أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | عندما ارتدى فالفيردي جلباب إنريكي، وما معضلة برشلونة الكبرى؟

شعار Goal.com Goal.com 14/10/2017

في صراع تكسير عظام، تقاسم أتلتيكو مدريد وبرشلونة نقاط المباراة التي جمعت بينهما لحساب الجولة الثامنة من الدوري الإسباني عندما تعادلا بهدف لمثله على أرضية ملعب واندا ميتروبوليتانو.

© متوفر بواسطة Goal.com

◄لا أستطيع القول أن أتلتيكو مدريد قدّم مباراة كبيرة، لكني أستطيع حتمًا القول أنه قدّم مباراة صارمة جدًا وسيّر المباراة في أطوار كثيرة بالطريقة التي تخدم مصالحه الشخصي. هل تفوق سيميوني على فالفيدري؟ نعم، وبامتياز، فجل ما أراد التشولو القيام به نجح وسنتطرق لتلك النقاط تباعًا فيما يلي، أما مدرب البارسا فقد فشل في جل تكهناته رغم أنه حاول الاجتهاد بوضع بعض اللمسات الجديدة التي لم تفد الفريق كثيرًا.

◄كعادته، دخل أتلتيكو مدريد بخطة 4-4-2 واضعًا جدارين دفاعيين (تقريبًا) خلف كل من أنطوان جريزمان وأنخيل كوريا، فعمل بشكل واضح على الحد من نقاط قوة البارسا أولًا بحجب ميسي عن الأنظار ووضع لاعبين يلازمانه كظله كلما اقترب من الثلث الأخير من الملعب. سيميوني يعي جيدًا أن أفضل طريقة لإيقاف ليو هي إبعاد الكرة عنه، والحقيقة أنه حقق نجاحًا مبهرًا في الشوط الأول في القيام بذلك، لكن الأمور اختلفت بعض الشيء في الشوط الثاني بعد أن تمكن ميسي من إيجاد بعض المنافذ لمناطق الأتلتي.

◄كنت قد كتبت مقالًا قبل المباراة عن لاعبي أتلتيكو مدريد الذي يستطيعون تقديم الإضافة لبرشلونة، وتطرقت لساؤول بعينه وقلت أنه لو انضم للفريق الكتلوني كان ليكون بمتابة السكين السويسري القادر على تقديم الإضافة في كل مراكز خط الوسط، وهو أمر أكّده اليوم. ساؤول لاعب بوكس تو بوكس متفانٍ في الدور الدفاعي وتطور فيه طيلة السنوات الأخيرة، كما أنه بات قادرًا على تقديم تلك الإضافة الهجومية الخاطفة التي يفتقد لها جل لاعبي وسط برشلونة. اليوم سجل هدفًا رائعًا، وهو ليس الأول له ولن يكون الأخير، والأمر عائد إلى إتقانه التسديد من بعيد وإلى مكره في اختيار لحظات مساعدته في المد الهجومي لفريقه.

◄مشكلة أتلتيكو مدريد كمنت في رعونته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب. أي نعم كان الفريق موفقًا إلى حد بعيد في التنظيم الدفاعي، لكنك عندما تمنح الكرة إلى خصمك بتلك الطريقة، عليك أن تكون حاسمًا جدًا في الهجمات الخاطفة التي تتاح لك، واليوم أضاع الفريق مجموعة من الكرات سواءً بسبب سوء اللمسة الأخيرة أو اللمسة قبل الأخيرة، دون أن ننسى التألق الكبير لتير شتيجن في أكثر من مناسبة.

◄عانى الأتلتي أيضًا من سوء مستوى كاراسكو اليوم ما جعل سيميدو لا يُختبر تقريبًا أو يكاد لا يُختبر. اللاعب البلجيكي مهم جدًا في الارتداد الهجومي لسيميوني، فهو اللاعب الوحيد الذي يحظى بحرية هجومية معقولة مقارنة بكوكي، ساؤول وجابي، إذ يمتاز بالسرعة والقدرة على الضم إلى داخل منطقة الجزاء، لكنه بمستوى اليوم أثر كثيرًا على قدرة الأتلتي على خلق الخطورة في الارتداد.

◄أخيرًا وليس آخرًا: الأتلتي لم يعد كما كان في الكرات الهوائية، وهو أمر بات مؤكدًا بعد أن تلقى الفريق أهدافًا كثيرة من عرضيات هذا الموسم. أعتقد أن الأمر عائد إلى طريقة دفاع الفريق مقارنة بالسنوات الأخيرة، فرغم تراجع خطوط الفريق إلا أن أدوار مجموعة من اللاعبين تكون مرتبطة بتحركات لاعبي الخصم، ما يجعل اللاعبين داخل منطقة الجزاء أقل من قبل سنتين مثلًا أثناء الوضع الدفاعي، كما أن الخصوم باتوا قادرين على سحب مدافعي الأتلتي قبل الاستفادة من العرضيات، كما حصل في هدف سواريز.

◄قدم برشلونة بشكل عام مباراة متواضعة جدًا لعدة أسباب، لكن السبب الأهم والأكبر هو سوء خط الوسط الذي ظهر بشكل كارثي لا على الصعيد الهجومي ولا الدفاعي، وسنذكر تباعًا كيف أن متوسطي ميدان الفريق الكتلوني كانوا سببًا مباشرًا في انهيار منظومة فريق إيرنيستو فالفيردي الذي بدا وأنه حضّر جيدًا للقاء، لكن المستوى الفردي للاعبين خانه كثيرًا ووجد نفسه كثيرًا أمام لاعبين متمركزين جيدًا، لكنهم كانوا سلبيين جدًا في التعامل مع جل الكرات.

◄أولًا، لاحظت شخصيًا أن خط وسط برشلونة لعب تقريبًا على خط واحد، ثم أن الفريق لعب قريبًا من خطة 4-4-1-1 أكثر من أي خطة أخرى، وهي خطة كان وراءها مآرب كثيرة كالسماح للأظهرة بالتقدم بشكل أكبر مع تغطية حماية ظهرهم من طرف متوسطي الميدان، بالإضافة إلى رغبة فالفيردي في وضع كثافة كافية في وسط الميدان من أجل الحد من خروج أتلتيكو مدريد السريع بالكرة، لكن شيئًا من ذلك لم يكن في الحقيقة.

◄لعب خط وسط البارسا على خط واحد تسبب في مشكل تكرر أكثر من مرة ومنح على الأقل 3 كرات خطيرة جدًا لأتلتيكو مدريد خلال النصف الأول من اللقاء. فعند فقدان الكرة إبان التدرج من الوضع الدفاعي للهجومي، كان أتلتيكو مدريد يشتغل شرخًا كبيرًا متواجدًا بين خطي الدفاع والوسط في برشلونة، ولحسن حظ البارسا أن تير شتيجن تألق في التصدي لكرتين لجريزمان وأن أومتيتي تمكن من كبح كوريا في كرة أخرى، وإلا كانت المباراة لتكشف عن كل أسرارها منذ أول نصف ساعة من المباراة.

◄أما الكارثة الأخرى فقد كانت في الشق الهجومي. فكما تُظهره الخريطة الحرارية أدناه والتي توثق لتحركات ستة من لاعبي برشلونة (بوسكيتس، جوميش، راكتيتش، إنييستا، سواريز وميسي) خلال أول 60 دقيقة، نجد أن الفريق افتقد بشكل واضح للعمق الهجومي! تواجد لاعبي البارسا داخل منطقة الجزاء كان قليلًا جدًا والأمر قد نفسره بعدة أسباب: لا إضافة هجومية حقيقية من لاعبي خط الوسط اللهم بعض المناورات من إنييستا الذي كان صاحب التسديدتين المؤطرتين الوحيدتين في النصف الأول من اللقاء، ثم بغياب تام للاعبين يحاولون التغلغل لمناطق الأتلتي عن طريق الأروقة، ما جعل العرضيات شبه منعدمة، ثم نجاح سيميوني في عزل ميسي كما ذكرنا في فقرة أتلتيكو مدريد.

◄البارسا احتاج بشكل واضح لعمق أكبر في الخط الأمامي سواءً كمًا أو كيفًا، فعند اللعب ب4-3-3، كان الفريق يملك على الأقل 3 لاعبين قارين في الثلث الأخير من الملعب في الوضع الهجومي، فيما شاهدنا اليوم لاعبًا واحدًا منحصرًا في سواريز الذي لم نكد نشاهده طيلة اللقاء، أما حلقة الوصل التي كان من المفترض أن تتمثل في ميسي فقد كانت غائبة كون ميسي كان منعزلًا وكان يتراجع كثيرًا بحثًا عن الكرة.

◄تسيير فالفيردي للقاء لم يكن مثاليًا في رأيي الشخصي، فقد أتفهم أن تراهن على لاعب ما للقيام بدور ما ويفشل، لكني لا أتفهم إصرارك على الفكرة رغم فشلها وعدم القيام بتغييرات لتحسين الوضع. لماذا لم يشارك باولينيو اليوم وهو اللاعب القادرة على مجاراة خصومه في الأتلتي بدنيًا والمعروف بقدرته على التسديد من بعيد والتي كانت لتفيد البارسا كثيرًا كما أنه لا يتردد في تقديم الإضافة داخل منقطة الجزاء. لماذا لم يشكر دنيس سواريز وهو اللاعب القادر على المراوغة والتوغل لداخل منطقة الجزاء عبر الطرفين، وهو من بين الأمور المناطة بأندريه جوميش والتي لم ينجح بتاتًا في القيام بها، ثم لماذا الإصلرار على 4 متوسطي ميدان وفريقك لا يكاد يجد منفذًا لمناطق خصمه. تساؤلات كثيرة حول طريقة تسييره للقاء. ما حصل اليوم ذكرني ببعض أخطاء لويس إنريكي حنيما كان مدربًا لبرشلونة.

◄لا أتذكر عرضيات كثيرة لبرشلونة غير تلك التي جاء منها هدف سواريز، والحقيقة أننا لو ركزنا لوجدنا أنها من بين الكرات القليلة التي تواجد فيها عدد معقول من لاعبي البارسا داخل منطقة الجزاء، ما منح الفرصة لسواريز للدخول في صراع ثنائي ناذر مع سافيتش ويتفوق عليه. برشلونة كان أكثر شجاعة في الدقائق الأخيرة، ما جعله أخطر وأكثر قدرة على صنع الخلل في مناطق الأتلتي، وكاد يخطف الفوز في النهاية. مشاركة ديلوفيو وسيرجي روبيرتو أحيى الجهة اليمنى بشكل واضح، وجعل البارسا أيضًا قادرًا على إيجاد المساحات.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon