أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

ما بعد المباراة | نقطة قوة لتشيلسي تحولت ضده، وساخو وزاها لعبا مباراة استثنائية

شعار Goal.com Goal.com 01/04/2017

كتب | أحمد عطا

أشعل كريستال بالاس الأمل في نفوس مطاردي تشيلسي وذلك بعد أن هزم الأخير عقر داره ملعب ستامفورد بريدج بهدفين لهدف في المباراة التي جمعت بين الفريقين ضمن مباريات الجولة الـ30 من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

لنرى تحليل جول لهذا اللقاء ...

■ لم يكن أداء تشيلسي الهجومي بالسيء أبدًا، بل إن الفريق برأيي ورغم رغبتي في مشاهدة سيناريو له وهو يهاجم مع تأخره في النتيجة للحكم أكثر على تجربة كونتي إلا أنني أرى أنه في النهاية كان الفريق ناجحًا في الهجوم في الشوط الأول وقادرًا على تهديد مرمى منافسه لكن فقط لم يكن البلوز في يومهم في هذا الشوط.

■ في الشوط الثاني بدا وأن صمود كريستال بالاس قد تسبب في نوع من التسرع الممزوج باليأس من جانب لاعبي تشيلسي ليبدأوا في اللجوء لحل العرضيات واللعب على الأطراف بشكل مبالغ فيه

قد أفهم مثل هذا الأمر، لكن ما لا أفهمه ألا يتم الإعداد لتلك الهجمات من العمق بالشكل المطلوب، فالهجمة تبدأ عند أحد الأطراف وتنتهي في نفس الطرف ما يجعل الكرة متوقعة بشكل كبير ويساعد مدافعي المنافس على التمركز جيدًا وانتظار العرضية.

■ وبرأيي فإن تشيلسي افتقد البناء الجيد للهجمة من العمق أولًا قبل إرسالها لمناطق خطيرة في الأطراف وذلك لخلخلة الدفاع كما أن أهم شيء مطلوب في اللعب على الأطراف هو تغيير اللعب بشكل مستمر من اليمين لليسار والعكس وذلك لإرهاق المنافس ولإخراج مدافعيه من تمركزهم السليم.

لكن هذا لم يحدث، بل بقى تشيلسي مكشوفًا إلى حدٍ ما.

■ هذا لا يعني أن الصورة كانت قاتمة هجوميًا، بل امتلك الفريق القدرة على خلق عدة فرص مهمة كان من الممكن أن تتغير الأمور منها.

خطورة تشيلسي في الشوط الأول كانت دائمًا عندما يجتمع هازارد وبيدرو في جبهة واحدة وتبدأ عجلة التمريرات البينية في الدوران على الجبهة اليمنى.

على ذكر بيدرو فإنه كان مفيدًا هجوميًا لكنه خلق هشاشة دفاعية في جبهته بسبب اضطرار أثبيلكويتا للتغطية خلفه بشكل أكبر مما يفعله في المعتاد مع فيكتور موزيس وهي المنطقة التي استغلها ويلفريد زاها بشكل ممتاز.

■ لنعد لبداية المباراة .. كونتي بدأ المباراة بتشكيلة واستراتيجية مختلفة قليلًا عما اعتاد عليه .. بيدرو على الجانب الأيمن ليس جناحًا هذه المرة بل ظهير جناح بدلًا من فيكتور موزيس على أن يلعب فابريجاس وليس ويليان بديلًا لبيدرو في مركز الجناح.

هذا على الورق، أما على التنفيذ فإن فابريجاس كان متمركزًا حول منطقة الجزاء فيما هازارد كان لاعبًا حرًا تمامًا يلعب على أي طرف يحب ويرى فيه هجمة واعدة أو ربما يلعب مع فابريجاس في العمق وأحيانًا يتمركز هازارد في العمق ويتحرك فابريجاس إلى داخل منطقة الجزاء.

■ الغريب أن تواجد فابريجاس لم يمنع ما أتى بعد ذلك .. في وقت "الالتزام" كان تشيلسي طوال الموسم يتقدم واحد فقط من كانتي أو ماتيتش ليضغط ويقطع الكرات أمام منطقة الجزاء وأحيانًا يشارك في الهجمات.

لكن ربما مع الإشادات بمستوى كانتي الهجومي تشجع الأخير أكثر للصعود للأمام ولم يلتزم ماتيتش بالتغطية هو الآخر لذلك كانت هجمات كريستال بالاس المرتدة خطيرة ولم يُقطع كثير منها لأن بالاس تفطنوا لفكرة قطع الكرات المستمر من جانب كانتي وماتيتش وبالتالي لم يحاولوا بدء الهجمة المرتدة على الأرض بل كان يتم إرسالها خلف ارتكازي تشيلسي إلى ويلفريد زاها ليتم إخراجهما من اللعبة.

ما أثار استغرابي كما قلت هو أنه لم يكن الفريق بحاجة أصلًا لصعود كل اللاعبين لأن فابريجاس كان متواجدًا في العمق بشكل كبير ومساهم فعال في صناعة اللعب وإن احتاج لمساندة لكان واحدًا فقط كافيًا.

■ دفاعيًا مباراة اليوم كشفت عن أمرين ليسا بالجديدين .. تيبو كورتوا حارس عملاق، بينما دفاع تشيلسي يعاني عندما يواجه لاعب سريع ومهاري خصوصًا على مستوى السرعة.

■ بالطبع لابد من لعب مباراة عظيمة لتتمكن من هزم تشيلسي على ملعبه .. لا أظن أنك فكرت في غير ذلك.

الفريق كان مميزًا في كافة التفاصيل سواء على المستوى الجماعي في التحركات الذكية المتماسكة المترابطة لعناصر الدفاع أو على المستوى الفردي.

© متوفر بواسطة Goal.com

■ فربما تكون المباراة الفضلى لمامادو ساخو هذا الموسم، وواحدة من المباريات الفضلى لويلفريد زاها هذا الموسم.

على سيرة زاها فإنه استكمالًا للحديث عن تقدم كانتي وماتيتش مع بعضهما البعض، فإن إرسال كريستال بالاس لكرات متوسطة الطول إلى زاها ليبدأ الهجمة من خلفهما لم يكن ليتحقق أثره لولا امتلاك لاعب بإمكانيات زاها.

فرغم تحقق الهدف الأول من الكرات متوسطة الطول بتجاوز كانتي وماتيتش إلا أن الضغط كان مازال قويًا من أثبيلكويتا وديفيد لويز على زاها لكن الأخير نجح في الكثير من اللقطات في المحافظة على الكرة وليس فقط الحفاظ عليها ثم التمرير للخلف لزملائه، بل نجح في الحفاظ عليها وتجاوزهما أحيانًا والانطلاق بالكرة للأمام أملًا في لقطات سريعة من شأنها استغلال المساحات في دفاعات البلوز جراء التخلص من كل هذا الكم من اللاعبين بفعل تمريرات بسيطة ومهارة استثنائية.

لذلك يمكن لمس سر سخط زاها من عدم منح الحكم الفرصة له بالاستمرار في احدى الهجمات وإعطائه لخطأ بدلًا منه وذلك لأن هدف تلك اللقطات كان في المقام الأول فعلًا ألا يكون زاها مجرد محطة لوصول الكرة -ومن ثم يمكن الرضا عن قرار الحكم لأنه سيساعده على التقاط الأنفاس- بل محطة لانطلاقها كذلك إلى منتصف ملعب تشيلسي وخلق خطورة حقيقية.

زاها بمرور الوقت في المباراة زادت ثقته في نفسه وبات يعرف أنه يتفوق نفسيًا وبدنيًا ومهاريًا على عناصر تشيلسي لذلك حافظ على جودته في الشوط الثاني وكان خطيرًا فعلًا في أكثر من كرة كما كلف جاري كاهيل وديفيد لويز بطاقتين صفراوتين.

■ أما عن مامادو ساخو فإن الرجل وضع كل تركيزه في المباراة أملًا في إثبات أن مازال لديه ما يقدمه رغم أزمة الخروج من ليفربول والحقيقة أنه كسب الرهان أمام نفسه بشدة.

أبرز شيء يمكن رصده في أداء ساخو هو عدم لجوئه للعنف وحرصه على عدم ارتكاب الكثير من الأخطاء وهو أمر تزامن مع تركيز أغلب لاعبي كريستال بالاس ذلك أصلًا حيث لم يسمحوا بحدوث الكثير من الأخطاء حول منطقة جزائهم رغم أن أغلب اللعب كان في تلك المناطق.

■ بشكل عام رسم سام ألاردايس سيناريو ممتاز للمباراة، ساعده في ذلك تمكن الفريق من اللحاق بالأمور قبل انفلاتها وهروب البلوز بالمباراة فسجل فريقه هدفين بنفس الكيفية تقريبًا من هجمات مرتدة لتسنح له فرصة فرض أسلوبه الشهير من القرن الـ19 if you know what i mean.

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon