أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

يوفنتوس وتورينو مرا من هنا .. هيسل، مجزرة بورسعيد وأسوأ 10 كوارث في تاريخ كرة القدم

شعار Goal.com Goal.com 23/09/2017

قبل أسبوع من الآن تلقى الحارس البوسني جوران ليناك طلقة نارية في رأسه ليلقى حتفه أثناء التدريبات مع نادي إف سي بوكيليي البوسني، في إحدى الأحداث المؤسفة في كرة القدم والتي أعادت للأذهان ذكريات للعديد من الأحداث المأساوية والكوارث التي هزت عالم الساحرة المستديرة .

وبينما يلتقي يوفنتوس وتورينو الليلة في قمة مباريات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي "السيري آ"، وبجانب الماضي المليء بالألقاب والإنجازات لناديين من أعرق الأندية في إيطاليا، فإن كلًا من طرفي ديربي مدينة تورينو "أو ديربي ديلَّا مولي" يملكان كذلك في ماضيهما فاجعة لا تُنسى.

ولذا، تستعرض النسخة العربية لموقع جول Goal أسوأ 10 كوارث ومأساويات في تاريخ كرة القدم..

مأساة السوبيرجا تَحطم طائرة تورينو (4 مايو 1949)

منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، سيطر نادٍ واحد فقط على الكرة الإيطالية و حقق أرقامًا قياسيًا بعضها لا زال صامدًا حتى يومنا هذا... تورينو، أو "إل جراندي تورينو - تورينو العظيم"، الذي ابتدع خطة 4-4-2 التي اتبعها المنتخب البرازيلي في كأس العالم 1958 و كانت أيضًا مهد الكرة الشاملة للمنتخب الهولندي في فترة السبعينات.

تورينو، بين عامي 1942 و 1949، فاز بخمس بطولات للدوري الإيطالي (السيريا آ) بشكل متتالي (لم تتم إقامة البطولة في موسمي 1943/44 و1944/45 بسبب اشتداد الحرب العالمية الثانية). كما لم يتعرض التورو لأي هزيمة على أرضه إطلاًا بين يومي 24 يناير 1943 و30 أبريل 1949، وتحديدًا في 93 مباراة (بـ83 فوزًا و10 تعادلات)، وهو رقم قياسي آخر من حيث عدد المباريات دون هزيمة وأيضًا على صعيد المواسم المتتالية دون هزيمة (4 مواسم متتالية بين 1945-46 و 1948-49).

في تلك الفترة أيضًا حقق تورينو أكبر فوزين في تاريخه داخل و خارج أرضه، حيث سحق نادي أليساندريا بنتيجة 10-0 على أرضه في موسم 1947-48، فيما أمطر شباك روما بسبعة أهداف نظيفة خارج أرضه في موسم 1945-46، إضافة إلى العديد من الأرقام القياسية الأخرى التي جعلت من المنطقي تواجد 10 لاعبين من الجراناتا بشكل دائم مع المنتخب إلايطالي، و لا يمكن للجميع نسيان المباراة الودية للمنتخب الإيطالي ضد نظيره المجري في عام 1947، حينما شارك اللاعبون العشرة جميعهم في التشكيل الأساسي!

تاريخ رائع و أرقام مذهلة، لكن كان مقدرًا لها أن تنتهي في يوم 4 مايو 1949، اليوم الذي كان من المفترض أن يعود فيه الفريق و إداريو النادي رفقة بعض الصحفيين على متن طائرة فيات G212CP الثلاثية المحرك إلى مدينة تورينو، و ذلك بعد خوض الجراناتا مباراة ودية ضد بنفيكا في العاصمة الرتغالية لشبونة في اليوم السابق تكريمًا للنجم البرتغالي فرانشيسكو فيريرا الذي كان سينتقل من النادي البرتغالي إلى النادي الإيطالي بعد ذلك.

فمن سوء الحظ أن الأجواء الجوية كانت شديدة السوء و كانت الطائرة تطير خلال عاصفة رعدية تكاثرت فيها السحب، و هو ما تفاجأ به طاقم الطائرة بقيادة الطيار بييرلويجي ميروني، حيث لم يتمكن برج المراقبة في مطار تورينو إير إيطاليا القديم من الاتصال به بسبب فشل التواصل اللاسلكي و الإرسال بالراديو في ظل الأجواء السيئة، مما أجبره على اتخاذ قرار فردي بمواصلة طريقه و عدم التحول إلى مطار آخر، و الانخفاض بالطائرة لكي يتمكن من الرؤية، إلا أنه وجد أمامه تلة كنيسة سوبيرجا، لتصطدم الطائرة بالتلة و تتحطم تمامًا مما تسبب بموت جميع من كانوا عليها بلا استثناء، بمن فيهم 18 لاعبًا لتورينو، 5 من الطاقم التدريبي للفريق، طاقم الطائرة المكون من الطيار و مساعديه الثلاثة، و ثلاثة صحفيين.

لم يتمكن أي لاعب من فريق تورينو العظيم من النجاة سوى لاعب واحد لم يسافر من البداية مع الفريق، و هو ساورو توما الذي غاب عن رحلة البرتغال بسبب إصابة في الركبة، إضافة إلى الأسطورة المجرية لاديسلاف كوبالا الذي كان من المفترض أن يتواجد مع فريق تورينو كضيف شرفي من أجل المشاركة في المباراة. و بالرغم من أن تورينو فاز بلقب الاسكوديتو في عام 1976، إلا أنه لم يتمكن طوال تاريخه بعد الحادث المؤسف من النهوض مجددًا، لتندثر أسطورة نادٍ كان من الممكن أن يصبح أعظم نادٍ في تاريخ كرة القدم.

كارثة ميونيخ الجوية تحطم طائرة مانشستر يونايتد (6 فبراير 1958)

بعد 9 سنوات من كارثة طائرة تورينو، تعرضت الكرة العالمية لفاجعة أخرى. ففي عام 1958، كان فريق مانشستر يونايتد واعدًأ لغاية، بلاعبين لا يتجاوز متوسط أعمارهم الـ 24 عامًا و كانوا يقدمون مستويات مذهلة للغاية رشحتهم لتحقيق الألقاب على الصعيد المحلي، إضافة إلى الترشيحات التي صبت في مصلحتهم للفوز بكأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا بنظامه القديم)، خاصة في ظل وصولهم في العام السابق إلى نصف نهائي البطولة و التي لم يقصيهم منها إلا ريال مدريد الذي فاز بلقب ذلك العام.

و في السادس من فبراير من عام 1958، كان الشياطين الحمر عائدين من العاصمة اليوجوسلافية بيلجراد بعدما خاضوا مباراة إياب الدور ربع النهائي من البطولة الأوروبية ضد ريد ستار انتهت بالتعادل بنتيجة 3-3، و هو ما أهل المان يو إلى الدور نصف النهائي لملاقاة الميلان كونهم فازوا بنتيجة 2-1 في مباراة الذهاب على الفريق اليوجوسلافي.

و بما أن الطائرات لم تكن متطورة بشكل كبير، على عكس الطائرات في وقتنا الحاضر، توجب على الطائرة التي استقلها طاقم مانشستر يونايتد، من طراز Airspeed Anbassador G-ALZU و التابعة للخطوط الجوية البريطانية الأوروبية، التوقف في مطار ميونخ ريم القديم في مدينة ميونخ الألمانية من أجل التزود بالوقود. بعد الانتهاء من تزويد الطائرة بالوقود، قام مساعد الطيار كينيث ريمينت بمحاولتين من أجل الإقلاع مجددًا بالطائرة، لكن الطيار جيمس ثين أوقف كلتا المحاولتين بسبب ملاحظته لارتفاع كبير في مؤشر ضغط الوقود و وصول المحرك إلى القوة القصوى، و ذلك بسبب مشكلة تزويد الطائرة بخليط غني للغاية من الوقود تسبب في زيادة عجلة المحرك بشكل فائق، و هي المشكلة التي كانت شائعة في ذلك النوع من الطائرات.

لكن في المحاولة الثالثة، نجحت الطائرة في الإقلاع بارتفاع منخفض للغاية، لتصطدم بالسياج المحيط بالمطار ثم ببيت كانت تسكنه عائلة من ستة أفراد، لتتحطم الطائرة و تضرم فيها الحرائق. و بينما تمكن البعض من بين طاقم الطائرة و طاقم فريق مانشستر يونايتد و الصحفيين الإنجليز من النجاة، كان الموت مصير 21 مسافرًا على متن الطائرة، منهم 7 لاعبين في مانشستر يونايتد (جوف بينت - روجر بيرن - إيدي كولمان - دونكان إدواردز "توفي في المستشفى بعد 15 يومًا جراء إصابات خطيرة في الحادث - مارك جونس - ديفيد بيج - تومي تايلور - ليام ويلان)، إضافة إلى والتر كريكمر أحد إداريي النادي، بيرت ويلي و توم كوري اللذان كانا في الطاقم التدريبي لمدرب الشياطين الحمر السير مات باسبي، بجوار كينيث ريمينت مساعد الطيار، 8 صحفيين إنجليز و مسافرين آخرين.

اعتقد الجميع أن مانشستر يونايتد لن يتمكن من النهوض مجددًا، لكن لاعبي فريق الشباب و الفريق الرديف - تحت قيادة جيمي ميرفي مساعد باسبي الذي انقطع عن تدريب الفريق لأربعة أشهر - أذهلوا العالم و أبقوا النادي في القمة، كما تمكنوا أيضًا من الوصول إلى نصف نهائي كأس إنجلترا قبل أن يتم إقصاؤهم من البطولة على يد بولتون.

و مع عودة باسبي للتدريب مجددًا، تمكن من بناء جيل جديد من لاعبي مانشستر يونايتد بالاعتماد على القليل من اللاعبين الذين نجوا من الحادث المؤلم في ميونخ (أمثال مايسترو خط الوسط بوبي شارلتون و المدافع التاريخي بيل فولكس، إضافة إلى الحارس الأيرلندي الشمالي الكبير هاري جريج و ثنائي الهجوم دينيس فيوليت و ألبيرت سكانلون)، إضافة إلى وجوه جديدة ساهمت مع الحرس القديم في صناعة تاريحًا جديدًا للشياطين و جلبت بطولة كأس الأندية الأوروبية البطلة على حساب بنفيكا بعد 10 سنوات من الحادث الأليم، مثل الأسطورة الأيرلندية الشمالية جورج بيست، الأسطورة الاسكتلندية دينيس لو، بات كريراند، ألبيرت كيكسال و نويل كانتويل.

كارثة ملعب ليما الدولي مصير إلغاء هدف صحيح (بيرو × الأرجنتين - تصفيات أولمبياد 1964 - 24 مايو 1964)

الكارثة التي يعتبرها الكثيرون الأسوأ في تاريخ الرياضة حدثت في الملعب الدولي بالعاصمة البيروفية ليما يوم 24 مايو 1964، و ذلك في مباراة ضمن التصفيات الأمريكية الجنوبية المؤهلة لأولمبياد طوكيو الصيفية لعام 1964 بين المنتخبين البيروفي و الأرجنتيني.

في تلك الفترة، كانت العدائية بين البلدين في أشد مظاهرها، و عندما سجل المنتخب الأرجنتيني هدف التقدم بدأت الجماهير البيروفية تثور بشكل غوغائي. و قد قام حكم المباراة بتفجير الوضع بشكل كمل بعدما ألغى هدفًا للمنتخب البيروفي قبل نهاية المباراة بدقيقتين، مما قاد المشجعين البيروفيين لحالة هستيرية أدت إلى قتل 318 شخصًا أغلبهم من المعسكر الأرجنتيني، إضافة إلى 500 مصابًا.

حيث قام مشجعين بالنزول إلى أرضية الملعب و محاولة مهاجمة الحكم، فيما قام البقية بتكسير كل ما يمكن تكسيره و إتلاف ما يمكن إتلافه في الملعب، إضافة إلى قيامهم بإضرام الحريق في المدرجات، و هو ما شهد ردة فعل سريعة من رجال الشرطة المذعورين اللذين قاموا بإلقاء قنابل مسيلة للدموع و إطلاق عيارات نارية في الهواء، الأمر الذي جعل الناس أكثر ذعرًا و زاد من عدد الضحايا في الملعب.

و بينما حاول الكثيرون إنقاذ أنفسهم من أعمال الشغب عبر الهروب من الملعب، ظلت الابواب الحديدية موصدة من الخارج حيث كان ينتظر ضباط الأمن موعد نهاية المباراة، دون أن يعلموا ما يحدث بالداخل، و حالما تمكن المشجعون من كسر الأبواب، انتشر بعضهم في شوارع ليما، فيما احتشد آلاف المشجعين أمام منزل الرئيس البيروفي حينها، فيرناندو بيلوند، طالبين منه التدخل لكي تصبح نتيجة المباراة التعادل بنتيجة 1-1.

كل هذا، حدث من أجل الإبقاء على آمال المنتخب البيروفي في التأهل إلى أولمبياد طوكيو، لكن في النهاية تم إيقاف التصفيات بعد تلك المباراة و اعتماد الأرجنتين متصدرًا للتصفيات بواقع 10 نقاط من 5 مباريات فقط، و تم لعب مباراة فاصلة بين البرازيل و بيرو صاحبي المركز الثاني برصيد 5 نقاط، و قد حقق المنتخب البرازيلي الفوز بنتيجة 4-0 ليحجز راقصو السامبا التذكرة الأمريكية الجنوبية الثانية و الأخيرة إلى العاصمة اليابانية.

كارثة ملعب هيسل تحطم جدار الملعب على رؤوس المشجعين (يوفنتوس × ليفربول - نهائي دوري أبطال أوروبا - 29 مايو 1985)

في موسم 1984-85، كان أوروبا تتحدث فقط عن فريقين لا ثالث لهما: ليفربول ويوفنتوس. فالأول كان الأقوى في إنجلترا منذ السبعينيات بقيادة المدربين بوب بيسلي و جو فاجان، والجيل ذهبي الذي يتقدمه برايان سونيس، آلان هانسن، سامي لي، كيفن كيجان، كيني دالجليش ويان راش، محققًا الدوري الإنجليزي 8 مرات قبل ذلك الموسم، إضافة إلى كأس الأندية الأوروبية البطلة 4 مرات آخرها في 1984 على حساب روما الإيطالي بركلات الترجيح.

في المقابل، هيمن اليوفنتوس على الكرة الإيطالية في الفترة ذاتها، محققًا الدوري الإيطالي أيضًا 8 مرات، و ذلك بأقدام نجوم قادهم المدرب القدير جيوفاني تراباتوني، مثل دينو زوف، جايتانو شيريا، أنتونيو كابريني، كلاوديو جنتيلي، جوزيبي فورينو، ماركو تارديلي، روبيرتو بيتيجا، باولو روسي، زبينييف بونييك والساحر الفرنسي ميشيل بلاتيني.

و قد وصل الفريقان إلى نهائي بطولة كأس الأندية الأوروبية البطلة و الذي تحدد ملعب هيسل بالعاصمة البلحيكية بروكسل لاستضافته، اختيار لاقى الاستهجان من مختلف الجهات كونه ملعبًا قديم الطراز و لم تتم عليه أي عملية من عمليات التحديث منذ إنشائه في عام 1930، و لم يشفع للملعب حينها سوى سعته التي كانت تصل إلى 60 ألف متفرج.

وقبل ساعة تقريبًا على بداية اللقاء، عادت الذاكرة بفئة من مشجعي ليفربول إلى أحداث نهائي الموسم الماضي الذي شهد هجومًا عنيفًا من مشجعي روما على مشجعي الريدز بعد انتهاء المباراة. قامت تلك الفئة باختراق السياج الفاصل بين مشجعي كلا الفريقين وقاموا بمهاجمة الإيطاليين الذين أُجْبِرُوا على التراجع بشكل عشوائي للخلف، مشكلين ضغطًا كبيرًا على أحد لجدران المتهالكة خلفهم، و الذي سقط تمامًا عليهم في دقائق معدودة، مما أدى إلى مصرع 39 مشجعًا أغلبهم من مشجعي اليوفنتوس، إضافة إلى إصابة 600 آخرين. و قد تم نقل الجثامين إلى خارج الملعب عبر طائرات مروحية طبية.

و بالرغم من ذلك، أُقِيمَت المباراة و حقق اليوفنتوس الفوز على ليفربول بنتيجة 1-0، عبر ركلة جزاء سجلها ميشيل بلاتيني، ليحتفل البيانكونيري باللقب الأول لهم في كأس الأندية الأوروبية البطلة مهديين الإنجاز إلى أرواح الذين ماتوا في الملعب من مشجعيهم. و قد تسببت تلك الكارثة التي يعتبرها الكثؤيرون الأسوأ في تاريخ المسابقات الأوروبية في إيقاف الأندية الإنجليزية من المشاركة في المنافسات الأوروبية لـ6 سنوات (7 سنوات لليفربول). كما تم هدم ملعب هيسل في عام 1995 و بناء ملعب الملك بودوين مكانه.

كارثة ملعب هيلسبره سوء تنظيم دخول المتفرجين (ليفربول × نوتنجهام فورست - كأس إنجلترا 1988/89 - 15 أبريل 1989)

ملعب هيلسبره غالبًا ما كان يتم اختياره لاستضافة نصف نهائي كأس إنجلترا، لكن الأمر أصبح مغايرًا منذ يوم 15 أبريل من عام 1989، ذلك اليوم الذي كان من المفترض أن يشهد إقامة نصف نهائي كأس إنجلترا 1988-89 بين ليفربول و نوتنجهام فورست. بدأت القصة بسبب أعمال صيانة غير معلنة لطريق M62 الذي يصل مدينة ليفربول بشيفيلد، و هو ما فاجأ فئة من مشجعي ليفربول المسافرين لمشاهدة المباراة.

و بعد وصولهم إلى الملعب قبل بدايتها بدقائق (علمًا أن الإذاعات ووسائل الإعلام المحلية كانت قد أعلنت أن الملعب سيغلق أبوابه قبل ربع ساعة من بداية المباراة)، تدفق الجميع نحو البوابتين الثالثة و الرابعة، ووصولًا إلى الساعة الثالثة - ساعة بدء المباراة -، بلغ عدد المشجعين عند كلتا البوابتين 3 آلاف مشجعًا. في البداية، و بين الساعة 14:30 و14:40، كان عدد المشجعين الذين وصلوا قابل للسيطرة، و لكن بسبب إهمال الأمن في تنظيم الدخول، أدى تدفق الجميع عند بوابتين إلى تدفق الحشود التي وصلت بعد ذلك إلى ذات البوابتين، ما خلق مشاكل كبيرة حين أراد الأمن منع المشجعين من الدخول بعدها، فكلما أراد المشجعون العودة إلى الخلف وجدوا مجموعة تدفعهم إلى الأمام من المتأخرين في الوصول للملعب.

و مع ازدياد التدفق الجماهيري و انحصار الكثير من المشجعين بين بوابات العبور، و مع وصول الأخبار بوجود بعض الأماكن الشاغرة داخل الملعب، قام ضباط الشرطة و الأمن بفتح عدد من بوابات المرور الخاصة ببوابة الملعب الغربية بشكل عشوائي كونها المؤدية إلى المدرجات الغربية الخاصة بمشجعي ليفربول، مفتقرين مجددًا للتنظيم حيث لم تكن تلك البوابات مؤدية للمقاعد الشاغرة في الملعب، ليشهد الملعب اندفاعًا كبيرًا من المشجعين عبر النفق المؤدى من البوابة الغربية إلى الملعب مباشرة و يصطدمون بالسياج الكبير العازل بين المدرجات و أرض الملعب، و الذي كان يتواجد في السابق في جميع الملاعب الإنجليزية.

لذا، كان المتنفس الوحيد للمشجعين هو التسلق إلى المدرجات الغربية مباشرة دون البحث عن مقاعد شاغرة أو السلالم المؤدية حتى إلى المدرجات الغربية، و ذلك هروبًا من التدفق الجماهيري العنيف الذي أودى بحياة العديد من المشجعين "المدهوسين" تحت الأقدام و المختنقين. و ياللسخرية!! بعد 6 دقائق من بداية المباراة انتبهت الشرطة داخل الملعب للمشكلة و فتحوا الأبواب المتواجدة في السياج المحيط بأرض الملعب، ليتم إيقاف المباراة و يتدفق المشجعون إلى أرض الملعب للنجاة بحياتهم.

تسبب ذلك الحادث الأليم في مقتل 96 مشجعًا أمام كاميرات قناة بي بي سي الإخبارية البريطانية، إضافة إلى نقل 300 مصابًا إلى مختلف المستشفيات. و في أعقاب ذلك اليوم المشؤوم، تقرر إزالة السياج الفاصل بين الملعب و المدرجات من جميع الملاعب الإنجليزية، كما تم جعل جميع مدرجات الملاعب الإنجليزية بمقاعد فقط دون أي مناطق للواقفين، و ذلك من أجل تحديد أعداد المشجعين بشكل أقل و تخفيض السعة الداخلية للملاعب لتفادي مثل هذه الكوارث.

كارثة الجابون الجوية تحطم طائرة المنتخب الزامبي (28 أبريل 1993)

تعرضت زامبيا لأسوأ مأساة كروية في القارة السمراء، في يوم 28 أبريل 1993 عندما كان المنتخب الأول الملقب بـ "التشيبولوبولو" (الرصاصات السوداء) مسافرًا على متن طائرة Buffalo DHC-5D التابعة للقوات الجوية الزامبية إلى السنغال لخوض لقاء ضمن تصفيات كأس العالم 1994. كان مقررًا توقف الطائرة المقلعة من العاصمة لوساكا في 3 محطات للتزود بالوقود قبل الوصول إلى داكار عاصمة السنغال: الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا) و قد تم ملاحظة بعض المشاكل في المحرك في تلك المحطة، مطار ليبرفيل في العاصمة الجابونية ثم أبيدجان عاصمة ساحل العاج.

رغم ذلك، قرر الطيار مواصلة الرحلة، و هو القرار الذي تسبب في كارثة .. فبعد دقائق من الإقلاع، التهم الحريق إحدى محركات الطائرة الذي سقط فيما بعد، و قد زاد الطيار - المنهك من رحلة في اليوم السابق من موريشيوس إلى زامبيا - الموقف سوءً حين أقفل المحرك الخطأ، ما جعل الطائرة بلا أي قوى دفع لتتهاوى من السماء وتسقط في مياه البحر على بعد 500 مترًا من شاطئ الجابون. و قد تسبب الحادث في مقتل الثلاثين راكبًا بلا استثناء، بمن فيهم الـ18 لاعبًا في منتخب الجابون، إضافة للمدير الفني وطاقمه. كان الوحيد الناجي هو نجم نجوم المنتخب آنذاك كالوشا بواليا بسبب بعض ارتباطات مع فريقه الهولندي أيندهوفن جعلته يسافر إلى السنغال من طريق آخر وفي رحلة مختلفة.

© متوفر بواسطة Goal.com

و بالرغم الحادث الأليم، إلا أن المنتخب الزامبي تألق بشكل بطولي فيما تبقى من مباريات في تصفيات كأس العالم، و ذلك بعدما تم تشكيل منتخب جديد قاده بواليا. التشيوبولوبولو كانوا على بعد نقطة واحدة من التأهل إلى كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، قبل أن يفوت حكم مباراتهم الأخيرة ضد المنتخب المغربي العربي الشقيق ركلة جزاء لصالحهم، لتنتهي المباراة بفوز أسود الأطلسي بنتيجة 1-0 و يتأهلوا بدلًا من الرصاصات النحاسية في آخر اللحظات.

لم تكتفِ زامبيا بإبهار الجميع في تصفيات المونديال، بل تمكنت من الوصول بكرتها الهجومية إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية في 1994 قبل الخسارة لصالح نيجيريا، و لا يمكن نسيان سحق المنتخب الزامبي لنظيره المالي في نصف النهائي برباعية نظيفة كانت مفاجئة للغاية في ظل الترشيحات الكثيرة التي صبت في مصلحة مالي لحصد اللقب.

مأساة أندريس إسكوبار جزاء لاعب أقصى بلاده من كأس العالم (2 مايو 1994)

أندريس داريو إسكوبار سالداريجا.. أحد نجوم الدفاع على صعيد الكرة اللاتينية و نجم نادي أتلتيكو ناسيونال الكولومبي، و اللاعب الملقب بـ "El Caballero del Futebol" أي نبيل كرة القدم. أندريس كان من عائلة كروية للغاية، حيث أسس والده داريو مؤسسة لمنح الفرصة للأطفال للعب كرة القدم عوضًا عن العيش في الشارع، إضافة إلى شقيقه سانتياجو الذي كان لاعبًا و مدربًا شهيرًا في الكرة الكولومبية.

بدأ إسكوبار مسيرته الدولية في عام 1988، و قد شارك في 50 مباراة دولية و قاد دفاع منتخب بلاده في كأسي العالم عامي 1990 و1994. سجل إسكوبار طيلة مسيرته الدولية هدفين، أحدهما في عامه الدولي الأول في مباراة ضد المنتخب الإنجليزي في ملعب ويمبلي القديم انتهت بنتيجة التعادل بنتيجة 1-1، و الآخر في عامه الدولي الأخير ضد منتخب الولايات المتحدة، لكنه كان هدفًا من نوع آخر.

تلك المباراة بين كولومبيا والولايات المتحدة كانت ضمن الجولة الثانية من المجموعة الأولى في نهائيات كأس العالم 1994، و كانت كولومبيا قد خسرت من رومانيا في المباراة الأولى بنتيجة 1-3. و لضعف منتخب أمريكيا حينها، و لقوة عناصر كولومبيا بنجوم مثل فاوستينو أسبرييا، فريدي رينكون و كارلوس فالديراما، توقع الجميع نصرًا ساحقًا لكولومبيا يوم 22 يونيو 1994، ما دفع جميع المراهنين في جميع أنحاء العالم للتصويت لصالح كولومبيا في هذه المباراة في شركات المراهنات الكبرى، و كذلك عدد من تجار المخدرات الكولومبيين ذوي النفوذ الكبير في البلاد.

إلا أن الجميع صُدِمَ بالمباراة تصب لمصلحة الأمريكيين بهدف عكسي سجله إسكوبار في الدقيقة 34 إثر تحويله لعرضية لاعب الوسط الأمريكي جون هاركس بالخطأ إلى مرمى الحارس أوسكار كوردوبا، تلاه هدف المنتخب الأمريكي الثاني بتوقيع إيرني ستيوارت في الدقيقة 52، و لم يكن هدف أدولفو فالنسيا في الدقيقة 89 كافيًا لتعديل النتيجة، ليتم رسميًا إقصاء كولومبيا من كأس العام وسط صدمة الكثيرين (الذين علقوا الأمل على تأهل كولومبيا إلى ثمن النهائي ضمن أفضل ثوالث المجموعات)، فرغم الفوز في المباراة الأخيرة على سويسرا، تذيلت كولومبيا المجموعة الأولى.

هذا الخروج المدوي أدى إلى غضب عارم في كولومبيا، و في يوم 2 يوليو 1994، تم إطلاق النار على إسكوبار أمام بار "إل إنديو" في مدينة ميديلين، من مُدَّرِس أصابه بـ12 رصاصة ومع كل طلقة كان يصرخ قائلًا "جووول!". يُذكر أن من غرائب تبعات ذلك الحادث الأليم أن قامت شبكة قنوات بي بي سي البريطانية بالاعتذار عما قاله الملعق الرياضي ألان هانسن بعد يوم واحد من مصرع إسكوبار "ذلك المدافع الأرجنتيني يستحق إطلاق النار عليه لخطأ مثل هذا"، و ذلك خلال تعليقه على مباراة الأرجنتين ضد رومانيا في ثمن نهائي المونديال.

الموت الصاعق على أرض الملعب كارثة مباراة بينا تشادي × باسانيا (28 أكتوبر 1998)

في إحدى المباريات في دوري الكونجو الديمقراطية موسم 1998-99 في ملعب محافظة كاساي الكونجولية يوم 28 أكتوبر 1998، و بينما كانت المباراة نتيجتها 1-1، لاقى جميع لاعبي فريق بينا تشادي حتفهم إثر تعرضهم لصعقة برق أودت بأرواحهم جميعًا في أرض الملعب، فيما أكدت صحيفة لافينير الكونجولية الصادرة من العاصمة كينشاسا في تقريرها تعرض ثلاثون شخصًا آخرًا في الملعب لحروق متفاوتة الخطورة.

في المقابل، لم يتعرض أي لاعب من لاعبي فريق باسانيا لأي آذى و لم يمسهم أي سوء ! و بالرغم من تأكد وقوع الحادثة، لم تصدر الحكومة الكونجولية أي بيان رسمي بشأن الأمر، و ذلك بسبب انشغالها بحرب أهلية في شرق البلاد بين الحكومة الممثلة من قبل الرئيس لوران كابيلا و قوات المعارضة المدعومة من رواندا.

و بالرغم من عدم كشف الكثير من التفاصيل عن الحادث سواء عن طريق وسائل الإعلام أو تحقيقات الشرطة، إلا أن بعض الجهات الغير رسمية داخل البلاد افترضت أن يكون الحادث مدبرًا من قبل أحد السحرة اللذين يستخدمون فنون السحر الأسود !! و ذلك لشيوع قيام الكثير من الأندية في بلدان وسط و غرب أفريقيا باستئجار سحرة من أجل القيام بأعمال سوداء لمنافسيهم، و هو ما يبرر به البعض هناك كثرة الكوارث الطبيعية في تلك البلاد!!

مأساة مارك فيفيان فويه الموت الصادم (الكاميرون × كولومبيا - نصف نهائي كأس القارات 2003 - 26 يونيو 2003)

اعتبره الكثيرون أفضل لاعب وسط في تاريخ الكاميرون .. شارك في نسختي كأس العالم 1994 و2002 (مفوتًا مونديال 1998 بداعي الإصابة) وكان من أبرز لاعبي بلاده رغم الخروج المخيب من دور المجموعات في كلتا البطولتين. في 2003، شارك مارك فيفيان فويه في كأس القارات التي أقيمت في فرنسا وتصدره بلاده مجموعتها على حساب تركيا الثانية والبرازيل التي ودعت البطولة مبكرًا، ليصل الأفارقة إلى نصف النهائي لمواجهة كولومبيا الثانية في المجموعة الأولى يوم 26 يونيو 2003 على ملعب جيرلاند بمدينة ليون، والخاص بنادي ليون الذي كان اللاعب المعار لمانشستر سيتي آنذاك ملكًا له.

سريعًا، سجل بيوس نضيفي الهدف الوحيد في المباراة لصالح رفاق صامويل إيتو في الدقيقة الـ9. لكن، و في الدقيقة 72، سقط فويه مغشيًا عليه في منتصف الملعب دون أن يمسه أي لاعب، و بعد محاولات عديدة لجعله يستفيق عبر التنفس الصناعي و محاولات الأطباء التي استمرت لـ45 دقيقة خارج الملعب لجعل قلبه يعمل مجددًا، لم تفلح كافة المحاولات في إنقاذه فويه. وبعدما فشل التشريح الأولي للجثة عن الكشف عن سبب الوفاة، أظهر التشريح النهائي حدوث تضخم مفاجئ في عضلة القلب، و ذلك بسبب اختناق داخلي إثر بلع اللاعب للسانه.

واجهت الكاميرون فرنسا في نهائي البطولة الذي كان الفوز فيه من نصيب منتخب الديوك، ليحل الأسود في المركز الثاني، و قد حصل فويه على جائزة ثالث أفضل لاعب في البطولة، اعترافًا بمجهوداته الكبيرة خلال البطولة و تكريمًا له. خلَّف موت فويه أصداء رياضية عالمية حزينة، أولها كان ما قامت به فرنسا ضد تركيا في نصف النهائي الثاني، حينما أشار جميع لاعبو منتخب فرنسا بقيادة تييري هنري إلى السماء إثر تسجيله الهدف الأول ضد أحفاد العثمانيون. كما أعلن كيفن كيجان مدرب السيتي عن سحب الرقم 23 الخاص باللاعب، وهو الرقم الذي اختاره النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام بعد ذلك ليرتديه مع فريقه الجديد حينها ريال مدريد بعد اتمام انتقاله من مانشستر يونايتد، تكريمًا لفقيد الملاعب.

أيضًا، قام مانشستر سيتي بوضع نصب تذكاري صغير له في ملعب الاتحاد، إضافة لوجود لوحات مهداة من المشجعين في نفق دخول اللاعبين إلى أرض الملعب له تحمل صورًا مختلفة له تحت مسمى "مشية الكبرياء". نادي ليون قام من جانبه بسحب الرقم 17 الذي ارتداه فويه قبل الرحيل على سبيل الإعارة إلى نادي مانشستر سيتي، و لم يرتدِ هذا الرقم أي لاعب سوى مواطنه جان ماكون الذي انتقل إلى ليون قادمًا من ليل في صيف 2008. نادي لينس الفرنسي قام من جانبه بتسمية أحد الشوارع القريبة من ملعب فيليكس بولير (الخاص بالنادي) على اسم اللاعب، كما مُنِحَ فويه جنازة عسكرية في الكاميرون.

مجزرة بورسعيد 74 ضحية لعداوة تاريخية وتلقبات سياسية الموت الصادم (المصري × الأهلي - الدوري المصري 2011/12 - 1 فبراير 2012)

لطالما توترت الأجواء محمومة بين مشجعي الأهلي والمصري في كل مباراة بين الفريقين، ودائمًا ما كانت الهتافات العدائية بين الطرفين حاضرة في أي مواجهة بين الفريقين المصريين العريقين، حتى وإن كان التفوق واضحًا في الألقاب والإنجازات وسجل المواجهات بين الناديين لصالح فريق العاصمة المصرية.

لكن في مطلع عام 2012، وبعد عام من قيام ثورة 25 يناير، لم تكن فقط الهتافات العدائية هي التي تضرر منها حضور مباراة الدوري التي فاز بها المصري بنتيجة 3-1، بل كذلك طلقات نارية اخترقت الرؤوس، أسلحة بيضاء شقت البطون وطعنات لم توجه فقط لـ74 قتيلًا نحسبهم عند الله شهداء في ملعب بورسعيد، بل كذلك لرياضة كرة القدم في مصر بعدما توقفت بطولة الدوري المصري ثلاثة أعوام ومُنِع المشجعين من حضور أي مباراة تابعة للاتحاد المصري حتى يومنا هذا.

وبينما انتهى دور القضاء عند تأكيد حكم الإعدام على 10 مدانين بارتكاب جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد، يرى البعض لتلك الأحداث المؤسفة للغاية والتي تعد الأسوأ في تاريخ كرة القدم العربية أبعادًا سياسية سعت لشق الصفوف في الشعب المصري الذي اعتادت فئاته على التوحد على قلب رجل واحد.

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

المزيد من جول دوت كوم

image beaconimage beaconimage beacon