أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

تحليل | هل أدرك زيدان كيف يحقق الاستفادة القصوى من رونالدو؟

شعار Goal.com Goal.com 19/04/2017

عندما وصل كريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد في صيف 2009، اضطر لارتداء القميص رقم 9 نظرًا لوجود الرقم 7 بحوزة أسطورة الريال راؤول، حيث لعب موسمه الأول بهذا الرقم، قبل أن يحصل على رقمه المفضل بعد رحيل راؤول عن قلعة «الميرنجي».

© متوفر بواسطة Goal.com

وعلى ما يبدو فإن الرقم 9 بات هو الخيار المثالي لرونالدو في هذه المرحلة من مسيرته، لا أقصد بالطبع تغيير قميصه، بل تغيير مركزه إلى المركز رقم 9 أي المهاجم الصريح داخل الصندوق.

تابع الكاتب محمود عبد الرحمن عبر فيسبوك عبر تويتر

رونالدو أثبت مجددًا، بتدوينه 5 أهداف من أصل 6 في شباك بايرن ميونخ في موقعتي ربع نهائي الأبطال، أنه لا يزال قادرًا على حمل أحلام ريال مدريد على عاتقه، يظهر دائمًا في الأوقات الحاسمة، وعندما يعتقد البعض أنه «انتهى» يبدأ من جديد.

كلمة السر في انفجار «صاروخ ماديرا» في وجه العملاق البافاري، كان في تغيير مركزه في المباراتين إلى مركز المهاجم الصريح (الرقم 9)، ليتفوق رونالدو على مدافعي بايرن ميونخ بقدرته على التملص من الرقابة بالتحرك والتمركز واستغلال قدرته الفائقة على إنهاء الكرات داخل الشباك.

بدأ زيدان المباراة الأولى بطريقته التقليدية 4/3/3، معتمدًا على تركيبته الهجومية المعتادة، رونالدو وبيل على الطرفين بين كريم بنزيمة قلب الهجوم، لكنه أدرك أن وضع رونالدو على الطرف وابتعاده عن الصندوق يخدم بايرن ميونخ بسبب قوة أطراف الأخير، وفي ظل افتقاد لكريم بنزيمة للمسة الأخيرة والربط بشكل قوي مع زملائه، ناهيك عن أن بيل لا يزال بعيدًا عن مستوياته المعهودة منذ عودته من الإصابة الأخيرة، ليُقرر المدرب الفرنسي في الأخير إدخال نجمه الأول إلى عمق الهجوم، وأكد على ذلك بتغيير آخر بإخراج بيل والدفع بماركو أسينسيو ليتحول الأخير إلى الجناح الأيسر وبنزيمة على الطرف الآخر (قبل خروجه) ورونالدو في عمق الهجوم.

منذ هذا التغيير كان لهجوم لريال مدريد شأن آخر، نجح رونالدو في تسجيل هدفين (وأنقذ نوير هدفين آخرين منه ببراعة) بفضل تحركاته «الخاطفة» والرائعة والأنهاء الأروع من لمسة واحدة، ليؤكد أنه هداف من طراز مرموق.

تجدد هذا السيناريو تمامًا في مباراة الإياب بالأمس، بدأ زيدان المباراة بطريقة أقرب إلى 4/3/1/2، بوجود إيسكو خلف رونالدو وكريم بنزيمة، قبل أن يقرر مرة أخرى سحب المهاجم الفرنسي والدفع بأسينسيو، تبعه تغيير آخر بإدخال رونالدو إلى مركز المهاجم الصريح، ومرة أخرى يتوهج رونالدو وينال من شباك البايرن بقوة، ويقود الريال لنصف النهائي.

الدرس المستفاد من كل ذلك، أن على زيدان أن يحترم الطبيعة والمنطق ويعلم أنه مع تقدم سن رونالدو، وهو أمر خارج عن يد أي أحد، أن مركزه الأفضل داخل الصندوق، لا استهلاكه على الطرف.

لم يعد ذلك مجرد رأى قابل للأخذ والرد، فرونالدو أرقامه هذا الموسم متراجعة حتى لو تألق أمام البايرن، وهذا لأنه لم يعد مثلما كان في السرعات والمراوغات واللعب في مساحات واسعة، لكنه مع تقدمه في السن اكتشف في نفسه ميزة أخرى وهي توفير مجهوده بحسن التحرك والتمركز، والقدرة على إنهاء الهجمات من داخل الصندوق.

الأمثلة على تفوق رونالدو على نفسه في مركز المهاجم لا تقتصر على مباراتي بايرن ميونخ، ففي ديربي مدريد على ملعب «فيسنتي كالديرون» لعب رونالدو كمهاجم، ونجح في تسجيل 3 أهداف.

وهناك حقيقة تقول أن أكثر من 60% من أهداف النجم البرتغالي هذا الموسم جاءت من لمسة واحدة للكرة، دون الحاجة للمراوغة أو الاختراق. كل ذلك يجعل من رونالدو، من وجهة نظري، اللاعب الأفضل على مستوى التمركز داخل المنطقة الجزاء، وهذا سر كثرة أهدافه حتى رغم هبوط مستواه.

تغيير مركز رونالدو إلى المهاجم الصريح، مع الشكوك التي تحوم حول مستقبل ألفارو موراتا في مدريد وارتبط اسمه بالانتقال إلى تشيلسي، وانخفاض مستوى بنزيمة، قد يفتح الباب أمام مشروع جديد لريال مدريد بطله سيكون إيدين هازارد، المطلوب بقوة من قبل زيدان، حيث قد يخلف رونالدو في الجبهة اليسرى، ويجعلنا في الأخير نشاهد «الدون» في الثوب الجديد- القديم CR9.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon