فيينا (رويترز) - ييسر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل لوزراء منظمة أوبك مهمتهم لإبقاء الأوضاع كما هي دونما تغيير في اجتماعهم يوم الأربعاء لتحديد سياسة الإنتاج.

وظل خام برنت فوق هذا السعر وهو المستوى المفضل لدى السعودية أكبر منتج في أوبك منذ بداية العام وتم تداوله بالقرب من 110 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء مدعوما بشكل كبير بفقدان إمدادات من ليبيا عضو المنظمة.

وتجتمع أوبك التي تضخ أكثر من ثلث الإمدادات العالمية من النفط في فيينا لوضع سياسة الإنتاج للنصف الثاني من العام. وقال وزراء لدول أعضاء إنهم لن يغيروا سقف الإنتاج المستهدف للمنظمة والبالغ 30 مليون برميل يوميا وإن السوق تحظى بإمدادات معروض جيدة.

وقال وزير النفط الأنجولي خوسيه دي فاسكونسيلوس "السعر جيد. برنت عند 110 دولارات وهذا ليس سيئا."

ومن المتوقع أن يصل وزير النفط السعودي علي النعيمي إلى فيينا صباح يوم الاجتماع لكنه قال لوكالة الأنباء السعودية إن أسعار النفط مناسبة للمنتجين والمستهلكين وإنه من غير المحتمل ان تتخذ منظمة أوبك أي قرار بشأن وضع سوق النفط يوم الأربعاء.

وجاءت تصريحات النعيمي مماثلة لتعليقاته المباشرة للصحفيين في أواخر الشهر الماضي في سول حينما قال إنه لا يوجد سبب للتغيير.

وأبقت السعودية على إنتاجها دونما تغير يذكر في مايو أيار وضخت 9.705 مليون برميل يوميا بحسب ما ذكرته مصادر نفطية وهو ما يدعم وجهة نظر النعيمي بأن السوق لا تحتاج مزيدا من النفط.

وعوضت أوبك فقدان أكثر من مليون برميل يوميا من إنتاج ليبيا النفطي مع تفاقم الأزمة هناك.

وقال وزير النفط الليبي عمر الشكماك لدى وصوله إلى فيينا إن إنتاج بلاده هبط إلى أقل من 200 ألف برميل يوميا وهو جزء بسيط من الإنتاج قبل الصراع والذي بلغ 1.6 مليون برميل يوميا.

ورحب الشكماك بأسعار النفط. وقال "هذا إيجابي للسوق فهو في صالح المنتجين والمستهلكين على السواء."

وستواجه نظرة أوبك المتفائلة لإمدادات المعروض زيادة موسمية للطلب في وقت لاحق هذا العام مدعومة بدلالات على بعض التحسن في التعافي الاقتصادي العالمي.

ورفعت أوبك توقعاتها للطلب على نفطها هذا العام إلى 29.76 مليون برميل يوميا وهو ما يعد تحت سقف إنتاجها بشكل مريح لكن وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الولايات المتحدة ودولا صناعية متقدمة مستهلكة للنفط ترى هذا الطلب عند نحو 30 مليون برميل يوميا.

وقالت الوكالة في تقريرها في مايو أيار إن أسعار النفط لا تزال مرتفعة وإن توازن السوق يتطلب زيادة ملموسة في إنتاج أوبك عن المستويات الحالية للنصف الثاني من العام.

(إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال)