أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | الريال ليس رونالدو وحده، وكيف عُزفت تلك السيمفونية أمام اليونايتد؟

شعار Goal.com Goal.com 09/08/2017

بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك

أثبت ريال مدريد زعامته الأوروبية حين أطاح في نهائي كأس السوبر الأوروبي بمانشستر يونايتد، إذ أبدع أمامه وتفوق عليه بـ "2-1" وذلك في المباراة الممتعة المقامة على أرضية ميدان "فيليب آرينا" في العاصمة المقدونية سكوبي.

ويأتي هذا التتويج في أول مباراة رسمية للنادي الملكي في 2017/2018 أي أنه سيدخل الموسم الجديد بمعنويات جد مرتفعة كما سيصبح اللاعبون متعطشين لنجاحات مبهرة أخرى,

والآن مع تحليل المباراة....

►في ظل عدم جاهزية النجم البرتغالي "كريستيانو رونادو"، اعتمد المدرب "زين الدين زيدان" على تشكيلة 4-3-2-1، إذ كانت جل العناصر الاعتيادية أو ما تسمى حسب الصحف الإسبانية بـ "أونسي دي جالا" حاضرة ولم يكن هناك سوى تغيير وحيد في الهجوم والمتمثل في الزج بإيسكو خلف كل من بيل وبنزيمة.

►نوايا النادي الملكي كانت ظاهرة منذ البداية، فقد انطلق ضاغطًا بقوة حتى أصبح مع مرور الوقت الطرف المسيطر في اللقاء وذلك نتيجة للحلول الهجومية الكثيرة التي قدمها متوسطو الميدان بالخصوص. سر التفوق على الخصم كان نابعًا من عناصر هذا الخط، إذ تناغمت بشكل مبهر فيما بينها ونوعت بين البينيات، الكرات في ظهر المدافعين بالإضافة لاعتمادها على مهاراتها الخاصة للاختراق في العمق.

►الحديث هنا عن كروس ومودريتش اللذين وفقا تمامًا بين العمل الدفاعي والصعود لدعم الهجوم بتمريراتهم الساحرة، فلم نر أن هناك تقيد تكتيكي أو تحرر مبالغ فيه، بل طغى التوازن على أسلوبهما وقد ساعدهم "كاسميرو" كثيرًا على النجاح في ذلك.

►متوسط الميدان البرازيلي كان يقظًا جدًا وافتك مجموعة من الكرات قاضيًا تمامًا على سلاح الهجمات المرتدة الذي حاول اليونايتد الاعتماد عليه، لكن تلك لم تكن سوى جزء من محاسنه الكثيرة اليوم. ذو ال25 ربيعًا أظهر أنه تطور بالفعل مع "زيزو" كما أن تلك الإبداعات الهجومية التي قام بها في المرحلة الأخيرة من الموسم الماضي لم تكن أبدًا صدفة، إنما نضجًا وموهبة بدأت تتفجر، فقد سدد اليوم باستمرار من خارج منطقة الجزاء وتمركز بذكاء مستغلاً إحدى العرضيات من "كاربخال" ومسجلاً من خلالها على طريقة القناصين الكبار.

►عذرًا، فأنا لم أنته بعد من وصف وتحليل هذا الخط، فكيف أنسى "إيسكو"، أنسى الفتى الساحر الذي يطربك بفن الخروج بالكرة من الخلف لبناء الهجمات والاعتماد على مهاراته وذكائه للاختراق، ناهيك عن تناغمه مع رفاقه والتلاعب بلمسة واحدة بالمدافعين.

►هذا النجاح لم يكن في المقابل ليصل لمرحلة السيطرة التامة وإعجاز الخصم لولا المساندة الكبيرة التي قامت بها الأظهرة (مارسيلو وكاربخال)، إذ صعدا باستمرار ولم يكفوا عن إرسال العرضيات ومكنا رفاقهم من محاصرة الخصم في مناطقه حتى أنهم وصلوا في إحدى اللحظات لأزيد من 20 تمريرة من على مشارف منطقة الجزاء دون أن يحرك المدافعون أمامهم ساكنًا.

►تغيير لاعبي الوسط والهجوم لمراكزهم بسرعة وبشكل دائم كان أيضًا من بين الأمور التي شتت تمامًا تركيز كتيبة اليونايتد وجعلتهم يُخترقون بسهولة تامة ولولا تألق "دي خيا" ولطف العارضة لكان العواقب أوخم بلا شك.

© متوفر بواسطة Goal.com

►زيدان رد من خلال هذا المستوى الممتاز بقوة عن وابل الانتقادات التي طالته في جولته التحضيرية في الولايات المتحدة، إذ أصلح مكامن الخلل وجل الجوانب السلبية التي وضعت عليها الصحف يدها. عمق الدفاع لم يعد مهلهلاً كما شاهدناه أمام مانشستر سيتي أو في كلاسيكو ميامي وكان اليوم راموس وفاران صلبان ومركزان في جل أطوار اللقاء كما كانت هناك مساندة في الخلف من جل اللاعبين دون تهاون أي أحد عند الحاجة.

►الريال لا يعتمد كذلك على الدون لوحده كما زعم بعض المحللين، فصحيح أنه حاسم ورجل ذو فعالية كبيرة أمام الشباك، بل ومن بين أهم أسباب نجاحات الموسم الماضي ، لكن المنطومة أثبتت من جديد أنها لا تقف عليه وقادرة حتى بدونه على قهر أي خصم كان معتمدةً على اللعب الجماعي ومهارات عدد من العناصر الأخرى.

القوة البدنية كانت هائلة وهي من بين النقاط الإيجابية المهمة جدًا اليوم، فاللاعبون كانوا نشيطين جدًا ولم يتوقفوا عن الركض أبدً وذلك لا ينم بطبيعة الحال سوى عن العمل الجبار الذي يقوم به المعد البدني "بينتوس". الفريق لم يخض سوى أول مباراة رسمية له، لكنه بدا بنسق شهر 10 أو 11.

ربما النقطة السلبية الأبرز اليوم هي غياب الفعالية عن "بيل و"بنزيمة" اليوم، فقد أضاعا فرصًا سهلاً ولو ركزا واستغلاها لكانا قد أراحا رفاقهما مبكرًا وجعلا النتيجة ثقيلة

►في النهاية أود أن أشير إلى أنه رغم تحسن اليونايتد قليلاً مع راشفورد وفلايني وتراجع الريال على إثر ذلك إلا أن المدرب الفرنسي سرعان ما وجد الحل من دكة البدلاء وأعاد الأمور لنصابها، ما يوضح وفرة الخيارات لديه وكيف من السهل بالنسبة للنادي الملكي قلب موازين القوى بسرعة من خلال عناصره الاحتياطية، عناصره المؤهلة للعب كأساسية في أي وقت وأمام أي خصم كان دون أي خوف أو قلق يذكر.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon