أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | ليفربول البرشلوني يُهين آرسنال الـ “سيجاني”!

شعار Goal.com Goal.com 27/08/2017

بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

تعملق ليفربول، مساء اليوم الأحد، على ملعبه آنفيلد روود، في إطار مباريات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهزم آرسنال بنتيجة عريضة قوامها أربعة أهداف نظيفة، كانت قابلة للزيادة لولا تألق الحارس الدولي التشيكي بيتر تشيك في التصدي لثلاث تسديدات بطرق مختلفة من النجم المصري محمد صلاح.

ليفربول قسم مجهوده على مدار الـ 90 دقيقة بشكل مثالي، فتمكن من تسجيل ثنائية خلال الشوط الأول بواسطة البرازيلي روبرتو فيرمينو والغاني ساديو ماني في الدقيقتين 17 و40، وعاد لإنتاج نفس الأداء في الشوط الثاني ليُسجل ثنائية جديدة عن طريق محمد صلاح والإنجليزي دانيال ستوريدج في الدقيقتين 57 و77.

ولم يُشكل آرسنال أي خطورة على مرمى الحارس البديل لليفربول “كاريوس”، إذ ذهب بـ 8 محاولات لم ترتق لمستوى الخطورة لعدم قدرة لاعبيه على التسديد سواء من خارج أو داخل منطقة الجزاء، بينما ذهب ليفربول بـ 18 هجمة صريحة على مرمى آرسنال سدد 10 تسديدة منهم على الثلاث خشبات تصدى تشيك لـ 6 من بينهم بالإضافة لـ 5 تسديدات أخرى ذهبت بعيدًا عن الإطار، أما آرسنال فسدد 6 تسديدات خارج الإطار ولم يسدد أي كرة داخله!.

كل ما ذُكر من أرقام وإحصائيات لا يُعبر بنسبة 100٪ عن حقيقة ما جرى على أرض الملعب، لأن ليفربول قدم واحدة من أفضل مبارياته على الإطلاق منذ سنوات طويلة، وعلى النقيض تمامًا، قدم آرسنال أسوأ مستوى ممكن لفريق مُقبل على موسم كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهذا ما سنحلله معكم في سياق هذه الزاوية، على هيئة نقاط إيجابية وسلبية:

أولاً | الإيجابيات:

1- التبادل الكروي الدقيق من قدم لقدم بين لاعبي ليفربول ساعدهم على غربلة خط وسط ودفاع آرسنال بصفة مستمرة، شعرت وكأنني أشاهد نسخة من ليفربول في هذه المباراة بالضبط كما كان يحدث في بداية الموسم الماضي.

تألق لاعبو ليفربول في التمرير امتزج معه التحرك المثالي من دون كرة على الطرفين من ساديو ماني ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينو، وفي العمق كان يتحرك إيمري تشان وفينالدوم بمساعدة المُمرر الرائع “جوردون هندرسون” لعزل وسط آرسنال عن هجومه.

2- تركيز الحارس الألماني كاريوس ورباعي الخط الخلفي لليفربول “جو جوميز وألبرتو مورينو وجويل ماتيب وديان لوفرين” على نقل الهجمة المرتدة بتمريرات قصيرة دون تشتيت الكرة إلى عمق الملعب بالتمريرات الطولية، وهذا أعطى شكل وطعم ولون للعودة الدائمة لروبرتو فيرمينو إلى منطقة وسط ملعب ليفربول عند امتلاك آرسنال للهجمة وإندفاع جُل عناصره الهجومية والدفاعية نحو الأمام لوضع ليفربول تحت الضغط.

في لعبة الهدف الثاني لليفربول بأربع تمريرات فقط وصل فيرمينو إلى منتصف ملعب آرسنال قبل أن يُمرر نحو ساديو ماني على الرواق الأيسر ليرواغ ويسدد بباطن القدم مقوسة مذهلة على أقصى يسار بيتر تشيك.

الأمر نفسه ينطبق على لعبة الهدف الرابع لدانيال ستوريدج، الكرة بدأت من على الرواق الأيمن بمنتصف ملعب ليفربول عندما تسلم فيرمينو وراوغ لاعبيّن ليمرر نحو إيمري تشان الذي كان بمثابة حلقة الوصل بين فيرمينو وصلاح، ليُهدي تشان الكرة لصلاح على الرواق الأيسر ليمررها نجم روما السابق على القائم البعيد ليضعها ستوريدج بالرأس!.

3- عندما بدأ يورجن كلوب بالظهيرين “مورينو وجوميز”، توقعت حدوث بعض المشاكل لليفربول على الطرفين، نظرًا لكثرة تقدمهما لتأدية الدور الهجومي وضعف ارتدادهما لأداء الدور الدفاعي.

لكن على عكس المتوقع، إلتزما بتنفيذ المهام الدفاعية على أكمل وجه، الأمر الذي صعّب المأمورية على أوكسليد تشامبرلين وبييرين للتقدم نحو الأمام وتمرير الكرات العرضية بأريحية.

صحيح أن جوميز صنع الهدف الأول من عرضية لفيرمينو، لكن بعد ذلك حدث اقتصاد من كلوب في عدد مرات تقدم جوميز ومورينو إلى الأمام، وركز أكثر على لعب الهجمة المضادة، لينجح من ثلاث مرتدات في تسجيل أهداف.

4- الضغط العالي من جوردون هندرسون في منطقة عمق وسط آرسنال، نتج عنه عدد هائل من الأخطاء الفردية للثنائي رامسي وشاكا، بالتالي المزيد من الهجمات والفرص المؤكدة للتسجيل.

5- نجاح فيرمينو في لعب دور المهاجم الوهمي، في الكثير من الأوقات تذكرت الأسطورة ريفالدو بسبب الأسلوب الذي لعب به اليوم.

© متوفر بواسطة Goal.com

لا أحد من مدافعي آرسنال الثلاث “كوسيلني أو هولدينج أو مونريال” كان يعرف من أين سيظهر فيرمينو، وكيف سيتوغل وكيف سيراوغ وأين سيتحرك، كل شيء كان متعلقًا بفيرمينيو كان مُبهمًا، وإلا لما استطاع صناعة هدفين بنفس الكيفية (من مرتدات) كما أسفلنا.

6- الحسنة الوحيدة في آرسنال اليوم، بيتر تشيك بكل تأكيد، ذاد عن مرماه في العديد من الهجمات والفرص الصعبة وتصدى لثلاثة أهداف مُحققة لمحمد صلاح، نستطيع القول أنه أنقذ آرسنال من فضيحة كتلك التي تعرض لها النادي على ملعب أولد ترافورد عام 2011.

ثانيًا | السلبيات:

1- التشكيلة الغريبة التي بدأ بها آرسنال فينجر المباراة. عاد لوضع الظهير الأيسر الإسباني الهش “ناتشو مونريال” كمدافع ثالث جنبًا إلى جنب هولدينج وكوسيلني رغم أن تجربته في هذا المركز ومع هذه الخطة أثبت فشله في المباراتين الماضيتين أمام ليستر سيتي وستوك سيتي.

وواصل إشراك رامسي وشاكا في منطقة الوسط الدفاعي بدلاً من محمد النني وفرانسيس كوكلين، رغم أهمية الاستعانة بلاعب وسط دفاعي تقليدي في ظل اللعب بـ 3 مدافعين فقط!.

الاستعانة بلاعبين غير جاهزين بدنيًا وذهنيًا مثل “أليكسيس سانشيز وداني ويلبيك” للمشاركة في التشكيل الأساسي أمام خصم بهذه الصعوبة وخارج ملعب الإمارات!.

خطة 3-4-2-1 تحتاج لنوعية معنية من اللاعبين لا تتوفر لدى آرسين فينجر، ففريق بحجم انفاق مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في السوق ليس بمقدورهما اللعب بهذه الخطة.

وإذا أصر فينجر علي اللعب بهذه الخطة، كان عليه التضحية ببعض اللاعبين مثل أوزيل وتشامبرلين، والبدء بهذه التشكيلة:

تشيك

هولدينج - كوسيلني - موستافي

محمد النني

كولاسيناك - رامسي - شاكا - بييرين

والكوت - جيرو - لاكازيت

لكن الخطة السليمة للتصدي لأطراف ليفربول الخطيرة كانت يجب أن تكون 4-4-2، بهذه التشكيلة:

تشيك

كولاسيناك - كوسيلني - موستافي - بييرين

أوزيل - محمد النني - شاكا - رامسي

لاكازيت - والكوت

2- الخلل غير الطبيعي في العقلية الدفاعية لآرسين فينجر، ما الذي يقوله في المحاضرات للمدافعين؟ وماذا يعلمهم في التدريبات؟.

هيكتور بييرين الذي كان يُضرب به المثل في الاستلام والتسليم الصحيح للكرة بات لا يعرف أساسيات اللعبة، بسبب الحيرة التي أصابته بعد تغيير مركزه من اليمين إلى اليسار، فقط من أجل غلق المساحات على محمد صلاح والتعامل مع سرعته.

عندما يفكر مدرب ما في اللعب بطريقة (مان تو مان) في الدوري الإنجليزي، فهذه مشكلة، والمشكلة الأكبر أنه مدرب فريق كبير من المفترض أنه يلعب على لقب البطولة!.

قبل 15 عامًا، كنت أتساءل بصفة دائمة عن سر اقتناع آرسين فينجر بالمدافع الفرنسي السيء جدًا “بسكال سيجان” الذي كان يتعرض للمراوغة بالهمسة والغمزة واللمسة، ومع مرور الأيام والسنين كنت أحصل على اجابات بطرق مختلفة مثل الاستعانة بلاعبين مثل سكيلاتشي والخسارة من اليونايتد 8-2 والسقوط من بايرن ميونخ ذهابًا وإيابًا 5-1 في الأبطال.

لكن صدقوني، إجابة اليوم كانت أشفى وأوفى إجابة عندما رأيت بييرين يلعب على اليسار ومونريال كقلب مدافع ثالث بدلاً من موستافي وميرتساكر وكولاسيناك، ورامسي وشاكا بدلاً من النني وكوكلين!.

مع هذا الدفاع “السيجاني” سيكون مصير آرسنال المنافسة على مقعد في المراكز الـ 10 الأولى، ولا بد من تغيير خطة اللعب على الفور، إذا أراد فينجر إنقاذ ما تبقى من مؤيديه المعدودين على أصابع اليد الواحدة.

3- قام يورجن كلوب بمجازفة إشراك كاريوس بدلاً من الحارس الأساسي منذ بداية الموسم “سيمون مينوليه”، وتمادى في مجازفته بإشراك مورينو الذي لا يُجيد في الدفاع ويسقط في هفوات ساذجة بمجرد الضغط عليه، ووضع جوميز على اليمين وهو افي الأصل ظهير أيسر.

كل هذا لم يستفد منه فينجر بـ “نكلة”.. بسبب إشراكه لداني ويلبيك في الخط الأمامي على حساب أغلى لاعب في تاريخ آرسنال “ألكساندر لاكازيت”، وعلى حساب لاعب سريع وخطاف ولديه ذكريات جيدة جدًا أمام ليفربول مثل ثيو والكوت وحتى أوليفييه جيرو.

التوليفة الهجومية التي بدأ بها فينجر كانت أحد العوامل المساعدة على تألق مدافعي ليفربول وخروجهم السلس بالكرة من الخلف إلى الأمام في الهجمات المرتدة.

4- لماذا أخرج آرسين فينجر لاعب الوسط الويلزي متعدد الاستخدامات “آرون رامسي” واستبدله بكوكلين في الدقيقة 46، ولم يقم بإخراج جرانيت شاكا (الرجل المخيب في الشوط الأول)؟.

إدارة المدرب الفرنسي كانت غاية في السوء خلال الشوط الثاني، دفع بلاكازيت وجيرو مع ويلبيك في الخط الأمامي، ومشكلته الرئيسية والوحيدة لم تكن هجومية بل تتعلق بالدفاع وتنظيم خط الوسط وقدرته على توزيع الكرات على الطرفين وفي العمق الدفاعي.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon