أجمع خبراء واقتصاديون على تحسن الأداء الاقتصادي وبدء التعافي من جائحة كورونا بفضل ضبط المالية العامة ودعم السيولة والإنفاق الرأسمالي على الرغم من التحديات معربين عن أملهم في أن تكون ذكرى اليوم الوطنى بمثابة انطلاقة جديدة للسعوديين. واعتبروا السير بقوة في اتجاه التحول الرقمي، وإنجاز المشروعات العملاقة التي أطلقتها رؤية 2030، وتسريع عجلة التنمية، أكبر هدية للوطن في يومه، مشيرين إلى أهمية مواصلة العمل بعزيمة وإرادة قوية، تعبر عن طموحات وأمال السعودية الجديدة التي باتت أكثر انفتاحاً على العالم، وتخطو بثبات نحو المستقبل.

قال عضو لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة المهندس محمد عادل عقيل: نحتفل في يوم الوطن 90 بالنجاح الباهر خلال أزمة كورونا العالمية، وأظهرت قيادتنا وشعبنا تلاحماً كبيراً، وقدرة رائعة في مواجهات التحديات،و وصل عجز الميزانية في النصف الأول من العام الجاري إلى 143.34 مليار ريال، بعدما حققنا ايرادات فعلية فعلية قدرها 326.01 مليار ريال، بينها 224.5 مليار ريال ايرادات نفطية، في حين وصلت المصروفات إلى 469.36 مليار ريال ولفت إلى أن التحديات الصعبة وأهمها انخفاض أسعار النفط إلى معدلات قياسية لم تمنع الدولة من أن تنفق 218 مليار ريال على المواطنين والمقيمين والقطاع الخاص من أجل تخفيف أثار جائحة كورونا، كما أصدرت ما يقارب من 100 قرار ملكي من أجل تخفيف الأزمة ورفع المعاناة على الناس.

جودة الحياة

وأكد شيخ الصاغة في محافظة جدة فيضي الحاشدي أن المملكة تستقبل اليوم الوطني 90 وهي أكثر انفتاحاً على العالم، بعدما حققت نجاحات كبيرة في شراكاتها العالمية، وصنعت تحالفات قوية قادرة على دعم منظومة الاقتصاد الوطني وقال: حققنا انجازات كبيرة في كل القطاعات، وعلى مستوى جودة الحياة، وفي قطاعات التعليم والصحة والمرأة، والخدمات الجديدة الملموسة التي تقدم لضيوف الرحمن. وقال إن المؤشرات الصادرة من المنظمات الدولية تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، لافتا إلى أن المملكة حققت قفزات نوعية نوعية للوصول إلى مجتمع معلوماتي واقتصاد رقمي، إلى جانب تحقيق معدلات عليا من الرفاهية للمواطن والمقيم وتسهيل أمور حياتهم المعيشية، وساهت رؤية المملكة 2030 في تسريع عجلة التحول، وقادت إلى نقلة نوعية على صعيد «الرقمنة» في جميع الوزارات والجهات الحكومية.

وأكد رجل الأعمال محمد الغيثي أن المشروعات العملاقة والإنجازات الضخمة أكبر هدية للوطن في يومه الـ90، مشيرا إلى اقتراب مشروع (نيوم) العالمي من مراحله الحاسمة، بعد ان بات ايقونة الإبداع في العالم، ونموذج لإرادة وإبداع المواطن، كما نوه بالمشروعات العملاقة الأخرى (القدية، البحر الأحمر، وجدة تاون، وغيرها) والتى تجسد التطور الذي تعيشه المملكة في عهد الرؤية الميمونة، وفي وقت تواجه كل دول العالم تحديات خطيرة بسبب الأزمات الاقتصادية. ولفت إلى أن اليوم الوطني يذكر بكل معاني الحب والوفاء، والمشاعر الملهمة نحو وطن يقطف 90 زهرة من النجاح والرقي والتقدم، بعدما وصل للمكانة التي يستحقها بين الامم، وقال: «قبل 90 عاما وضع الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود اللبنة الأولى، وكان صاحب رؤية ثاقبة توارثها أبناؤه البررة، لتتحول شبه الجزيرة العربية إلى مملكة الإنسانية، ومكان جاذب لكل دول العالم».