أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | العلاقة بين "فينجر" والموضة الحديثة!

شعار Goal.com Goal.com 17/04/2017

تغلب آرسنال بشق الأنفس على ميدلسبره بهدفين لهدف، في اللقاء الختامي للجولة الـ33 للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي جرى مساء اليوم الاثنين على ملعب "ريفر سايد".

المباراة حفلت بالعديد من اللقطات والفرص وكذلك الملاحظات على أداء الفريقين نسردها معًا فيما يلي..

© متوفر بواسطة Goal.com

قبل الخوض في التفاصيل الفنية للمباراة، فأبرز إيجابية خرج بها فينجر ورجاله من "الريفر سايد"، هي إنهاء سلسلة الهزائم الكارثية خارج قلعة الإمارات، يكفي أن الفريق تجرع من كأس الهزيمة بأكثر من هدفين في آخر أربع مباريات خاضها خارج قواعده أمام "تشيلسي، ليفربول، وست بروميتش ألبيون وكريستال بالاس"، والفوز اليوم، يُمكن اعتباره نقطة على الطريق الصحيح، بغض النظر عن سوء حالة المنافس الذي لم يذق طعم الفوز منذ ديسمبر الماضي.

أغرب ما في المباراة على الإطلاق. الطريقة الجديدة التي اتبعها فينجر، معروف عن الرجل الفرنسي أنه لا يُغير أفكاره ولا قناعاته، سواء في اختياره للاعبين أو بالطريقة التي يلعب بها، وعلى مدار سنين، ظل كشاف النجوم يلعب بأربعة مدافعين، وأمامهم اثنين لاعبي ارتكاز، أو ثلاثة، أي 4-2-3-1 أو 4-3-2-1، لكنه اليوم لعب بالثلاثي "هولدينج، جابريل باوليستا ولوران كوسيلني"، وخمسة في الوسط، منهم تشامبرلين وناتشيو كظهيرين على الورق، وأجنحة على أرض الملعب، وكان في الأمام أليكسيس سانشيز كمهاجم ثان وجيرو رأس حربة صريح وفي بعض الأوقات كان يتبادل مركزه مع المتمرد التشيلي.

من الصعب جدًا الحُكم على نجاح فلسفة فينجر الجديدة من عدمها، نظرًا لتواضع مستوى المنافسة، مقارنة مع بقية الفرق الإنجليزية، نتحدث عن الفريق الذي يمتلك أضعف خط هجوم في البريميرليج، ولم يحصد سوى ست نقاط فقط في آخر 14 مباراة!، ومنهم خمس تعادلات سلبية، مع ذلك تعرض دفاع المدفعجية لضغط هائل، واهتزت شباكه مرة، وكان من الممكن أن تهتز مرة أخرى على أقل تقدير، لولا براعة تشيك في إنقاذ مرماه من رأسية أيالا الخطيرة جدًا في أول خمس دقائق من الشوط الثاني.

تقريبًا، لم يُظهر فينجر أي ردة فعل طوال المباراة، باستثناء ما فعله في الدقيقة الأخيرة عندما أشرك بييرين وكوكلين في الدقيقة الأخير على حساب أليكسيس سانشيز ومسعول أوزيل، بالتالي لم يُعط لنا أي مجال للحديث عن أي فنيات تتعلق بأحداث المباراة. الشيء المُلاحظ أنه أجرى ست تغييرات كاملة على التشكيلة التي خسرت أمام كريستال بالاس يوم الاثنين الماضي.

مرة أخرى وضع أليكسيس سانشيز إدارة آرسنال في موقف مُحرج. لا يُخفى على أحد أن بطل كوبا أمريكا في آخر نسختين، لم يضع القلم على عقده الجديد، بسبب شروطه المالية التي لا تتناسب مع سياسة النادي اللندني، لكنه من حين لآخر يُظهر أنه يستحق الراتب الأسبوعي الذي يُريده 300.000 جنيه إسترليني، واليوم كان العلامة الفارقة، بموهبته التي تجلت في مشهد الهدف الأول، الذي سجله من ركلة ثابتة بطريقة أكثر من رائعة، فضلاً عن مساهمته الكبيرة في الهدف الثاني الذي سجله أوزيل.

بوجه عام، آرسنال تذكر الطريقة الواقعية التي منحته الوصافة الموسم الماضي على حساب توتنهام في الأمتار الأخيرة، إحقاقًا للحق.. الأداء لم يكن جيدًا على الإطلاق، وهذا قد يكون بسبب النتائج السلبية في الأسابيع الأخيرة، خصوصًا على المستوى الدفاعي، لغياب التفاهم بين هولدينج والثنائي "كوسيلني وباوليستا"، بالإضافة إلى كوارث الظهير الأيسر ناتشو مونريال، الذي يُثبت من مباراة لأخرى أن هناك تفاوت كبير بين أدواره الدفاعية والهجومية، واليوم، عانى الأمرين أمام داونينج، ومن جهته، أُرسل العرضية التي أحرز منها نيجريدو هدف فريقه.

في نهاية حديثنا عن آرسنال وما فعله فينجر اليوم، لا أعرف حقًا إذا كان فينجر حّول أسلوبه باللعب بثلاثة مدافعين مع مشتقات الطريقة، إيمانًا منه بقدرة لاعبيه على تنفيذها، أم لارتباطه بالموضة كونه من بلد الموضة، خاصة بعد نجاح هذه الاستراتيجية مع بوتشيتينو وكونتي بالذات... الأيام ستُثبت كل شيء.

كان واضحًا أن المدرب ستيف آنجيو أعد فريقه نفسيًا بشكل جيد للمباراة، فمنذ الدقيقة الأولى تشعر أن آرسنال لا يلعب أمام أحد أكثر المُرشحين للهبوط هذا الموسم، بل أمام فريق يبحث عن شيء كبير، وللأمانة .. ما حدث للمدفعجية منذ مذبحة بايرن ميونخ الشهيرة، يُعد سببًا رئيسيًا وراء جرأة المنافسين على رجال فينجر بهذه الطريقة.

يُمكن القول بأن البورو خسر اليوم بسبب التفاصيل البسيطة، الهدف الأول جاء من مهارة لاعب، والثاني جاء بتعاون مُثمر بين سانشيز، رامسي وأوزيل الذي نادرًا ما يُسجل بقدمه اليمنى، في المقابل، أهدر أصحاب الأرض أكثر من فرصة كانت كفيلة بانتهاء المباراة بالتعادل 2-2 على أقل تقدير، ففرصة أيالا التي أنقذها تشيك بردة فعل لا تُصدق، تعكس مدى سوء حظ البورو ليس فقط في هذه المباراة، بل في الموسم برمته.

الإيجابية الأبرز في ميدلسبره، كانت في توهج لاعب ليفربول السابق "داونينج"، الذي تقمص دور الطائر الهولندي "آريين روبين"، في انطلاقاته المُخيفة على الجانب الأيسر، وفي الرعب الذي صدره لناتشيو في نفس الجهة، فهو كان حامل أختام أغلب الهجمات، وأكثر من شكل خطورة على دفاع آرسنال، سواء بتفوقه على المدافعين في المواجهات المباشرة، أو بالعرضيات التي أسفرت واحدة منها عن هدف نيجريدو، فقط كان ينقص البورو جناح آخر في الجهة اليمنى، حتى يكون التهديد أكثر.

عمومًا .. البورو يُعد من أقل فرق البريميرليج في أشياء كثيرة على مدار الموسم، لكن اليوم أظهر أفضل ما لديه، وحقًا لا أعرف أين كان هذا الأداء على الأقل منذ بداية عام 2017، ربما لو لعب رفقاء نيجريدو بهذه الطريقة، لكانوا الآن في مركز أفضل، لكن الفريق بذل مجهودًا كبيرًا اليوم، لكن من سوء حظهم أن المحصلة في النهاية كانت صفر.

المزيد: بليرين: نخوض الفترة الأصعب منذ عدة مواسم | أنشيلوتي يحذر لاعبيه من خطورة رونالدو | إنريكي: إنيستا غير قابل للتعويض | تصويت | هل يبصم برشلونة على ريمونتادا جديدة أمام اليوفي؟

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon