أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | بولونيا المثالي وتلك مشاكل الإنتر

شعار Goal.com Goal.com 19/09/2017

بقلم | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر

خسر الإنتر أول نقطتين له في الدوري الإيطالي بتعادله في ملعب ريناتو دل آرا مع مستضيفه بولونيا بهدف لكل فريق، وقد تقدم أصحاب الملعب بهدف سيموني فيردي الجميل في الشوط الأول لكن ماورو إيكاردي تعادل للنيرادزوري من ركلة جزاء منحت له في الشوط الثاني.

الآن للتحليل الفني للمباراة وسأطرحه بشكل جديد اليوم، إذ سيكون الحديث عن الشوط الأول بعد نهايته ومن ثم تحليل الشوط الثاني عقب صافرة النهاية ..

الشوط الأول | بولونيا المثالي ومشكلة إنتر الأساسية

لعب بولونيا شوط أول مثالي للغاية، دفاعيًا وهجوميًا، واستحق أن يُنهيه متقدمًا بهدف دون رد بتسديدة رائعة من سيموني فيردي بل وربما يُعد الإنتر محظوظًا بالخروج من الشوط متأخرًا بهدف واحد فقط نتيجة الأداء السيء الذي ظهر به.

مشكلة إنتر الأساسية كانت في غياب العمق الدفاعي عن وسط الملعب بجانب فارق السرعة بين مدافعيه ولاعبي وسطه ومهاجمي ولاعبي وسط بولونيا، لذا تفوق فيردي ودي فرانشيسكو وبيتكوفيتش ودونساه كثيرًا في سباقات السرعة والمواجهات المباشرة، وغياب العمق الدفاعي حدث نتيجة إصرار المدرب لوتشيانو سباليتي على إشراك بورخا فاليرو بجانب ماتياس فيتسينو في وسط الملعب وأمامهما 3 لاعبين .. لا يمكن أن يتواجد فاليرو في خط وسط ثنائي ويُطالب بمهام دفاعية وبدنية دون تضحيات من الثلاثي أمامه، تلك التضحيات الدفاعية غابت اليوم لأن الثلاثي ماريو وكاندريفا وبيريسيتش لم يعودوا للخلف إلا نادرًا ولم يساندوا الدفاع إلا قليلًأ. الحالة مشابهة لما يحدث مع يوفنتوس حين يلعب أليجري بميراليم بيانيتش في خط وسط ثنائي، هنا يُكشف خط الدفاع ويُصبح عرضة للمواجهة المباشرة مع مهاجمي المنافس إلا لو أدى الثلاثي أمامه الأدوار الدفاعية المطلوبة وهذا سر تمسك المدرب بتواجد ماريو ماندجوكيتش على الجناح، لأنه يقوم بالتضحية الدفاعية المطلوبة.

بولونيا امتاز بالسرعة والاستخدام الإيجابي للمهارة والأهم الانسجام والتحرك الممتاز دون كرة من الثلاثي في الأمام، هذه المميزات أربكت دفاع النيرادزوري وجعلته عاجزًا عن مواجهة تلك المنظومة الهجومية مما خلق عدة فرص خطيرة على مرمى هاندانوفيتش، أما في الوسط وفي الحالة الدفاعية فقد امتاز رجال المدرب روبيرتو دونادوني بالضغط القوي وقد تميز بالشراسة والإيجابية مما مكن الثلاثي من السيطرة على منطقة الوسط دفاعيًا وعدم منح الإنتر أي فرصة لبناء الهجمات سواء من العمق عبر فاليرو وماريو أو من الطرفين عبر كاندريفا وبيريسيتش.

© متوفر بواسطة Goal.com

باعتقادي الأفضل للإنتر أن يلعب بطريقة 4-3-3 في الشوط الثاني أو أن يستحوذ على الكرة تمامًا ويفرض سيطرته على الملعب لتقترب خطوطه من بعضها البعض ويستطيع الضغط بقوة هجوميًا على بولونيا، أما أصحاب الملعب فالرهان على جاهزيتهم البدنية وقدرتهم على مواصلة اللعب بكل تلك الحيوية والسرعة حتى نهاية اللقاء. سنرى ما سيحدث.

الشوط الثاني | إيدير لم يكن الحل، والإنتر بحاجة إلى ديبالا !

لم يختلف الأمر كثيرًا خلال الشوط الثاني من المباراة، بولونيا واصل لعبه الممتاز وإن تراجع قليلًا بفعل الجهد الكبير الذي بذله في اللقاء وتقدم الإنتر وضغطه بحثًا عن التعادل، فيما الإنتر ورغم تقدمه للأمام وتعدد محاولاته الهجومية إلا أنه لم يُشكل أي خطورة على مرمى ميرانتي وقد أنقذه خطأ ساذج من مبايي مدافع بولونيا من الخسارة، ويُمكن القول أن الإنتر بهذا الأداء المتواضع راضٍ بتلك النقطة من ملعب ريناتو دل آرا.

المدرب سباليتي اختار تغيير طريقة اللعب إلى 4-4-2 عند الدقيقة 50 بإشراك إيدير بدلًا من جواو ماريو، باعتقادي أنه لم يكن تغييرًا جيدًا لأنه أفرغ منطقة العمق تمامًا وساعد وسط ملعب بولونيا على مواصلة سيطرته على اللقاء ومنع فاليرو وفيسينو من تقديم أي دعم هجومي من العمق وجعل من تمرير الكرة للجناحين صعب جدًا خاصة من لاعب الوسط الإسباني الذي تُعد تمريراته ورؤيته أحد أهم أسلحة إنتر الهجومية.

كنت أفضل أن يدعم سباليتي منطقة الوسط بلاعب إضافي بدلًا من ماريو، يُشارك جاليارديني مثلًا مع منح فاليرو الحرية للتقدم من العمق وبدء الهجمة ثم نقلها لأحد الطرفين أو تمريرها في العمق لإيكاردي المتمركز داخل منطقة الجزاء. إيدير أضاف القليل للفريق وكان محظوظًا بالحصول على ركلة الجزاء بخطأ ساذج من مبايي.

بولونيا واصل لعبه الممتاز لكن بتراجع مدروس للخلف، فضل دونادوني التراجع ومحاولة المباغتة بالهجمات المرتدة ويُمكننا القول أن تقدم الإنتر ساهم في هذا التراجع أيضًا، لكن الفريق فشل في صناعة هجمات مرتدة إيجابية للإرهاق الذي أصاب فيردي ودي فرانشيسكو وكذلك تراجع وسط الملعب للتغطية الدفاعية خاصة دونساه.

كما قلت في تحليل الشوط الأول، الحل أمام سباليتي كان دعم الوسط وتغيير طريقة اللعب أو السيطرة على الكرة والتقدم بكل خطوطه للأمام وقد نفذ الحل الثاني، هذا سمح له بالاقتراب من منطقة جزاء بولونيا واستخدام كاندريفا وبيريسيتش جيدًا لكن هذا العمل افتقد للمسة قبل الأخيرة الجيدة وكذلك خضع لتفوق دفاع بولونيا المنظم والجيد للغاية، الفريق اعتمد على التمريرات العرضية لكن دون جدوى وقد غابت عنه التسديدات من بعيد والمحاولات الفردية بالمراوغة والاختراق.

أخيرًا أقول أن هذا الإنتر بحاجة للاعب مهاري في هجومه، لاعب يُجيد مراوغة لاعب واثنين والتسديد أو الوصول لحارس المرمى، لاعب لديه تلك اللمسة من العبقرية الفردية، قادر على صناعة الفارق وحده وقادر على التأثير وخطف النقاط حتى لو كان الأداء سيئًا .. لاعب تريكوارتيستا يلعب بين كاندريفا وبيريسيتش ويؤدي الأدوار التي يؤديها باولو ديبالا مثلًا في يوفنتوس، إنتر بحاجة إلى ديبالا خاص به وأن يعود جواو ماريو لمنطقة الوسط.

بالطبع، الحديث سيكثر هذا الأسبوع عن سيموني فيردي وكيف تركه ميلان يرحل مقابل مليون يورو فقط إلى بولونيا رغم أنه لعب جيدًا خلال إعارته إلى إمبولي ... نعم باعتقادي أن ميلان كان عليه منح فيردي الفرصة هذا الموسم لأنه قادر على اللعب في كل مراكز الهجوم وأن يكون البديل المميز في الخط الأمامي خاصة كمهاجم ثانٍ أو جناح. لكن أقول هذا مع التأكيد أن تلك المباراة الممتازة من فيردي ليست مقياس أبدًا لأدائه طوال الموسم، علينا انتظار نهاية الموسم لنحكم جيدًا.

​ تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon