أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

كلام تكتيكي | كريستيانو رونالدو “السر العظيم” لموراتا

شعار Goal.com Goal.com 16/09/2017

بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

ثبت النجم الإسباني “آلفارو موراتا” أقدامه بقوة على ملعب ستامفورد بريدج خلال المباريات الاربع الأولى لفريقه الجديد “تشيلسي” في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأكد اللاعب أحقيته في لقب أغلى لاعب في تاريخ سوق انتقالات النادي اللندني، إذ كلف انضمامه مبلغ 80 مليون يورو من ريال مدريد خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية.

وانضم موراتا لصفوف البلوز كبديل للبلجيكي روميلو لوكاكو الذي فضل ترك إيفرتون للعمل مع جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد.

وانتشر القلق بين جماهير تشيلسي، لخوفهم من فشل موراتا كما فشل من قبله عدة مهاجمين انضموا بأسعار فلكية أمثال هيرنان كريسبو وآندريا تشيفتشينكو وروميلو لوكاكو، وفي مُقدمة كل هؤلاء “النينيو” فرناندو توريس.

الجواب

تكرار مأساة توريس مع موراتا كان أكثر ما أرق عشاق البلوز خلال الأسابيع الأولى من هذا الموسم، فعقب انضمام “النينيو” من ليفربول يناير 2011 بمبلغ 50 مليون إسترليني، بتوصية من الإيطالي كارلو أنشيلوتي، عجز أغلى لاعب في تاريخ تشيلسي وفي تاريخ الانتقالات الداخلية بإنجلترا عن تسجيل أي هدف على كافة الأصعدة خلال النصف الثاني من الموسم.

© متوفر بواسطة Goal.com

أول مباريات توريس بالقميص الأزرق كانت يوم السادس من فبراير 2011 أمام ليفربول، وانتهى اللقاء بخسارة تشيلسي على ستامفورد بريدج بهدف من البرتغالي راؤول ميريليش.

وظل ابن أكاديمية أتلتيكو مدريد صائمًا عن التهديف في الدوري لمدة 9 مباريات متتالية، إلى أن نجح في هز شباك وست هام يونايتد في مباراة سهلة أقيمت يوم 23 أبريل 2011، وانتهت بفوز تشيلسي 3/صفر على ملعب ستامفورد بريدج.

لكنه فشل بعدها في إضافة أي هدف خلال الجولات الأربع الأخيرة من الموسم أمام أندية “توتنهام ومانشستر يونايتد ونيوكاسل وإيفرتون”.

أما بدايات موراتا فهي مختلفة تمامًا عن بدايات توريس وكريسبو وتشيفا، وانطلاقته تُبشر بمسيرة مثالية تَمحي الصورة المأخوذة عن تواضع المهاجم الإسباني في إنجلترا، فلم ينجح لوكاس بيريز مع آرسنال مؤخرًا، ولم يلعب دييجو كوشتا بنفس المستوى مع تشيلسي منذ مجيئه من الأتلتي بـ 35 مليون إسترليني، وحتى أغلى ثاني لاعب في تاريخ توتنهام “روبرتو سولدادو” أخفق بإمتياز على ملعب وايت هارت لين وسرعان ما رحل.

لهذا ربما تُقارن مسيرة موراتا مع تشيلسي في يوم من الأيام بمسيرة الأسطورة الإفوارية “ديديه دروجبا”، وإن كان من المُبكر الحديث عن هذا الأمر إلا بعد مرور موسمين على الأقل، لكن كما نقول في مصر “الجواب باين من عنوانه”، فهناك خصال تهديفية مشتركة ما بين موراتا ودروجبا وكريستيانو رونالدو، تساعده على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، ونقصد هنا حسن التموضع أو “التمركز” باختيار المكان السليم في الوقت السليم.

وسجل موراتا تسعة أهداف من رأسيات من آخر 13 هدفًا له ما بين الدوريين الإنجليزي والإسباني، من بينهم 3 أهداف مع تشيلسي خلال الجولات الأربع الماضية، والمثير أنه حتى عندما قرر صناعة الأهداف لزملائه، مهد الكرات برأسه لا بقدمه!.

ولا يوجد أي لاعب في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى منذ بداية عام 2016 استطاع تسجيل أهداف رأسية مثلما فعل الإيطالي “آندريا بيلوتي” برصيد 10 أهداف ومن بعده آلفارو موراتا بتسعة أهداف.

السر

لم يكن موراتا بهذا التميز الكبير في عملية الإرتكاز داخل مناطق الخصوم خلال فترة احترافه مع يوفنتوس، فكان كثير الخروج من المنطقة لتحضير الكرات لزملائه ولعب دور “المحطة” التي يرتكز عليها الفريق وقت الضغط أو عند التحضير لهجمة مضادة أو للاستعداد للسيطرة على وسط الملعب.

وبعد عودة موراتا إلى ريال مدريد بدأ يتحول تدريجيًا إلى ما يُعرف بـ “المهاجم الصندوق” بتطور ملحوظ للغاية في طريقة تمركزه واختياره للتوقيت السليم لإيداع الكرة في المرمى.

تحدث اللاعب عن سبب تميزه في الضربات الرأسية قبل مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج غدًا الأحد في قمة مباريات الجولة الخامسة من الدوري الممتاز، قائلاً أن زميله السابق “كريستيانو رونالدو” لديه السر.

وأوضح “قمت بعدد هائل من التدريبات على الكرات الرأسية مع كريستيانو رونالدو خلال فترة تواجدي في ريال مدريد، عندما تشاهد رونالدو يقفز بتلك القوة، تعلم أنه وحش حقيقي”.

ويعيش ريال مدريد حالة عقم تهديفية بسبب مغادرة موراتا وتدني مستوى بنزيمة أكثر من أي وقت مضى داخل المنطقة بالتزامن مع إيقاف رونالدو المحلي وعدم اختصاصية جاريث بيل في مركز المهاجم الصريح.

وتمنى زين الدين زيدان لو استمر موراتا، لكنه أصر على الرحيل لعدم ضمان فرصة اللعب باستمرار، ولحاجة فلورنتينو بيريز لدعم الخزينة بالمزيد من الأموال لإبرام صفقة مدوية في الصيف المقبل مع مهاجم من عيار ثقيل.

واعترف موراتا بذلك حين قال “زيدان أراد استمراري، ومن جانبي كنت سعيد بالبقاء في الريال، لكنني لم أستطع البقاء كبديل. في وقت ما تصل إلى حد تريد اللعب فيه أكثر والنمو والهروب من الدكة، وأنا شخص لا أريد ذلك لأن لديّ طموحات أود تحقيقها”.

أخيرًا، اكتساب موراتا للثقة وللحضور الذهني بهذه السرعة، يُبشر بأننا أمام هداف جديد للدوري الإنجليزي، لكن من المهم أن يُنوع من طرق تسجيله للأهداف بالتسديد والمراوغات والاختراق من العمق والتركيز عند تنفيذ الركلات الركنية والثابتة إذا ما أراد ذلك، بالطبع مع استمرار شراكته المتميزة مع مواطنه سيزار أثبيلكويتا الذي صنع هدف لهدفين من ثلاثة أهداف منذ وصوله لمعقل أسود غرب لندن.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon