أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | مباراة المشاكل الثلاثة، البطل الخارق، ومرتدي جلباب ميسي!

شعار Goal.com Goal.com 02/12/2017
© متوفر بواسطة Goal.com

أسقط مانشستر يونايتد مُضيفه آرسنال، بثلاثة أهداف لهدف، في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب الإمارات، لحساب الجولة الـ15 من الدوري الإنجليزي.

◄في رأيي الشخصي، لم يقدم آرسنال مباراة سيئة على الصعيد العام، والنتيجة كانت قاسية في حقه بالنظر لما اقترحه طيلة الـ90 دقيقة، لكنه اقترف بالمقابل أخطاءً كبيرة، سواءً فردية من طرف اللاعبين، أو تكتيكية، من جانب آرسين فينجر، الذي عاد ليُثبت مرة أخرى، أنه لا يثق كثيرًا فيما يقوم به، وأن بداية متعثرة في أول 10 دقيقة، جعلته يغير شكل الفريق بشكل كبير، ويضيع بذلك، تحضيرات أسبوع كامل، وربما طريقة كان أفضل للمجموعة في رأيي الشخصي.

◄قبل التطرق لأخطاء آرسنال، دعونا نتحدث عن التغيير الذي قام به فينجر بعد أول ربع ساعة. المدرب الفرنسي قام بإخراج شكودارن موستافي المصاب، وإقحام إيوبي، ليُحول خطة الفريق من 3-4-4، إلى 4-4-2، وهو ما لم يُصلح شيئًا من مشكل الفريق الأصلي، والمتواجد في عمق وسط الميدان. المدفعجية لعبوا ببساطة من دون لاعب ارتكاز حقيقي، وكان يُضرب في العمق بسهولة كبيرة عن طريق انطلاقات بول بوجبا التي تستحق الثناء اليوم. تغيير مدافع بمهاجم، لم يكن في رأيي، حل مشكلة آرسنال، فاللعب بعدد أكبر من المهاجمين، لا يعني بالضرورة أنك ستُهاجم بطريقة أفضل، بل كان الفريق بحاجة لتوازن أكبر في خط الوسط.

◄من الغريب جدًا أن يكمل الفريق المباراة بـ4 رؤوس حربة! الأمر لم يجعل الفريق سوى فوضيًا في العمق. فينجر أقحم كلًا من جيرو، ويلبيك إلى جوار لاكازيت وإيوبي، وكل التغييرات كانت على حساب لاعبين في الخط الخلفي، ما جعلنا أمام نسخة غريبة جدًا وغير متوازنة أبدًا.

◄أما مشاكل آرسنال اليوم، فقد نلخصها في ثلاثة: المشكل الأول الكامن في الخروج السيء جدًا بالكرة من الخلف، والذي كلّف الفريق هدفين في أول ربع ساعة. الهدف الأول كان بسبب تصرف سيء من كوسيلني، بعد أن تعرض للضغط من طرف لاعبي اليونايتد، فيما كان الهدف الثاني خطأ فادحًا من موستافي أثناء الخروج بالكرة من الخلف. الفريق لم يكن يمتلك لاعبًا محوريًا يرتكز عليه أثناء التحول الهجومي، ما جعل ربط الخط الخلفي بالأمامي مهمة صعبة جدًا.

◄المشكلة الثانية، كانت التقدم المبالغ فيه عقب التأخر في النتيجة، ما جعل المجال مفتوحًا على مصراعيه أمام مرتدات رفاق بوجبا. خط وسط المدفعجية مترهل في الأصل، ومع التقدم المستمر لرامسي، وجد الزوار أنفسهم في أكثر من مناسبة أمام مساحات بالجملة في الهجمات المرتدة، وهنا لعب بوجبا دورًا كبيرًا في التحول الهجومي السريع لفريقه.

◄أما المشكلة الثالثة فقد كانت دافيد دي خيا الذي قدّم مباراة كبيرة جدًا، بل مباراة قد تجعله يوصف بالبطل الخارق الذي منع أصحاب الأرض في 14 مناسبة بالتمام والكمال. آرسنال كان يصل جيدًا، واقترب مرارًا من مناطق دي خيا، وتحصل بدل الفرصة على فرص كثيرة للتسجيل، لكن يد دي خيا كانت دائمًا هناك لإفساد كل مناورات لاكازيت، ألكسيس، أوزيل والآخرين.

◄استحواذ آرسنال على الكرة فاق الـ73%، وتسديداته على المرمى فاقت الـ28، لكنك تفهم جيدًا ما حصل في اللقاء عندما تنظر إلى أرقام صانعي اللعب الذين كانوا أمام جدار دفاعي من اليونايتد: ألكسيس فقد 33 كرة، وأوزيل فقد 20 كرة، وهي أرقام مخيفة جدًا لأهم صناع اللعب في الفريق اللندني.الي

◄كم كان مانشستر يونايتد اليوم موفقًا بتسجيل هدفين في أول 11 دقيقة، فالأمر جعل مورينيو يلعب لعبته جيدًا، وينهج طريقته المثلى، والتي ما يُحبذها في هذا النوع من المباريات: اللعب بخطوط متراجعة، والاعتماد على المرتدات السريعة. فكلما حصل بعد هدفي فالنسيا ولينجارد من تغييرات لفينجر، ومن تحول شكل المباراة، لم يكن سوى ليخدم مصالح اليونايتد، رغم أن خط الدفاع في حد ذاته اقترف مجموعة من الأخطاء الفردية اليوم، سواءً في التمركز أو في مسايرة سرعة لاعبي آرسنال.

◄نعم سجّل لينجارد هدفين، وقدّم بوجبا مباراة كبيرة جدًا بعد أن كان العامل المشترك في الهدفين الأول والثالث، لكنك إن تحدثت عن الأفضل في لقاء اليوم، فلن يختلف اثنان عن كونه دافيد دي خيا. الحارس الإسباني يُظهر أن مركز حراسة المرمى يكتسي أهمية قد يخطئ كثيرون في تقييمها، أحيانًا، يكونون أهم من المسجلين، وأهم من صانعي المتعة، واليوم دليل دامغ على ذلك.

◄لعب بوجبا اليوم دورًا مهمًا، حيث مكّن فريقه في بداية اللقاء من الضغط بشكل رائع على مفاتيح لعب آرسنال في خط الوسط، فكان رفقة ماتيتش يتقدمان لإزعاج كل حاملي الكرة في منتصف ملعب المدفعجية، ونجحا رفقة الأظهرة بشكل كبير في ذلك، ما تسبب في وقوع كوسيلني وموستافي في المحظور، ومنح هديتين للفريق الزائر، أما بعد ذلك، فقد استغل الفرنسي الشرخ الواضح جدًا بين خط الوسط والدفاع، وساهم بانطلاقاته الجيدة في خلق خطورة كبيرة على مرمى بيىر تشيك، وما لقطة الهدف الثالث سوى غيض من فيض.

◄أما عن جيسيه لينجارد فلا تسل، اللاعب الهولندي واصل تقديم مستويات مميزة جدًا، على غرار المباريات الأخيرة، حيث تخلص من كثير من العك الذي كان يشوب أداءه، وبات موفقًا جدًا إبان اتخاذ القرار، سواءً بالتمرير، المراوغة والتسديد، كما أن تحركه بعد الاستلام والتسليم يستحق التحية. وأحب هنا أن أشير لكاريكاتو عمر المومني، الذي أشار مؤخرًا إلى أن لاعب اليونايتد ليس سوى ميسي يرتدي قناع اللاعب الهولندي.

Lingard https://t.co/VEpv9zeK8o

— Omar Momani (@omomani) 2 décembre 2017

◄لم تأت تغييرات مورينيو من فراغ، فإخراجه لمارسيال وإقحامه لهيريرا لم يأت من فراغ، فالجهة اليسرى لهجوم اليونايتد كانت شبه غائبة مقارنة باليمنى. 45% من هجمات الشياطين الحمر كانت من الجهة اليُمنى، فيما لم تتخط نسبة الهجمات من الجهة المقابلة 22%، كما أن دخول هيريرا ساهم في جعل الكرات تصل بوثيرة أقل لمناطق اليونايتد، ومكن الفريق من الحفاظ على توازنه حتى عند طرد بوجبا.

◄أخيرًا، وليس آخرًا، أعتقد أن تلقي اليونايتد لذلك الكم المهول للهجمات، عائد إلى افتقاده للاعب وسط إضافي، مقارنة برسمه الخططي المعتاد. مورينيو لجأ اليوم لخطة 3-4-3، ورغم أن لينجارد كان يتراجع كثيرًا للمساندة في العمل الدفاعي، لكن خط الوسط لم يكن بالنجاعة الكافية عند اللعب من الوضع الدفاعي، لكن رغم ذلك، كان السير العام للقاء في صالح الشياطين الحمر، ما جعلهم ينتصرون في النهاية بتلك النتيجة.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon