أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

إسرائيل تعلق المفاوضات بعد اتفاق المصالحة الفلسطينية

dw.com dw.com 24/04/2014 Deutsche Welle
(أرشيف) © 2014 DW.DE, Deutsche Welle (أرشيف)

قررت الحكومة الإسرائيلية تعليق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في أعقاب توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وحماس اتفاق المصالحة بينهما. من جهة أخرى، قوبل هذا الاتفاق بالترحيب لدى كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا.

أعلنت إسرائيل الخميس (24 أبريل/ نيسان 2014) أنها ستوقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وذلك غداة التوصل إلى اتفاق مصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "قرر مجلس الوزراء بالإجماع أن الحكومة الإسرائيلية لن تتفاوض مع حكومة فلسطينية مدعومة من حماس، وهي منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير إسرائيل".

وبحسب البيان، فإنه "بالإضافة إلى ذلك، سترد إسرائيل على الخطوات أحادية الجانب التي قامت بها السلطة الفلسطينية بسلسلة من الإجراءات"، في إشارة إلى عقوبات اقتصادية.

من جهة أخرى، رحب الاتحاد الأوروبي الخميس بالمصالحة الفلسطينية، إلا أنه لفت إلى أن الأولوية هي مواصلة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال متحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي: "إذا كانت المصالحة (الفلسطينية) خطوة مهمة نحو حل الدولتين، فإن الأولوية تبقى مواصلة المحادثات" بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي استؤنفت في يوليو/ تموز 2013 برعاية الولايات المتحدة.

وشدد المتحدث على أن "أولوية الاتحاد الأوروبي هي أن تتواصل هذه المحادثات إلى ما بعد 29 أبريل/ نيسان" وهو الموعد النهائي لهذا الحوار المتعثر حالياً. وذكر بأن الاتحاد الأوروبي دعا مراراً "إلى مصالحة فلسطينية وراء الرئيس (محمود) عباس" ورأى فيها "عنصراً مهماً لوحدة الدولة الفلسطينية المستقبلية" في إطار تسوية تنص على تعايشها مع الدولة العبرية.

وأضاف المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي الاوروبي أن "الاتحاد الأوروبي يرحب باحتمال إجراء انتخابات ديمقراطية رسمياً" للرئاسة والهيئات التشريعية الفلسطينية والمنصوص عنها في اتفاق المصالحة.

باريس مستعدة للتعامل مع حكومة وحدة فلسطينية

من جهتها، أعلنت فرنسا أنها مستعدة للعمل مع حكومة وحدة فلسطينية إذا رفضت اللجوء إلى العنف ودعمت عملية السلام مع إسرائيل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، خلال مؤتمر صحافي: "لطالما دعمت فرنسا المصالحة الفلسطينية تحت سلطة الرئيس (محمود) عباس وتنظيم انتخابات في الأراضي الفلسطينية". وأضاف أن "باريس مستعدة للعمل مع حكومة تابعة للسلطة الفلسطينية فور رفضها اللجوء إلى العنف" و"التزامها بعملية السلام" وبكافة الاتفاقيات المبرمة وخاصة مع إسرائيل. وأكد نادال أن "كافة الجهود يجب أن تركز اليوم على مواصلة عملية السلام ونجاحها".

وكان مسؤول رفيع المستوى بالإدارة الأمريكية قد أشار الخميس إلى أن الولايات المتحدة ستضطر لإعادة النظر في مساعدتها للفلسطينيين إذا شكلت منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس. وأكد المسؤول الأمريكي أن "أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم على نحو واضح لا لبس فيه بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة والالتزامات بين الطرفين"، وهي شروط لطالما رفضتها حركة حماس. وأضاف المسؤول، طالباً عدم نشر اسمه: "إذا تشكلت حكومة فلسطينية جديدة فسنقيمها اعتماداً على التزامها بالشروط المذكورة أعلاه وسياساتها وتصرفاتها وسنحدد أي انعكاسات على مساعدتنا حسب القانون الأمريكي".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت أنها تشعر بخيبة أمل بسبب اتفاق المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن "التوقيت مثير للمشاكل" وأنه يعقد جهود السلام بشكل خطير ويعقد الجهود الأمريكية "وجهود كل الأطراف في مواصلة مفاوضاتها".

ع.ش/ ي.أ (رويترز، أ ف ب)

المزيد من Deutsche Welle

image beaconimage beaconimage beacon