أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | الإصرار سبب الأداء الباهت وكيف فشل نهج البرسا المفضل؟

شعار Goal.com Goal.com 28/09/2017

بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك

اقتنص برشلونة انتصارًا ثمينًا من سبورتينج لشبونة، حيث تفوق عليه بهدف نظيف من توقيع "كواتيس" بالخطأ في مرماه وذلك في المباراة التي استضافها ملعب "جوزيه ألفالادي" لحساب الجولة الثانية من دور مجموعات دوري أبطال أوروبا.

وعزز النادي الكتالوني بهذه الوضعية صدارته للمجموعة الرابعة بـ 6 نقاط متفوقًا بـ 3 نقاط على يوفنتوس المنتصر هو الآخر على أولمبياكوس بـ "2-0"

© متوفر بواسطة Goal.com

والآن مع تحليل المباراة....

►يواصل المدرب الباسكي "إيرنيستو فالفيردي" في التغيير من نهجه، فرغم أنه اعتمد اليوم من جديد على 4-2-3-1 إلا أنها كانت غريبة بعض الشيء ومختلفة كثيرًا عن لقاء جيرونا في الدوري. أشرك بوسكيتس وراكتيتيش في خط الوسط، وجعل إنييستا يشغل الجهة اليسرى ويقابله في الرواق الآخر سيرجي روبيرتو، فيما جاء ميسي وأمامه سواريز في الهجوم.

►ظهر اعتماد كبير من الفريق على العمق أو بالأحرى على إمكانيات النجم الأرجنتيني "ليونيل ميسي"، فكل الخطر كان يأتي من أقدامه وتشعر أن كافة العناصر الأخرى تنتظر منه صناعة الفارق دون بذل مجهود في البحث عن حلول أخرى. لم نر أي تنويع في الهجمات وأسلوب واحد كان طاغيًا اليوم رغم عدم نجاعته. صحيح أن البرسا أبدع في عدة مناسبات بالتوغل من قلب منطقة الجزاء مستعينًا بالتمريرات القصيرة المتوالية والمهارات، لكن ذلك لم يعط أكله اليوم لعدة أسباب، سنمدكم بأبرزها

►أولاً، كان دفاع سبورتينج لشبونة منظمًا بشكل متقن والخطوط متقاربة جدًا، ما يساعده على تشديد الخناق على كل من يحاول الانسلال وافتكاك الكرة بسهولة. يعلم أصحاب الدار أن البولجا غير عادي أبدًا ولذلك وضعوا عليه رقابة دفاعية لصيقة مع حث "باتاليا" على الاستماتة لقطع تسديداته وحتى تمريراته.

►نسق البلاوجرانا كان بطيئًا بدوره، فهو يهيء كثيرًا ولم يحضر لديه أبدًا حس المفاجأة والمباغتة، ما يساعد أصحاب الدار كثيرًا للحفاظ على تركيزهم وتطبيق تعليمات مدربهم بالطريقة المثلى.

►كل ذلك ولم يبادر العملاق الكتالوني للتنويع من أسلحته الهجومية! نعم، فالأطراف كانت شبه عقيمة بدون أي إضافة كبيرة من سيرجي روبيرتو والرسام "إنييستا" لم يكن مفيدًا بذلك الشكل المعهود وهو في الجهة اليسرى. تمريراته الذكية والمخادعة أصبحت شحيحة، بل وكان يخطئ أحيانًا في توجيه الكرات بشكل غريب، ذلك دون أن ننسى افتقاده للسرعة التي من المفترض أن يتحلى بها من ينشط على الرواق,

►ظهرت اليوم من جديد المشاكل الدفاعية، لا سيما أن نادي العاصمة البرتغالية كان يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة ويكثف أحيانًا من الكرات الهوائية. غطى بيكيه وأومتيتي في معظم الأحيان بالشكل المناسب، لكنهم فوجئوا أحيانًا أخرى بالتحركات غير المتوقعة من باس دوست ودومبيا. الأمر الأكثر إزعاجًا مرتبط بالظهير الأيمن "سميدو"، فلم يوفق اليوم بالشكل اللازم بين العمل الدفاعي والهجومي وانسلت عناصر الخصم من جهته في مناسبات عديدة، بل وتقدمت لمنطقة الجزاء مهددة "تير شتيجن" بقوة. عليه التحلي بالحذر اكثر فيما هو قادم وتأكيد ذلك الانطباع الإيجابي الذي تركه في مبارياته السابقة.

►لن أقول أنه برشلونة كان عاجزًا اليوم، فقد خلق بعض الفرص ومكنته الكرات الهوائية والتي كانت بالمناسبة قليلة من التسجيل، لكن كان هناك إصرار غير مفهوم على نهج واحد وتراخٍ غاب معه الإبداع. الأمر الإيجابي اليوم هو الفوز والنقاط الثلاث بحد ذاتها، فهي تكمل الحصيلة الرائعة للفريق في الموسم الحالي (الانتصار في كافة المباريات) وستمنح الفرق الثقة اللازمة لإصلاح أوضاعه فيما هو قادم. لن ننسى أن الإصابة تُفقد البرسا عددًأ من اللاعبين وعلى رأسهم الصفقة الأغلى في تاريخهم "ديمبيلي" غير أن ذلك ليس مبررًا لوضع كل الثقل على ميسي.

►تميز النادي البرتغالي بتنظيم كبير على المستوى الدفاعي وتضييق المساحات بين الخطوط جعله متراصًا بالفعل ن ما مكنه من هدم مجموعة من هجمات برشلونة والتقليل من خطورته بدرجة كبيرة.

►اعتمد البرتغاليون على مصيدة التسلل أحيانًا وبفضل التزامهم بالتعليمات، نجحوا بالفعل في الاستفادة من هذا الجانب أيضًا لتعطيل الآلة الهجومية الكتالونية.

►ترفع القبعة أيضًا للحارس "روي باتريشيو"، فقد كان يقظًا مع متابعته الدقيقية لسير اللعب، استطاع التصدي لعدة كرات صعبة كما قطع بسرعة بديهته مشروع بعض الانفرادات، أمام الهدف الذي دخل مرماه، فقد كان بنيران صديقة ولا يلام أبدًا عليه.

►لم ينكمش الفريق في الخلف مكتفيًا بتلك الأدوار فقط، بل كان يبادر من الأطراف ويحاول بالكرات العرضية مرارًا وتكرارًا كما هدد بشكل حقيقي من خلال بعض الهجمات المرتدة وعمومًا لم يكن أبدًا لقمة صائغة للعملاق الكتالونين إنما فريقًا شجاعًا ومنظًمًا ، قاتل حتلى النهاية.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon