أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | البدري يرفض أن يكون صالحًا ولو لمرة، وأكبر خطر يهدد الترجي في رادس

شعار Goal.com Goal.com 16/09/2017

تأجل الحسم في قمة النادي الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي في إطار ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا لمباراة الإياب في العاصمة التونسية، وهذا عقب التعادل الإيجابي الذي انتهت به مباراة برج العرب بهدفين في كل شبكة.

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

■ قدّم حسام البدري فريقه مطبوخًا على طبق من ذهب لمنافسه فوزي البنزري، فقد دخل المدرب المصري المباراة بتشكيلة وبطريقة لعب مطابقة لآخر مبارياته المحلية ضد طلائع الجيش، ليس فقط في تلك المباراة بل طريقة اللعب التي انتهجها منذ توليه المسئولية مع الأهلي، مدرب محافظ كما تحمل الكلمة من كل المعاني، الأهلي أصبح كتابًا مفتوحًا للفرق المحلية والأفريقية وأي خصم في أوقيانوسيا يريد مواجهته، لا توجد أي لمحة تيكتيكة جديدة في حسابات الأهلي، وكأن الخصم ثابت في كل المباريات لا يمتلك أي نقاط قوة يتم التصدي لها أو نقاط ضعف يتم التركيز عليها.

الاهتمام الدائم بالأطراف على حساب العمق في الأدوار الهجومية، واللعب بمحورين في وسط الملعب حتى وإن واجهك الخصم بأربعة لاعبي وسط، ووقتها فقط ستتعرض لصفعة في المباراة وستستفيق في وقت متأخر بغية تعديل الصفوف وإخراج أحد المحاور وتغيير خطتك من 4-2-3-1 إلى 4-1-4-1، وفي كل مرة ستندهش أن فريقك أفضل بالخطة الثانية وفريقك أفضل وصالح جمعة على أرضية الملعب!!

■ دعونا نطرح سؤالاً مهمًا للغاية .. ماذا لو دفع حسام البدري بصانع ألعابه "صالح جمعة" منذ بداية المواجهة؟ بكل تأكيد الأمور كانت لتصبح أفضل بكثير، وإلى متى من الأساس سيتم طرح هذا الاستفسار مع كل مباراة للأهلي، فالترجي بدأ المباراة بدفاع متقدم إلى خط وسط الملعب مع الاعتماد الكلي على مصيدة التسلل، ولا يوجد لاعب في قائمة الأهلي أفضل من صالح فيما يتعلق بالتمرير وخاصة التمريرة التي تصنع فرصة، الأهلي كان بحاجة لللاعب أسرع من "عبد الله سعيد" في التفكير وعدم التردد في التمرير وصالح يمتلك تلك المواصفات، فعلى الرغم من عدم وجوده أتيح ثلاثة انفرادات في أول نصف ساعة.

© متوفر بواسطة Goal.com

كل الجماهير الأهلاوية باتت تطالب البدري بضرورة إعادة التفكير وإقحام لاعب ماديرا السابق في حساباته وتشكيلته الأساسية تحسبًا لسيناريو مثل هذا، ففي الوقت الذي نزل فيه صالح جمعة للملعب كان الترجي قد تراجع بجدارين أمام مرماه وأغلق المساحات نسبيًا ولم تتح له أي فرصة لصناعة اللعب، لذلك يا بدري كن صالحًا وستدعو لك الجماهير في جمعة.

■ لم أفهم أبدًا سبب تفضيل البدري منح "أحمد الشيخ" الفرصة وإشراكه أساسيًا على حساب ثنائي يمتلك خبرة وتجارب مثل "مؤمن زكريا ووليد سليمان"، لاعب المقاصة السابق أضاع على الأهلي هدفًا محققًا ولم يقدم أي شيء يذكر في الشوط الأول وفي مثل تلك المباريات يكون من العار عدم استخدام ورقة وليد سليمان الذي تتمنى جماهير الفريق تماثله للشفاء من وابل إصاباته قبل أي موعد كبير؛ وهذا لأنها تعلم جيدًا ما يستطيع تقديمه في مثل هذه المباريات، وقد قام بالمطلوب منه وأكثر في الشوط الثاني بعد نزوله، ولكن الأهلي خسره في بداية المباراة دون شك، فيكفي وجود أزارو وأجايي قليلي الخبرة في التشكيلة الأساسية، وكان لابد من مزج العناصر بصورة أفضل.

■ بكل تأكيد توقيت هدف الترجي الثاني قتل الأهلي معنويًا لمدة لا تقل عن 20 دقيقة مع بداية الشوط الثاني، وساعد الفريق التونسي أكثر على التراجع للمناطق الدفاعية، وما يعيب الأهلي هو عدم قدرته على إيجاد طريقة أخرى بجانب الكرات الطولية للوصول للثلث الأخير من الملعب، وهذا بكل تأكيد ما كان يريده البنزرتي وجهازه نظرًا لتفهمهم تواضع مستوى خط دفاع الترجي حين يتعلق الأمر بمواجهة الهجمات المنظمة والتمريرات السريعة التي كانت دائمًا ما تتسبب في اختراقات وكشف مساحات في دفاع الترجي.

■ أشعر بالمرارة قبل كتابة تلك الملاحظة الفنية، ولكن يبدو أن قائد الأهلي الأسطوري "حسام عاشور" يعيش أيامه الأخيرة في الملاعب، اليوم انكشف عاشور في بعض أوقات المباراة وهي تلك الأوقات التي كان يضغط فيها الترجي بثلاثي في منطقة العمق وتحديدًا المساحة الموجودة أمام خط دفاع الأهلي سواء بأنيس البدري أو الشعلالي بجانب اللاعب المتمركز دائمًا لحرمان عاشور من استلام الكرة وبداية الهجمة "فرجاني ساسي"، مجهود صاحب الـ32 بطولة مع النادي الأهلي أصبح مجهوده محدودًا بعض الشيء ولياقته أقل فيما يتعلق بمطاردة لاعبي الخصم وقطع الكرات، بالإضافة إلى عدم قدرته على تأدية الدور الذي جعله عنصرًا أساسيًا في الأهلي وهي تعطيل الهجمات المرتدة وتأمين العناصر الهجومية.

■ منذ متى والأهلي يخسر معركة وسط الميدان أمام أي فريق؟! حتى في الأوقات الحالكة والتي ودّع فيها الأهلي بطولات كبرى، لم يكن يفرط في معركة الاستحواذ أو الهيمنة على ملعبه سوى في حالات نادرة مع مدربين أجانب جبناء بعض الشيء، الليلة دان الاستحواذ في الشوط الأول للترجي وهو ما يؤكد اهتزاز صورة الأهلي وخاصة صورة وسط الملعب، والسبب في النسخة التي ظهرت في الشوط الأول كان كما وضحنا مسبقًا مواجهة ثنائي من الأهلي لثلاثي في الترجي، بجانب الفارق الواضح بين لاعبي الوسط في الفريقين فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة والسيطرة عليها فلا مقارنة بين الثنائي "فرانكوم وكوليبالي" و"عاشور والسولية" في القوة البدنية وتأمين الكرة بين الأقدام لأطول وقت ممكن.

■ منذ متى ومهاجم النادي الأهلي الأول يضيع الفرص بهذه الطريقة!! على مر تاريخه معروف الفريق الأحمر بامتلاك مجموعة من القناصين في تشكيلاته المختلفة، ولكن حاليًا مهاجم الفريق الأول هو المغربي "وليد أزارو" الذي تخطى الأمر معه كونه غير موفق أو سيء الحظ، بل بات أقرب لعدم كونه رأس حربة هداف أو ما يعرف بالـ"بومبر" ربما هو مهاجم ثاني جيد فتحركاته مميزة ويجيد الاختراق في المساحات، ولكن تصويباته على المرمى وإنهاء الفرص لا يمت بصلة للمهاجم الهداف، وعليه الآن تغيير تلك الصورة التي خلّفها في أذهان جماهير الأهلي.

■ منذ متى .. لا لا لن أقول منذ متى يستقبل الأهلي هدفًا بهذا الشكل؛ لأنه منذ وجود شريف إكرامي وجماهير الأهلي معتادة على مثل تلك الأخطاء.

■ مباراة الليلة أثبتت أن الجهاز الفني للترجي لم يترك أي ساعة تمر منذ معرفة هوية خصمه القادم بدون التفكير في كيفية إيقافه، بشكل شخصي أكاد أجزم أن البنزرتي والشعباني قد شاهدا معًا عشرات الفيديوهات المتعلقة بالنادي الأهلي وطريقة لعبه وهذا من أجل أخذ قرارًا شجاعًا بتغيير كل شيء بداية من خطة الفريق للعناصر المشاركة من أجل مباراة واحدة، وهذه الجرأة لا تخرج سوى من مدرب يمتلك خبرات فوزي البنزرتي، وللنناقش معاً كل التغيرات التي طرأت على الترجي في هذه المباراة.

من المعروف عن الترجي أنه يلعب بخطة 4-2-3-1 في أغلب مبارياته، مع الاعتماد على جناحين مباشرين في الأروقة سواء "البدري بقير أو فخر الدين"، ولكن لحسابات تيكتيكية قبل المباراة فضل البنزرتي وضع الثنائي الأخير على مقاعد البدلاء والاعتماد على لاعب ارتكاز في الأساس -الشعلالي- في مركز الجناح الأيمن مع وضع لاعب الدائرة أيضًا -فرجاني ساسي- لصانع لعب في مركز رقم 10 خلف رأس الحربة، وبهذا الرسم بات الترجي يمتلك في أرضية الملعب 4 لاعبين دائرة في مباراة واحدة مع انتشار مختلف.

لماذا قام البنزرتي بهذا التغيير؟ هو يعلم جيدًا أن قوة الأهلي تتركز في الاعتماد على الاختراقات من الأطراف لذلك وضع "فخر الدين بن يوسف" كان ليكون مغامرة وخاصة أن الأخير يهتم أكثر بالأدوار الهجومية وكان من الممكن أن يترك مساحات خلفه يمكن أن يستغلها جناح أو ظهير الأهلي، على عكس الشعلالي الذي يلعب في الأساس -بوكس تو بوكس- ويمتاز بقطع الكرات وامتلاك رئات ثلاث تجعله يتحرك منذ الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة.

أما فيما يتعلق بوضع ساسي بدلاً من بقير في منطقة صناعة اللعب، فالسبب في ذلك كان تفطن البنزرتي للدور الحيوي للاعب "حسام عاشور" في تحضير هجمة النادي الأهلي وهو اللاعب الذي يعتبر بمثابة البندول الذي ينتقل عليه الفريق من اليمين لليسار، وإذا تمت رقابته رجل لرجل سيكون من بالغ الصعوبة على الأهلي أن يغير الملعب ويلعب بطريقته المعتادة، وقد كان، في كل كرة كان يتحرك فيها قائد الأهلي كان يجد ساسي يتحرك خلفه مما منع مدافعي الأهلي من التمرير له والاعتماد على الكرات الطويلة التي كانت أسهل لمدافعي الترجي.

■ كل هذه نقاط قوة تفوق بها فوزي البنزرتي على البدري، ولكن كان هناك أيضًا نقاط ضعف في تشكيلة الترجي، شخصيًا لا أعلم سر تمسك البنزرتي باعتماد الدفاع المتقدم ومصيدة التسلل بهذا الشكل المبالغ به في تلك المباراة، هذا اللقاء لا يتحمل أي هفوة أو خطأ، وأعتقد أن الدفع بطالبي الذي لا يمتلك أي خبرة بتلك المواعيد كان بدافع كونه أذكى على مستوى التحركات الطولية للأمام والخلف مع الذوادي بالإضافة إلى سرعته مقارنة بالمشاني، ولكن تلك المغامرة لم يتم فيها حساب تهوره واندفاعه وعدم قدرته على السيطرة على نفسه، وقد دفع البنزرتي الثمن في لقطة ركلة الجزاء، وكان من حسن حظه امتلاك الأهلي لمهاجم كأزارو وإلا كانت المواجهة قد حسمت من الذهاب.

■ أصيبت جماهير الترجي بالإحباط نتيجة فشل فريقها في شن ولو هجمة مرتدة وحيدة بعد تسجيل الهدف الثاني في شباك الأهلي، فمن غير المنطقي أن يطالب أي شخص البنزرتي بالاندافع للأمام بعد التقدم خارج ملعبه أو بمواصلة الاستحواذ على الكرة، ولم يندهش أي متابع من تراجع الفريق لمناطقه واستقبال الأهلي في نصف ملعبه، ولكن النقطة السلبية هي عدم إجادة الضيوف للمرتدات، فالأهلي لم يتعرض لهجمة مرتدة واحدة تهدد مرمى إكرامي، وحتى بعد الدفع بفخر الدين الذي كانت كل مهمته هو الركض في المساحات التي تركها لاعبو الأهلي خلفهم لم تظهر أي محاولات وبدا الترجي مستأنسًا في مرتداته وكأنه لم يتقن الارتداد السريع في التدريبات قبيل المباراة.

■ دفع المكشخ ضريبة دخوله البطولة العربية بالتشكيلة الأساسية وسط الكثير من علامات الاستفهام، فبعد مرور ساعة من اللعب تراجع المردود البدني كثيرًا لعملاق باب سويقة وبدأ اللاعبون في ارتكاب الأخطاء والتهور أمام لاعبي الأهلي على حدود منطقة الجزاء وتوالت المخالفات في مناطق خطرة والتي كانت تزعج البنزرتي كثيرًا وكان دائمًا ما يطالب لاعبيه بعدم ارتكاب أي خطأ قريب من المرمى، ولكن ما عساه أن يفعل فالسبب وراء تلك التدخلات العنيفة ولمس الكرة باليد أكثر من مرة هو فقدان التركيز نتيجة السقوط البدني لأبرز العناصر في تشكيلة الترجي.

وربما لمرة واحدة سنقول أن حسام البدري قد تحلى ببعض الذكاء إذا ما لعب في رادس بتشكيلة متوازنة واعتمد على مجاراة الترجي في اللعب حتى استهلاكه بدنيًا وتوفير مجهودات لاعبيه من أجل ساعة الصفر للاندفاع الهجومي في وقت لا يزيد عن نصف ساعة قبل صافرة النهاية، ووقتها ستكون كفة الفريق المصري هي الأرجح نظرًا لفارق المستوى البدني الواضح الذي كشّفت عنه مباراة الذهاب.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon