أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

رحلتي من ستاد القاهرة إلى "صالة بيتنا"

شعار Goal.com Goal.com 09/10/2017

بقلم {عبدالله يسري} تابعه على تويتر

انهمرت في البكاء بعد رأسية متعب +90 في شباك محاربو الصحراء، فالحلم اقترب أكثر من أي وقت مضى، ولكن بعد مرور 3 أيام عاد الوضع لما كان وفشلنا من جديد في التأهل لكأس العالم.

المشهد الأول – ستاد القاهرة 2009 :

تذاكر مُباعة قبل أن تنزل للأسواق والآلاف يتهافتون من أجل الحصول على تذكرة بـ10 جنية تأمن مقعد في ستاد القاهرة الدولي، فربما تكون المباراة التاريخية ونصل لكأس العالم لأول مرة في تاريخ جيل التسعينيات.

ولكن "لأن لي أقراب مهمين" تمكنت من الحصول على تذكرة للدرجة الثالثة يمين المقصورة الرئيسية لستاد القاهرة، وقررت الذهاب لتشجيع منتخب بلادي في المباراة الأهم بالنسبة لجيلي الذي لم يحظى برؤية منتخب الفراعنة بين كبار العالم في البطولة الأقوى بتاريخ الساحرة المستديرة.

حرب إلكترونية بدأت قبل أيام من مباراة مصر والجزائر ضمن فعاليات الجولة الأخيرة للتصفيات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010، قراصنة البلدين شنوا حروبًا شديدة اللهجة وصلت لإختراق موقع صحيفة الأهرام المصرية وهو ما اضطر الوسائل الإعلامية في البلدين لتهدئة الأجواء.

صباح يوم 14 نوفمبر 2009، الوقت لا يمر والتوتر يزداد بمرور كل دقيقة نحو صافرة بداية المباراة، هل ستسجل مصر 3 مرات ضد الجزائر ؟ "يا رب بقى".

ستاد القاهرة ممتلئ عن آخره و90 مليون آخرين يستمتعون بتعليق الكابتن ميمي الشربيني أمام شاشات التليفزيون وها هو عمرو زكي يفتتح التسجيل بإعجوبة بعد أقل من 3 دقائق، هنعملها ولا ايه؟

90 دقيقة مرت ولم نسجل سوى عن طريق البلدوزر، والصوت يعلو في المدرجات "كاااااس العاااااااالم، كاااااس العاااااااالم"، الحلم قارب على أن يُحطم ولكن متعب له رأي آخر، ارتقى فوق الجميع وبلدغه من لدغاته، استغل عرضية سيد معوض ليُعيد الأمل من جديد عند الدقيقة 90+5.

شعور مختلط بالحزن مع الفرح وأغرورقت عيناي بالدموع، وبركات يضيع فرصة هدف ثالث كانت كفيلة بعودة مصر لكأس العالم من جديد بعد 20 عامًا ولكن تأجل الحسم لأم درمان.

ظللت داخل مدرجات ستاد القاهرة لقرابة ساعة من صافرة النهاية، لا أصدق أن الأمل مازال قائمًا، هدف واحد في أم درمان سيصل بنا لجنوب إفريقيا، والسؤال الأهم حينها "هل سنضع اسم بركات بجوار طارق السعيد ومحمد عمارة ومجدي طلبة؟".

وصلتني الإجابة بعد 3 أيام، فمصر خسرت بأجمل هدف في العالم من وجهة نظر معلق المباراة الجزائري حفيظ دراجي، وفشلنا مجددًا في الوصول للمونديال.

إحساس محبط أن تخسر بعد أن كنت قريبًا جدًا من الوصول، "يا ترى وشي وحش على المنتخب؟".

المشهد الثاني – ستاد الدفاع الجوي 2013 :

خسارة مذلة من غانا في كوماسي هي الأشهر إفريقيًا في الألفية الثالثة، ستة أهداف مُهينة دخلت مرمانا في مباراة الذهاب، ليبتعد الأمل من جديد بعد أن اقترب كثيرًا ولكنني قررت التواجد في مباراة العودة "أصل 5 مش كتير".

تحصلت على تذكرة بسهولة كبيرة، و15 دقيقة فقط كانت الفيصل من منزلي لباب الاستاد، الوضع صعب أقرب للمستحيل، وذهبت دون أصدقائي وقررت أن أكون ضمن الحدث، آملاً في أن أرى المعجزة وانهمر في البكاء من جديد وهو ما لم يحدث.

الفوز بهدفين لهدف لم يكونوا كافيين من أجل التأهل فأضفنا فصل جديد من فصول الفشل في التأهل للمونديال بعد تصفيات رائعة خاضها المنتخب الوطني تحت قيادة الأمريكي برادلي بتحقيقه 18 نقطة كاملة.

وها هو حلم جديد يتحطم واستمرت سنوات عجاف فهل المشكلة بي؟ تواجدت خلال المباراة الأهم في مشوار التأهل لمونديال 2010، حققنا الفوز ولم يحالفنا الحظ في التواجد بجنوب إفريقيا، ثم تواجدت في المباراة الأهم أيضًا بتصفيات كأس العالم 2014 وكما هو الحال، ححقنا الفوز ولم نتأهل للمونديال.

ولسخرية القدر، الزمالك خسر أمام صن داونز الجنوب إفريقي في الذهاب بثلاثية، وتمكننا من تحقيق الفوز في الإياب بهدف لم يكفي للفوز بدوري أبطال افريقيا، وكنت شاهدًا على المباراة من مدرجات ستاد برج العرب.

ربما المشكلة في تواجدي بالمدرجات أو لأكون أدق في الوصف، وجودي في المدرجات يعني الفوز دون التأهل.

المشهد الثالث – صالة بيتنا 2017 :

قررت عدم التواجد في مدرجات مباراة مصر والكونغو، أريد فك النحس، أريد التأهل لكأس العالم، فوجودي يعني الفوز دون التأهل في المباريات الحاسمة.

غادرت مقر عملي قبل حوالي ساعة من بداية المباراة، قررت التواجد في المنزل للإستمتاع بـ"شلبوكا" وتركت المدرجات لمن يرى نفسه "وش السعد" على منتخب مصر.

زحمة غير طبيعية لدرجة أنني استغرقت ساعة وربع تقريبًا حتى وصلت، مع العلم أن المسافة لا تتعدى 30 دقيقة.

لم أرى الـ20 دقيقة الأولى من المباراة، فقررت ألا أعيش دقائق جس النبض وفتحت التليفزيون عن الدقيقة 27، لن نتحدث عن الأداء، فحلم الوصول بالنسبة لي أهم من أي أداء.

© متوفر بواسطة Goal.com

الوقت يمر والتوتر يزداد وأنا أجلس في "صالة بيتنا" فما حال المتواجدين في مدرجات برج العرب؟ ماذا لو سافر المنتخب لغانا وهو لم يحسم بطاقة التأهل رسميًا ؟ النجوم السوداء ستفوز علينا برغم انعدام فرصة تأهلهم لكأس العالم، وصلاح سينهار بعد الهدف الأول وسنعيش ذكرى سيئة جديدة وتحطيم الحلم الأهم خلال آخر 25 عامًا، كلها سيناريوهات انتهت مع هدف محمد صلاح الأول.

ولكن هدف التعادل أصابني بسكتة دماغية، تبلد في الأحاسيس، لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم، سيناريو سداسية غانا عاد من جديد !

محمد صلاح بكل غل أنهى عقدة التأهل لكأس العالم، ونفذ نصيحة أبوتريكة في غانا، فهل هو اللاعب الأهم لمصر عبر تاريخها؟

​تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

المزيد: الفيفا وليفربول والكاف يهنئون مصر على التأهل لكأس العالم | دروجبا يهنئ صلاح على الصعود إلى كأس العالم | إكرامي: حققنا حلمنا وحلم الجماهير المصرية | الحضري: لم يصدق البعض أنني سأنجح.. لم أفقد الأمل في تحقيق حلمي من قبل

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon