أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

زاوية عكسية .. ايهاب جلال "الأفضل فى مصر" وقيمة الكرة الثانية فى موسم المقاصة الاستثنائي

شعار يلا كورة يلا كورة 03/04/2017

اصطدمت فلسفة جوارديولا بكرة 'إنجلترا' التانية ، كان عليه أن يواجه افساد خططته بهذا الأرث الإنجليزي العتيق ، ثقافة المرتدات المتبادلة بأقل اللمسات وانتظار نتائج معركة الهواء ، هناك لا استحواذ اسباني يجدي ولا ركض ألماني يفيد ، هناك حرب الفضاء بين عمالقة ، الكرة الإنجليزية العتيقة تحكم على أراضيها.
مفاجأة ليستر التى اذهلت العالم الفوز بالبيميرليج هذه البطولة العتيقة كانت نتاج فلسفة إنجليزية ، مصطلح الكرة الثانية بدأ فى العودة ، ووصل إلى القمة مع وصول بيب لإنجلترا وتعرضه لنتائج مخيبة للأمال جعلته ينظر بمزيد من الأهمية لقيمة الكرة الثانية.
الأمر بإختصار كرة طولية فى مناطق المنافسين ، الثلث الأخير تحديداً ، تضرب التمركز والمثلثات والتكتيك والرسم على الأرض ، مهاجم كلاسيكي صاحب بنية قوية يخوض معركة الهواء إما بالفوز بالكرة أو الضغط على المدافع ليفقده دقة التمرير للأستحواذ عليها مرة أخرى ، أمر شبيه بالمتابعة أو إعادة الاستحواذ على الكرات المرتدة فى كرة السلة ، اللعبة الشعبية الأشهر فى الولايات المتحدة تعظم من قيمة إعادة الأستحواذ أو المتابعة هجوما ودفاعاً وفى انجلترا لا تقل الكرة الثانية أهمية .
لا أريد من خلال هذا التعريف المقارنة بما يحدث هناك وهنا ، القارتين مختلفتين ، النظام والبيئة والعقليات والملاعب والإدارة ، كل شىء مختلف عدا النظرية الصالحة للتطبيق ، الكرة الثانية لا تحتاج لميسي أو سواريزأونيمار ، لا تحتاج لفلسفة ورسم بيب الخاص ، تحتاج فقط لعقل يستطيع تطبيق هذه النظرية الصالحة للتطبيق فى كل بقعة من العالم .
إيهاب جلال منح الدرس فى الاستفادة من هذه النظرية أمام الإسماعيلي ، لا أريد أن أقول أن جلال يلعب الكرة الطولية من الخلف للأمام وانتظار النتائج ، لا ، هو مزج بين فكرتين ، الإنتقال لمناطق الخطورة للخصم بتمريرات قصيرة ، وانتظار معارك الكرة الثانية فى مناطق التهديف ، الكرة الأولي كانت تفتقد الدقة ولكن الكثافة العددية للاعبي المقاصة داخل منطقة جزاء الخصوم جعلتهم ينتصرون فى معركة الكرة الثانية والثالثة فى مناطق اشد خطورة ومنحتهم هدفين فى الإسماعيلي.
الهدف الثاني للمقاصة ، داودا ضرب تمركز الأسماعيلي وكثافته العديدية بكرة عرضية أولي ، الكرة الثانية كانت للمقاصة لرأسية من الشيخ والثالثة كانت للمقاصة بقدم فوافي والرابعة ايضا للمقاصة بقدم تراروى سجل منها وظهر وكأن الفريق الفيومي يواجه حارس الأسماعيلي بمفرده ، 3 لاعبين داخل الـ 6 ياردات للإسماعيلي حصلوا على الثانية والثالثة والرابعة .



الهدف الثاني للمقاصة كان مختلفاً قليلاً مع الكثافة الهجومية غير العادية للفريق الفيومي ، الكرة الأولي لم تكن دقيقة ، ولكن هناك ضغط على الحارس الذى فشل دفاع الإسماعيلي فى تشتيت الكرة بشكل صحيح لتكون الكرة الثانية للمقاصة وتنهي المباراة.

أمام انبي كانت فكرة الكرة أوضح فى الهدف الثانى، كرة عرضية ، الضغط من أحمد عبد الظاهر صنع تشتيت عشوائى لصلاح سليمان لينهي تراروى الكرة فى شباك انبي أما الهدف الثالث فهو انجليزياً كلاسيكياً خالصاً الكرة الطولة ضغط تراورى على حارس انبي يخطأ الكرة الثانية للفريق الفيومي تنتهي فى مرمي البترولي .




سواء مزج جلال بين فلسفة ' اللعب القصير ' واستغلال الكرة الثانية القادمة من كرات متوسطة فإن المدرب له فلسفة تستحق التحية والإحترام أولها على الصعيد النفسي فالمدرب المتزن يرفض بشكل بات انتقاد لاعبيه عبر وسائل الإعلام أو التحدث بشكل سلبي عنهم يقول عن هذا تحديداً ' أفضل الحديث مع اللاعبين فى الغرف المغلقة ، لا انتقد علانية ولا أتحدث على الملأ كنت أحب هذا الأسلوب وأنا لاعب وأطبقه وأنا مدرب'
إيهاب جلال مدرب يتمتع بمرونة وفكر كروى متطور لا ينافسه أحداً فى هذا بالدورى حتى الأن ، تدويره مختلف عن كل اقرانه بمصر ، يحصل معه كل لاعبعلى فرصته ويعي دوره ويتقبل هذا للثقة فى المدرب ، هاني سعيد ، هشام محمد ، داوادا وقبلهم نانا بوكو ، هاني سعيد يحركه جلال بمنتهى الذكاء وكذلك داودا وهشام محمد الذى يعتبره الأفضل تكتيكياً فى الدورى بالإضافة إلى أحمد الشيخ .
مدرب له حلول غير تقليدية فى التغلب على الغيابات ، يلعب بـ 4-2-3-1 و4-1-4-1 و3-3-3-1 و3-5-2 ،لا يبالغ ولا يتمتع بأى نرجيسية فى وصف ما يقوم به أو الترويج له ليتصدر فريقه قائمة الأكثر تسجيلاً للأهداف برصيد 45 هدفاً بفارق 7 أهداف عن المصرى الثاني و8 عن الأهلي الثالث.
للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوكاضغط هنا

المزيد من ياللاكورة

image beaconimage beaconimage beacon