات المشتركة في أكثر من لقطة.

لم أفهم سبب إخراج مولر والدفع بكومان في منتصف الشوط الثاني. إخراج أحد أفضل لاعبي المباراة تزامناً مع انتهاء ريبيري بدنياً جعل البايرن يعاني وسرعان ما عوقب بالهدف الثاني. ربما خاف أنشيلوتي من إخراج ريبيري الذي كان جيداً في التحركات الهجومية أو ربما لأنه أراد لاعباً خبيراً في المقدمة في الأوقات الصعبة. ولكن على أنشيلوتي أن يُدرك بأن ريبيري لم يعد يصلح لتسعين دقيقة. لو قسمنا المباراة على مراحل، فإن البايرن كان الطرف الأفضل إلى ما قبل هذا التبديل بدقائق.

صرّح ليفاندوفسكي منذ فترة بأنه خسر لقب هداف الدوري الألماني بسبب زملائه الذين لم يساعدوه على حد تعبيره. ما حصل في الدقيقة 70 عندما أهدر انفراداً سهلاً أمام المرمى مما منح دورتموند هجمة مرتدة استغلها أوباميانغ والملفت أنها لم تكن مختلفة كثيراً عن كرة ليفاندوفسكي.

بوروسيا دورتموند

قدّم بوروسيا دورتموند مباراة جيدة وكان بالمجمل الطرف الأفضل برأيي. التركيز كان عالياً وأغلب اللاعبين كانوا في مستوى ذهني عالي. بداية الفريق كانت موفقة حتى العشرين دقيقة الأولى من الشوط الأول، ومن ثم عادت السيطرة إلى ما بعد إحراج مولر.

© متوفر بواسطة Goal.com

الضغط العالي الذي اعتمده بيتر بوس كان مثالياً وأربك لاعبي البايرن في العديد من الكرات. أمر غريب أن نرى تمريرات خاطئة وفقدان للكرة من لاعبين بحجم هوملس ومارتينيز وفيدال بل وإحداهن أثمرت عن الهدف الأول. الضغط الكبير لاسترجاع الكرة في أسرع وقت ممكن كان السمة الأبرز لدورتموند في المباراة عامةً والشوط الثاني خاصةً وهذا ما جعله الطرف الأفضل خلاله.

ظل بوروسيا دورتموند قوياً في الكراات المرتدة ووفياً للأفكار التي زرعها المدربون السابقون في الفريق. كرة الهدف الثاني تُدرس من جانب لاعبي الفريق من ناحية التمركز والابتعاد عن الرقابة. بدءاً من روده الذي استلم الكرة وسط ملعب دورتموند ومرر لديمبيلي الذي هرب من الرقابة وكان حرّاً رغم وجود ستة لاعبين من بايرن ميونخ مقابل ثلاثة مهاجمين فقط من دورتموند. سوء تمركز لاعبي البايرن وفشلهم "القديم الجديد" في إيقاف المرتدات رافقه تمركز ممتاز من لاعبي دورتموند والذين هم أصلاً من خيرة من يُنفذ الكرات المرتدة في ألمانيا وأوروبا.

أمر آخر يحسب لبيتر بوس وهو أنه لم يتراجع بعد التقدم بالهدف الثاني ولم يخاف من اسم بايرن ميونخ. بعد تسجيل أوباميانغ الهدف الثاني وتحديداً في الدقيقة 76، تواجد تسعة لاعبين من دورتموند في نصف ملعب بايرن ميونخ! والأمر تكرر في أكثر من لقطة في الربع ساعة الأخيرة حيث تواجد سبعة إلى ثمانية لاعبين في نصف ملعب البايرن. هذا يُعتبر شيئاً إيجابياً ولكن بشرط أن لا يزيد عن حدّه. فقد كاد الفريق أن يتلقى هدفاً قاتلاً في الدقيقة 92 لولا رعونة كومان في عدم استغلال الهجمة المرتدة عندما سدد كرة ضعيفة متجاهلاً وجود ريبيري وليفاندوفسكي معه.

سيباستيان روده يُذكرني قليلاً بآرتورو فيدال.. لاعب مندفع بشكل كبير وهو دائماً أمام خيارين، إما أن يقطع الكرة بطريقة ماكرة أو أن تمرّ منه بطريقة ساذجة. إندفاعه تواصل لركلات الترجيح عندما أضاع الكرة الرابعة. ولكن بالمجمل فقد أضاف حيوية كبيرة لوسط الفريق.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon