أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | لعودة سواريز أسباب، ومزايا باولينيو الخفية

شعار Goal.com Goal.com 17/12/2017

اكتسح برشلونة ضيفه ديبورتيفو لاكورونيا برباعية نظيفة، في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب الكامب نو لحساب الجولة الـ16 من الدوري الإسباني، ما مكن البلاوجرانا من مواصلة التغريد وحيدًا في الصدارة.

© متوفر بواسطة Goal.com

◄دخل فالفيردي مباراة اليوم بلا ارتكاز دفاعي حقيقي، وكانت خطته أقرب لـ4-4-2 من أي شيء آخر، فتابعنا بعض الميكانيزمات الجديدة التي لم نعتد عليها في برشلونة، وعلى رأسها تقاسم الملعب بين راكتيتش وباولينيو في المهام الدفاعية، حيث كان البرازيلي مكلفًا بالتغطية على الجهة اليُسرى، وراكتيتش على الجهة المقابلة، والحقيقة أن الأمر أعطى توازنًا معقولًا للفريق.

◄ما قدّمه لويس سواريز أمام ديبورتيفو لاكورونيا، يكاد يكون أفضل مستوياته هذا الموسم على الإطلاق، والحقيقة أن لتمركزه داخل رقعة الميدان دور كبير في ذلك. المهاجم الأوروجوياني تمتع بحرية كبيرة خارج منطقة الجزاء، ولعب متطرفًا على الطرف الأيسر، ما مكّنه من مغالطة دفاع الديبور في أكثر من مناسبة عبر انطلاقاته من الخلف، والهدف الثالث دليل دامغ على ذلك. صحيح أن لويزيتو كان يقظًا وحركيًا أكثر بكثير مما كان عليه في مباريات سابقة هذا الموسم، لكن تمركزه ساعده كثيرًا على ذلك. لويزيتو صنع 5 فرص، سدد 5 كرات على المرمى، وسجل هدفين.

◄نشاط سواريز في الجهة اليُسرى، انعكس بشكل واضح على شكل البناء الهجومي للفريق الكتلوني، والذي مر أكثر من 41% منه من ذلك الرواق. لكن الأمر لا يعود لتألق سواريز فحسب، فجوردي ألبا كان بدوره في ليلة جيدة، حيث كان أكثر من لمس الكرة في اللقاء (77 مرة، 37 منها في منتصف ميدان الخصم، و87% منها كان ناجحًا)، ولا غرابة أن جل فرص الفريق كانت من تلك الجهة.

◄كم كان مميزًا لقاءً ليونيل ميسي، وذلك رغم أن الحظ العاثر لازمه لفترات طويلة! الليو جعل خط وسط الديبور يبدو وكأنه غائب تمامًا، فكان يجعل نقل الكرة بين الخطوط مهمة سهلة جدًا، كما أنه تفوق في جل مواجهاته الثنائية في الثلث الأخير من الملعب، ولم يفتقد سوى للمسة الأخيرة، وربما لبعض الحظ أيضًا، فالعارضة والحارس رفضاه في أكثر من مناسبة، في ليلة كان ليُسجّل فيها الهاتريك في الوضع الاعتيادي.

◄في نهاية المطاف، يبدو أن برشلونة كان محقًا تمامًا بالتعاقد مع البرازيلي باولينيو، والذي أضاف أمرين مهمين للفريق في خط المنتصف: الجانب البدني، والذي كان يفتقد له الفريق كثيرًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالكرات الهوائية، أو عندما تدخل المباريات نسقًا لا يخدم مصالح الكتلان في خط المنتصف، أما الأمر الثاني، فهو القيام بالزيادة الهجومية داخل منطقة الجزاء، ما يجعل الفريق بمهاجم وهمي حقيقي عندما تتقدم خطوط الفريق. باولينيو يمتاز بملكة حسن التمركز داخل منطقة الجزاء، وهو أمر يمكنه من اقتناص الكرات الثانية المرتدة من دفاع الخصوم، أو كرات تبدو ميتة، كما في هدفي اليوم.

◄المميز في برشلونة هذا الموسم أنه بات قادرًا على اللعب بأكثر من رسم خططي، دون أن يفقد هويته ولا أفكاره الواضحة في التنشيطين الهجومي والدفاعي، كما أن الفريق بات قادرًا أكثر من أي وقت مضى على ضبط نسق مبارياته بشكل يخدم مصالحه البدنية، لكن دون أن يُفقده خطورته أو يقتل نسق المباراة. فوتيرة الفريق تراجعت بشكل واضح في الشوط الثاني، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة خلق الخطورة على دفاع الديبور المترهل جدًا.

◄لا شك أن برشلونة سيصل للكلاسيكو وهو في وضعي نفسي وبدني مثالي، وبفارق مريح جدًا عن غريمه التقليدي ريال مدريد، وكذلك عن مطارده أتلتيكو مدريد. يبدو أن فريق فالفيردي في وضع مثالي للانتقام لنفسه من خسارة السوبر الإسباني، رغم أن السنوات الأخيرة أظهرت أن الأجهز ليس من يفوز دائمًا بالكلاسيكو.

◄أعتقد جازمًا أن ديبورتيفو كان من أسوأ الفرق التي لعبت في الكامب نو هذا الموسم، ففريق كريستوبال باياسو ظهر عاجزًا تمامًا عن خلق أية خطورة بارزة على مرمى تير شتيجن، كما أن المسافات بين خطوطه كانت غريبة جدًا، بالنسبة لفريق يعلم جيدًا أن مهمته الأولى للخروج بشيء إيجابي من الكامب نو، هي تحصين مرماه.

◄فشل الثلاثي تشولاك، جوييرمي وبورجيس فشلًا دريعًا في إعطاء شكل للديبور اليوم. فقد بدوا ثلاثتهم تائهين داخل رقعة الميدان. إذ كان دورهم الدفاعي متواضعًا جدًا وعجزوا عن التصدي لتحركات ميسي المميزة جدًا في العمق، بالإضافة إلى تمريرات إنييستا الذكية جدًا، بالإضافة إلى فشلهم في تأمين تحول هجومي سلسل لفريقهم إلى الوضع الهجومي، بعد فقدانهم لـ31 كرة.

◄تفاءل مشجعو الديبور خيرًا هذا الموسم عند التعاقد مع فابيان شار والحفاظ على سيدني، الذي كان مطمحًا لبعض الفرق الأكبر في الليجا كفالنسيا وإشبيلية، لكن ذلك الثنائي لا يبدو متكاملًا أبدًا. فكلاهما متواضع في الخروج بالكرة من الخلف، كما أن تهور شار وخروجه المتكرر من مركزه يجعل سيدني البطيء عاجزًا تمامًا عن القيام بأية ردة فعل، وهو أمر استغله ميسي أيما استغلال اليوم.

◄أما عن الأظهرة فلا تسل، والحقيقة أن اللوم لا يقع عليهما وحدهما...خوانفران عان الأمرين أمام لويس سواريز الذي كان في ليلة كبيرة، لكنه بالمقابل لم يلق مساندة كبيرة من طرف كارليس خيل الذي كان من بين المخيبين في مباراة اليوم. الأمر ينطبق بدرجة أقل على أدريان لوبيز الذي حاول مساعدة نافارو، رغم أن وتيرة الهجمات من جهة سيرجي روبيرتو كانت أقل بكثير من جهة خوانفران.

◄أخيرًا، أعتقد أن الديبور يملك زادًا بشريًا كافيًا لتقديم مباريات بجودة أعلى بكثير، فاليوم ظهر منهارًا تمامًا وبلا رغبة واضحة على القتال لتحقيق نتيجة إيجابية. الحلول في العمق كانت شبه معدومة أمامه، وكل ما حاول القيام به هو رمي الكرة على الأطراف وانتظار انطلاقة فردية من أحد الأجنحة، وهو ما لم يؤمن سوى بعض المناورات القليلة للفريق.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon