أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | التلميذ النجيب يُعيد ذكريات أنشيلوتي العجيب!

شعار Goal.com Goal.com 13/04/2017
© متوفر بواسطة Goal.com

بقلم | محمود ماهر دفع بايرن ميونخ ثمن رعونة متوسط ميدانه الدولي التشيلي «آرتورو فيدال» في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا باهظًا، فقد كلفت الطريقة الغريبة التي نفذ بها ركلة وافتتح فيدال أهداف المباراة في الدقيقة 25 برأسية نموذجية إثر عرضية من ركلة ركنية نفذها الإسباني تياجو ألكانتارا من الجهة اليمنى، وفي الدقيقة 45 احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح بلال ريبيري بسبب تصدي كاربخال لتسديدته بالذراع الأيسر، لكن فيدال أراد تمزيق الشباك فمزق معنويات زملائه.الجزاء التي أحتسبت ضد داني كاربخال في نهاية الشوط الأول في عودة ريال مدريد إلى أجواء المباراة وتحقيق فوز مُستحق خلال الشوط الحصة الثانية. وحظى ريال مدريد ببداية مثالية للشوط الثاني عندما استغل كريستيانو رونالدو عرضية في ارتفاع قاتل جاءته من داني كاربخال ليضعها على يمين مانويل نوير الذي أنقذ فيما بعد عدة فرص مؤكدة لرفع الملوك للغلة إلى ثلاثة أو أربعة أهداف. وفي الدقيقة 61 لعبت ظروف المباراة أكثر فأكثر مع زين الدين زيدان لإشهار الحكم الإيطالي «نيكولا ريتزولي» للبطاقة الصفراء الثانية في وجه الإسباني خابي مارتينيز بسبب مُخاشنته لرونالدو مرتين متتاليتين في منطقة الوسط. وكان طبيعيًا بعد ذلك سيطرة واستحواذ ريال مدريد على الملعب بالطول والعرض، ليصبح تسجيله للهدف الثاني مسألة وقت فقط، وهذا ما كان في الدقيقة 77 بفضل عرضية لأسينسيو اصطادها رونالدو بلمسة واحدة لتعبر من بين قدمي مانويل نوير. والآن نُفند لكم الأسباب التي أدت إلى إنهيار العملاق البافاري في معقله بهذه النتيجة بعد أن كان مُتقدمًا، في نقاط تحليلية على هيئة إيجابيات وسلبيات: الإيجابيات | 1- تحلي لاعب الوسط الدولي البرازيلي «كاسيميرو» بقتالية وجرأة في جُل تدخلاته وما عزز مكانته كأحد أفضل لاعبي المباراة ذلك الإصرار العظيم منه على مواصلة المباراة رغم التعرض للإصابتين متتاليتين في غضون 6 دقائق فقط. شجاعة كاسيميرو الذي يبلغ من العمر 25 عامًا، أجبرت كل لاعب من لاعبي الريال على مُراجعة نفسه بعد البداية الكارثية للقاء. لو كان لاعب بورتو السابق استسلم للإصابة وقرر الإنسحاب ربما لتفرقت الخطوط وانفرط عقد الصمود النفسي أمام هذا الزخم الهجومي الرهيب للبايرن، خصوصًا وأن إصابته الأولى وقعت بعد هدف أرتورو فيدال ببضع دقائق وتلتها إصابة أخرى في الركبة، لكنه تحامل على نفسه ورفض التهرب من المسؤولية بحجة الإصابة، ولو كان فعل ذلك لما كان ليُلام أبدًا من عشاق الفريق، لكنه أصر بـ «رجولة» على المواصلة أملاً في رد أحد زملائه على هدف فيدال. هذه كانت أول نقطة تحول حقيقية في المباراة أحببت التطرق لها قبل أي شيء، فالعامل النفسي أحد العوامل الرئيسية في رجحت كفة الريال وأدت لانتكاسة البايرن في الحصة الثانية جنبًا إلى جنب العامل البدني بالتأكيد. 2- تحرير زيدان للطرفين «كاربخال ومارسيلو» ساهم بصورة كبيرة في إخماد ثورة دافيد ألابا وفيليب لام، وأجبر كل من ريبيري وروبن على العودة بصفة مستمرة إلى الخطوط الخلفية للمساعدة والمساندة، خصوصًا بعد تراجع المخزون البدني لفيليب لام، وهو ما استغله زيدان برمي ورقة «أسينسيو» على تلك الجهة لمؤازرة مارسيلو، ليأتي هدف الفوز من تلك الجهة. 3- دعونا نتفق على أن زيدان «فنيًا وتكتيكيًا» تفوق على أستاذه أنشيلوتي في هذه المباراة وبإمتياز، سيقول قائل: “لكن الظروف خدمته بتسجيل رونالدو لهدف مُبكر في الشوط الثاني وبإضاعة فيدال لركلة جزاء في وقت حساس من المباراة”. سأخبرك بأن زيدان لم ينتظر حتى تخدمه الظروف حين طُرد خابي مارتينيز في الدقيقة 61، وبدأ في التحرك بسرعة نحو تغيير استراتيجية اللعب التي اعتمدها في الخطوط الأمامية والتي ارتكزت على الكرات العرضية الهوائية لكريم بنزيمة في البداية ثم أصبحت متمركزة على العرضيات الأرضية لرونالدو. زيزو سعى نحو اسقاط لاعبي بايرن في الأخطاء الفردية الساذجة بسحب جاريث بيل والدفع بأسينسيو لتنشيط منطقة المناورات، والاكتفاء بالاعتماد على كاربخال ومارسيلو على خطي التماس. 4- تحويل زيدان للخطة من 4-3-3 إلى 4-1-3-2 في الشوط الثاني، من أهم القرارات التي ساعدت رونالدو على لعب دور المهاجم المتحرك خلف كريم بنزيمة الذي أبدع في تشتيت بواتينج وألابا أغلب الوقت، ومن هنا وجد رونالدو ثغرة للتحرك بين المدافعين ليُسجل هدفين ويُضيع هدفين آخرين أنقذهما نوير بأعجوبة. 5- على ذكر اسم نوير، لا أجد أي لاعب في بايرن ميونخ يستحق الإشادة سواه، لولاه لكانت خسارة تاريخية، لولاه لتحطمت كل آمال فريقه قبل لقاء الإياب. تصدى الدولي الألماني لـ 10 تسديدات من بينهم 5 مؤكد للتسجيل، ولا أرى أنه يُسجل على الهدفين حيث جاءا بلمسات قاتلة وسريعة من كريستيانو. 6- بعد مشاهدتي لمباراة ليجانيس في الليجا، بدأت أشك في إمكانية مرور ريال مدريد أمام بايرن ميونخ في هذه المرحلة، خصوصًا لو تواجد الهداف البولندي «ليفاندوفسكي»، لكن الإصابة حرمته من المشاركة، وأراحت راموس وناتشو من ضغط رهيب، وهذا لا يعني أن دفاع الريال لم يُقدم ما يشفع له للحصول على الإشادة اليوم. راموس وناتشو أحكما سيطرتهما على توماس مولر في العمق، وأجبراه على الخروج من المنطقة، ومارسيلو وكاربخال نفذا الدور الدفاعي والهجومي بإيتزان كبير، ولم يبخل كروس وكاسيميرو أبدًا في قطع الكرات من ألكانتارا وفيدال ومنعهما من التواصل مع مولر وألونسو بالصورة المثلى في (أحلك فترات المباراة). السلبيات | 1- مُعاناة ريال مدريد الأمرين من أجل إخراج الكرة بشكل سليم من المناطق الخلفية في الشوط الأول، هي نفس السلبية التي عانى منها بايرن ميونخ في الشوط الأول. ريال مدريد دفع ثمن تراجع مستوى مودريتش في تبادل الكرات مع كروس ونقل الفريق من الوضع الدفاعي إلى الوضع الهجومي بسرعة، وهذا تطلب تدخل فني من زيدان بسحب أحد الأجنحة (بيل أو رونالدو) للزج بلاعب وسط متنوع مثل إيسكو أو أسينسيو، ومن هنا تغلب الريال على مُعاناته ونفذ أكثر من هجمة مرتدة وأكثر من هجمة منظمة ففاز. أما أنشيلوتي، فعاد إلى أيامه الخوالي مع ميلان، عاد إلى ذلك الرجل الذي يتخبط فنيًا عندما لا تسير أمور فريقه على ما يُرام. المدرب الإيطالي واقف عاجزًا عن التفكير حين سجل كريستيانو رونالدو هدف التعديل دون إجراء أي تغيير لتحسين أداء خط الوسط المتأثر بتراجع مستوى روبن وريبيري على وجه التحديد وعدم قدرتهما على مُجاراة سرعة وقوة كاربخال ومارسيلو. منذ البداية كان على أنشيلوتي إشراك دوجلاس كوستا بدلاً من ريبيري، وفي بداية الشوط الثاني يُخرج روبن ويَدفع بكينجسلي كومان، أو يبدأ بكوستا وكومان من البداية لتسجيل أكبر كم من الأهداف وفي الشوط الثاني يقوم بإشراك الخبراء للحفاظ على النتيجة، لكنه مُصر بشكل غريب على العجائز كما كان يفعل أيام ميلان مع لاعبين مثل «كوستاكورتا وأمبروزيني ومالديني وكافو» فكان يدفع الثمن باهظًا، مرة خسارة البطولة في النهائي 2005 أمام ليفربول ومرة أخرى خسارة ربع النهائي أمام ديبورتيفو لاكرونيا 2004. 2- لو كان هدف فيدال المُبكر صنع الفارق لبايرن ميونخ وساعد الفريق على تدوير الكرة، فإن ركلة الجزاء التي أضاعها كان لها مفعولاً مُعاكسًا، وأنشيلوتي لم يستطع التصرف بحكمة بين الشوطين، بتجهيز البديل المناسب في المكان المناسب، وأقصد الجناحان الطائران «كومان أو كيميتش أو دوجلاس» ثم سحب ألكانتارا للدفع بريناتو سانشيز في منطقة العمليات لإيقاف تقدم مودريتش الذي كان تحرر جدًا في الخطوط الأمامية. 3- اتضح خلال المباراة أن فيليب لام أكبر ثغرة في دفاع بايرن ميونخ، فلم يكن ألونسو يُسانده بالصورة المطلوبة، ومارتينيز كان يتقدم إلى الأمام بصورة مُبالغ فيها، ورغم كل هذه الكوارث لم يُفكر أنشيلوتي في غلق تلك الجهة برافينيا أو كيميتش الذي يُجيد في منطقة الظهير الأيمن، مع تثبيت مارتينيز ومنعه من التقدم. 4- تدخلات أنشيلوتي، كانت كلها غريبة الشكل، دون أهداف واضح، نزول دوجلاس كوستا بدلاً من ريبيري حدث في الدقيقة 66 أي بعد طرد مارتينيز بخمس دقائق، هنا كان يجب على أنشيلوتي سحب ريبيري وإشراك ريناتو بصفته لاعب مُتنوع الاستخدامات، ويُجيد على الطرف لو جاءته الكرة هناك ويُجيد في منطقة الإرتكاز. خروج تشابي ألونسو للدفع ببيرنات كان أيضًا غير مُبرر، فاللاعب الوحيد الذي استطاع تحقيق الإتزان في خط الوسط هو تشابي، ومن بعد خروجه فُتح الملعب على مصراعيه أمام المد الهجومي الرائع الذي مارسه ريال مدريد في الدقائق الـ 15 الأخيرة، فضاعت 3 فرص محققة وسجل رونالدو هدف الفوز عن جدارة واستحقاق. 5- التحركات عدية الفائدة من جاريث بيل على خط التماس، وإصراره على لعبة واحدة هي المراوغة والتسديد دون التفكير في مَن هم حوله. صراحة وجدت جاريث بيل أقل عنصر في الخط الأمامي، واستحق الخروج من الملعب، ورأيت كريم بنزيمة يقوم بعمل خرافي في زعزعة استقرار دفاع بايرن وفتح المساحات بصورة مستمرة لبيل ورونالدو.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon