أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | فينجر مهندس «الريمونتادا»!

شعار Goal.com Goal.com 11/08/2017

بدأ أرسنال موسم الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز رائع على ليستر سيتي 4/3 على ملعب الإمارات في شمال لندن، بفضل هدف قاتل من مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو.

© متوفر بواسطة Goal.com

■ قبل الخوض في النقاط الفنية، يجب الحديث عن أوليفييه جيرو، الذي أثبت أنه لا يزال في غاية الأهمية لآرسنال، وعلى آرسين فينجر بذل كل ما في وسعه لضمان استمراره.

جماهير آرسنال كانت تتطلع لضم مهاجم من طراز عالمي يُسجل 25 هدفًا في الموسم، وهو ما افتقده النادي منذ رحيل روبين فان بيرسي، لذلك جاء آرسنال بلاكازيت، لكن هذا لا ينفي أبدًا ما يقوم به جيرو الذي أعتبره أنه أفضل مهاجم بديل في البريميرليج.

في الموسم الماضي لم يشارك جيرو بصفة منتظمة كثيرًا، لكنه مع ذلك سجل 12 هدفًا، منهم أهداف حاسمة وفي الوقت القاتل مثل أهدافه في شباك مانشستر يونايتد، بورنموث، سندرلاند وساوثامبتون.

نعم لاكازيت هو المهاجم الأول، لكن لا يزال هناك دور حيوي لجيرو في الفريق في موسم طويل.

■ كان لتطبيق فينجر طريقة 3/4/2/1 مفعول السحر في إنقاذ موسمه الماضي بالتتويج بكأس إنجلترا، على حساب تشيلسي والفوز بدرع الاتحاد الإنجليزي على حساب نفس الفريق مطلع الموسم الحالي، والهدف من تطبيق المدرب الفرنسي لهذه الطريقة كان البحث عن مزيد من الصلابة الدفاعية.

لكن الطريقة وحدها لا تضمن صلابة الدفاع، طالما هناك توظيف خاطئ للعناصر الدفاعية، واليوم دفاع آرسنال كان كارثيًا بسبب عملية توظيف ناتشو مونريال تحديدًا في وسط الدفاع.

أتذكر في الموسم الماضي أمام توتنهام، اعتمد فينجر على مونريال كمدافع ثالث على الطرف الأيسر، وكان نقطة ضعف واضحة رغم أنه ظهير أيسر في الأصل، فما بالكم باللعب في وسط الدفاع؟!

اللاعب لا يمتلك لا القدرة على قيادة الدفاع مثل دافيد لويز مثلاً أو حتى ميرتساكر، هذا المركز يتطلب لاعب يعرف جيدًا قراءة الهجمات والتغطية على المدافعين بجانبه، وهو ما لا يجيده مونريال.

تفطن ليستر جيدًا لهذه النقطة، لذلك لو لاحظنا الهدف الثاني له، تمركز جيمي فاردي بين كولاسيناتش ومونريال، واتجه ناحية مونريال أكثر، وهنا تظهر عيوب وجود 3 مدافعين في الخلف في غير مراكزهم، مونريال اعتمد على كولاسيناتش والعكس صحيح.

■ آرسنال أيضًا كرر خطأ مباراة تشيلسي في الدرع الخيرية، بسوء تعامل دفاعه مع الكرة الثانية، كما وضح في الهدف الأول لأوكازاكي، التنظيم الدفاعي كان مزريًا، كان هناك أكثر من خيار منه تحرك اللاعبين وكشف التسلل.

■ بعد نهاية الشوط الأول وعندما تقدم ليستر بالهدف الثالث، وقع فينجر بين المطرقة والسندان، كيف يُرمم دفاعه، وكيف يعزز هجومه بحثًا عن التعادل ومن ثم الفوز، وقد أجاد في تعامله وفي تغييراته.

التغيير الأهم كان في نسف فكرة وجود 3 مدافعين في الخلف، والعودة لـ4 لاعبين، حيث حول بيليرين من اليمين إلى مركز الظهير الأيسر، والعكس مع تشامبرلين بوضعه في خانة مركز الظهير الأيمن، ثم دفع بخياراته رامسي ووالكوت وجيرو، لتتحول الطريقة إلى 4/2/3/1.

■ لماذا دفع برامسي تحديدًا؟ لأن رامسي فاعليته الهجومية أكبر، حيث يجيد الاختراق بالكرة والتواجد داخل منطقة الجزاء، وبفضل تلك الميزة نجح في تسجيل الهدف الثالث.

■ قدم ألكسندر لاكازيت أوراق اعتماده لآرسنال بهدف يعكس لماذا أحضره فينجر، اللاعب عندما كان النني يعكس الكرة العرضية استطاع بتحرك ذكي جدًا أن يخلق مساحة لتوجيه الكرة برأسه في زاوية الهدف.

■ لم يظهر مسعود أوزيل بالمستوى المتوقع، والسبب في رأيي يعود لضعف لياقته البدنية، حيث أن مشاركته أصلاً كانت مفاجأة لي وللكثيرين، لأنه عاد إلى التدريب يوم الخميس فقط، كان يجب مشاركة أيوبي الذي كان مميزًا في مباراة تشيلسي في درع الاتحاد.

■ يجب أيضًا أن أتحدث عن حالة مهاجم ليستر سيتي، شينجي أوكازاكي، التي تشبه حالة جيرو في آرسنال أيضًا، فمع وصول كيليتشي إيهيناتشو من مانشستر سيتي، توقع الكثيرون أن يكون المهاجم النيجيري الشريك المثالي لجيمي فاردي، مع تقلص أدوار أوكازاكي.

ولعدم جاهزية إيهيناتشو خلال تحضيرات الموسم، قرر المدرب كريج شكسبير الاعتماد على أوكازاكي كمهاجم متأخر، واللاعب نجح في تقديم مباراة جيدة، محرزًا الهدف الأول، كما قدم جهدًا دفاعيًا طيبًا كونه كان أول لاعب يضغط من أعلى لليستر سيتي.

■ أتت طريقة ليستر سيتي في تطبيق سياسة الضغط العالي على آرسنال ومن ثم التحول السريع بثمارها في الهدف الثاني عندما استخلص ألبرايتون كرة بالخطأ من تشاكا، سجل منها فاردي.

■ أهم ما يُميز لاعب مثل جيمي فاردي هو تحركه لاستقبال الكرات، في هدفه الأول تمركز بشكل رائع بين مدافعي آرسنال، هذا التمركز هو نصف الهدف.

■ إن كان فينجر قد أجاد في إدارة المباراة لآرسنال بتغييراته خاصة، جاءت تغييرات نظيره في ليستر كريج شكسبير خاطئة جدًا، بسحب أوكازاكي، الذي كان يضغط على دفاع آرسنال ويعوده لتقديم الواجب الدفاعي، حيث عوضه بلاعب وسط ثالث، وهو ما سمح لآرسنال بالتقدم أكثر ناحية وسط ملعب ليستر، بعدما كان الأخير يضغط من وسط ملعب آرسنال.

لكن شكسبير حاول تدارك الأمر فقرر الدفع بالمهاجم الجديد إيهيناتشو على حساب لاعب الوسط ماتي جيمس، وهو تغيير خاطئ بتقليص عناصر الوسط، وهو ما عزز أكثر من السيطرة المطلقة لآرسنال على وسط الميدان، التغيير سلم وسط الملعب لآرسنال، الذي كان يتسلح برامسي وبتوليفة هجومية كانت قادرة على مباغتته. التراجع كان غريبًا والتغييرات كانت أغرب.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon