أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

مجلس الأمن يدرس فرض عقوبات على أطراف القتال في جنوب السودان

ReutersReuters 24/04/2014

الأمم المتحدة (رويترز) - قال سفراء لدى الأمم المتحدة إن أعضاء مجلس الأمن الدولي يدرسون فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان بعدما طالب ايرفيه لادسو رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة بفرض "عواقب وخيمة" لإنهاء العنف.

وأطلع لادسو وإيفان سيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المجلس الذي يضم 15 عضوا يوم الأربعاء على التصعيد الأخير للهجمات على المدنيين بما في ذلك ارتكاب مجزرة على أسس عرقية في مدينة بانتيو المنتجة للنفط وقتل عشرات الأشخاص الذين لجأوا إلى قاعدة تابعة للأمم المتحدة في بور.

وقال لادسو للصحفيين بعد اجتماع مغلق للمجلس "ما لم تكن هناك عواقب وخيمة على الطرفين لوقف العنف والدخول في محادثات جادة ... سيستمر الثمن الذي يدفعه المدنيون الأبرياء في الارتفاع."

وأضاف "تبذل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لحماية المدنيين الذين يفرون من العنف والحرب لكن دعونا لا ننسى أن المسؤولية الأساسية لحماية المدنيين تقع على عاتق الحكومة."

وقالت جوي آوجو سفيرة نيجيريا لدى الأمم المتحدة ورئيسة المجلس لشهر أبريل نيسان إن هناك تأييدا كبيرا بين أعضاء المجلس للسعي إلى فرض عقوبات على جنوب السودان.

وقال جيرار آرو سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة للصحفيين "أعتقد أننا مستعدون للمضي في طريق العقوبات."

وقالت سامانثا باور السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في تغريدة على موقع تويتر بعد الجلسة "من أجل مصلحة شعب جنوب السودان يجب أن يعاقب المجتمع الدولي المفسدين السياسيين وأولئك الذين يستهدفون المدنيين."

وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل جنوب السودان بفرض عقوبات. وفي وقت سابق هذا الشهر أذن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بفرض عقوبات مستهدفة محتملة على مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان أو الذين يقوضون الديمقراطية ويعرقلون عملية السلام.

وقالت الصين أكبر مستثمر في قطاع النفط في جنوب السودان إنها "ستشارك وفقا لما يمليه ضميرها" في مناقشات مجلس الأمن لكنها لم تصل إلى حد القول بأنها ستؤيد فرض عقوبات.

وقال تشين قانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين في بكين "سنتخذ قرارا بشأن موقفنا وفقا للسلبيات والايجابيات." وأضاف أن الصين تحبذ دفع المحادثات بين كل الأطراف في البلاد.

وفر أكثر من مليون شخص من بيوتهم منذ اندلاع القتال في ديسمبر كانون الأول في أحدث دولة في العالم بين القوات التي تدعم الرئيس سلفا كير وجنود موالين لنائب الرئيس المقال ريك مشار.

وأدى القتال إلى تفاقم التوترات العرقية بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

ولم تحقق المفاوضات بين حكومة كير والمتمردين الموالين لمشار أي تقدم منذ توقيع اتفاق في 23 يناير كانون الثاني لوقف إطلاق النار لم يتماسك على الإطلاق.

واتهمت الأمم المتحدة المتمردين بملاحقة رجال ونساء وأطفال لجأوا الأسبوع الماضي إلى مستشفى وكنيسة ومسجد في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط وقتلهم على أسس عرقية وقومية.

وبعد استيلاء المتمردين على بانتيو هاجم سكان دنكا في بلدة بور

بولاية جونقلي يوم الخميس قاعدة للأمم المتحدة يحتمي بها حوالي خمسة آلاف شخص معظمهم من النوير.

وقالت الأمم المتحدة إن المهاجمين تظاهروا بأنهم محتجون سلميون يريدون تقديم طلب إلى الأمم المتحدة قبل أن يفتحوا النار على القاعدة مما أسفر عن مقتل نحو 58 شخصا وإصابة 98 آخرين بينهم جنديان هنديان من قوات حفظ السلام الدولية.

وقتل آلاف الأشخاص ولجأ عشرات الآلاف لقواعد الأمم المتحدة في جنوب السودان بعد انتشار أعمال العنف في أرجاء البلاد.

ومن المقرر أن يجدد مجلس الأمن الدولي مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان في يوليو تموز. وفي ديسمبر كانون الأول وافق المجلس على خطة لمضاعفة عدد قوات حفظ السلام تقريبا إلى 12500 جندي بعد زيادة حدة العنف لكن لم يصل حتى الآن سوى نصف تلك القوات الإضافية.

وقال آرو سفير فرنسا "اننا نعزز مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان لذلك علينا أيضا أن نواجه حقيقة أنه ربما لا يمكننا التعاون مع هذه الحكومة بعد الآن لأن الفظائع ارتكبها الجانبان... أعتقد أن علينا أن نبحث بعمق ما ينبغي أن تقوم به الأمم المتحدة في جنوب السودان."

من ميشيل نيكولز

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

image beaconimage beaconimage beacon