أنت تستخدم إصدار مستعرض قديمًا. الرجاء استخدام إصدار معتمد للحصول على أفضل تجربة MSN.

الصكوك وأدوات التمويل الجديدة.. هل تأخذ الحكومة زمام المبادرة

شعار جريدة البورصة جريدة البورصة 15/02/40 البورصة. خاص
© Alborsanews.com قدمت بواسطة

الحكومة والقطاع الخاص يعولان على الأداة المستحدثة لتقليل تكلفة التمويل واستقطاب مستثمرين جدد

«عبدالرحمن»: مفيش أجنبى واحد لديه مشكلة فى الدولار والاحتياطى بيزيد

«هلال»: الطروحات الحكومية تستحوذ على %60 من الإصدارات عالمياً

«عادل»: على الحكومة أن تقوم بـ«قفزة الثقة» لفتح الباب أمام الشركات للإصدار

«عباس»: الصكوك ستكون أحد بدائل «الإسكان» لتمويل مشروعات البنية التحتية

«الصاوى»: يجب الاستفادة منها فى تمويل مشروعات الطاقة والعقارات

افتتح خالد عبدالرحمن، مساعد وزير المالية لشئون سوق المال، اليوم (الثلاثاء)، مؤتمر الصكوك وأدوات التمويل الجديدة.. من يأخذ المبادرة، نيابة عن الدكتور محمد معيط، وزير المالية.

ناقشت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذى نظمته شركة كونسرتيوم للاستشارات، دور تعديلات قانون سوق المال فى خلق منتجات مالية جديدة كالصكوك، ومواكبة متطلبات الاقتصاد المصرى، وتحقيق احتياجاته للوصول إلى التنافسية وسط الاقتصاد العالمى، وآخر تطورات مشروع قانون إصدار الصكوك السيادية، ومدى مناسبة السوق المصرى والبنية التحتية لانطلاق الصكوك.

وألقت الجلسة الضوء على دور هيئة الاستثمار فى الترويج لأدوات التمويل غير التقليدية لتوفير التمويل للمشروعات، ومدى جاذبية الصكوك المزمع طرحها للمستثمرين الخليجيين والمؤسسات العالمية، وبحث إمكانية نجاح الصكوك فى توفير بدائل تمويل أقل تكلفة من المصادر التقليدية.

أدار كريم هلال، العضو المنتدب للتمويل المؤسسى بشركة كاربون القابضة، الجلسة الافتتاحية، الذى حضرها خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات، ومحسن عادل، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، وأيمن الصاوى، العضو المنتدب لشركة «ثروة لترويج وتغطية الاكتتابات»، وشريف سامى، الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية.

ووجه «هلال»، السؤال إلى خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، حول مدى استفادة القطاع العقارى من الصكوك، فى تمويل المشروعات الجديدة، خاصةً للوزارة باعتبارها إحدى الأدوات التى تفضلها شريحة كبيرة من المستثمرين، فى ظل توافقها مع الشريعة الإسلامية.

قال «عباس»، إنَّ القطاع العقارى أحد أهم القطاعات المؤثرة فى الدخل القومى، وشهد توسعاً كبيراً، خلال السنوات الأربع الأخيرة، ومن المتوقع استمرار التوسع خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل حجم الاستثمارات بين 300 و400 مليار جنيه.

وأضاف: «الصكوك ستكون أحد بدائل وزارة الإسكان لتمويل مشروعات البنية التحتية خلال الفترة المقبلة».

وتابع أن حجم الاستثمارات الكبير يعنى احتياجات تمويلية مطلوبة، خاصةً فيما يتعلق بالإنشاءات والبنية التحتية.

وأشار إلى دور الصكوك فى تمويل البنية التحتية فى معظم الدول الخليجية، خلال السنوات الماضية، وهو ما ستتجه إليه مصر سواء على مستوى الحكومة، كما أن العديد من الشركات العقارية أصبح لديها رغبة كبيرة فى الحصول على التمويل.

وطالب «عباس» بضرورة التوعية، وفهم طبيعة الصكوك والعوائد منها ومددها الزمنية، خاصةً أن التجربة الأولى من الإصدارات ستعطى «الحكم والانطباع الرئيسى عن الطروحات حتى لا تأتى بنتيجة سلبية».

وقال كريم هلال، إنَّ مصر تأخرت بصورة كبيرة فى إصدار الصكوك، وإن أول إصدار يجب أن يكتب قصة نجاح أداة الصكوك.

وطالب «هلال» شريف سامى، خبير الاستثمار، الرئيس السابق للرقابة المالية، بتوجيه نصيحة حول الشكل الأمثل لنجاح أول إصدار للصكوك.

«سامى» تحدث عن بداية التفكير فى الصكوك كأداة تمويل فى مصر، وقال إنه خلال السنوات الماضية كانت هناك مطالب بطرح الصكوك، وهو ما توجب معه الدراسة الجيدة، وتوفير التشريعات الحاكمة والمنظمة، وبالفعل تم تحويل الأمر لموقف سياسى على مستوى الدولة، ثم تحول لقانون سوق المال.

واستعرض «سامى»، نشاط إدارة الصكوك فى السوق الدولى وقال إن إصدارات الخليج خلال عام 2017 من ادوات التمويل بلغت 30 مليار دولار، %75 منها صكوك.

وأضاف: «نترقب نجاح أول تجربة للصكوك.. هذا الطرح سوف يحكم على التجربة بالنجاح أو الفشل مثل ما حدث فى التسعينيات للطروحات، نجاحها أدى إلى اجتذاب العديد من الشركات للقيد».

ويرى «سامى»، أنه رغم توافق الصكوك مع الشريعة الإسلامية، فإنها مثلها مثل باقى الأدوات قد يكون بها مشاكل.

وقال: كان لدى رغبة فى رؤية صندوق التأمينات الاجتماعية والتى تمتلك 100 مليار جنيه ودائع، وبنك الاستثمار القومى كجهة استثمارية فى المؤتمر ليأخذوا زمام المبادرة.

وطالب «سامى»، هيئة المجتمعات العمرانية بأخذ زمام المبادرة فى الاعتماد على الصكوك مثلما كانت لها الريادة فى طروحات السندات.

ووجه كريم هلال، سؤاله إلى أيمن الصاوى، رئيس مجلس إدارة «ثروة لترويج وتغطة الاكتتابات» عن تكلفة التمويل، وما الفرص التى تقدمها الصكوك ومن المستفيدون منها؟

أوضح أيمن الصاوى، أسباب الاهتمام بالصكوك سواء من جانب الشركة أو بعض الشركات الموجودة فى مصر، وقال إن توافقها مع الشريعة الإسلامية قد يكون عاملاً محفزاً، لكنها كأداة تمويلية يمكن الاعتماد عليها فى تمويل مشروعات لا يمكن للسندات تمويلها.

وعدَّد «الصاوى» المشروعات التى من الممكن أن تستفيد بالصكوك، مثل العقارات ومشروعات الطاقة المتجددة وجميع مشروعات البنية التحتية.

وأكد ضرورة وجود تصنيف ائتمانى للصكوك، وحساب جيد لطبيعة المخاطر والمشروعات، وقال إن الأمر سيحدد طبيعة المستثمرين الراغبين فى الاكتتاب.

وذكر أن هناك تحدياً يتمثل فى التوعية بالصكوك، ومدى التعلم من التجارب الأولى، وكيف يمكن إيجاد وسائل تمويلية قابلة للتحويل تساعد الشركات على توسيع أعمالها، بعيداً عن زيادة رأس المال.

وأضاف الصاوى، «الصكوك لها زبونها الخاص» ليس فقط من الناحية الشرعية، وإنما من جانب هندسة التمويل، فبعض المشروعات تصل إلى الحد الأقصى للتمويل بالديون، وإذا لجأت الشركة إلى زيادة رأس المال سيرفع من تكلفة التمويل، من ثم تكون الصكوك فى بعض الحالت أفضل الحلول التمويلية المتاحة أمامها.

ووجه كريم هلال سؤاله لخالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشورعات القومية، قائلاً: أحد التحديات التى تواجه السوق العقارى بصفة عامة هو نقص التمويل طويل الأجل؛ لأن مصادر هذا النوع من التمويل غير متوافرة، فهل ترى أن الصكوك المضمونة من الحكومة وبمدد طويلة قد تساعد على تطوير الطلب العقارى؟ وقال «عباس»، إنَّ هيئة المجتمعات العمرانية كان لها السبق بطرح سندات توريق بقيمة 10 مليارات جنيه وتمت تغطيتها أكثر من مرة.

وأشار «عباس» إلى أن محفظة التمويل العقارى ستصل إلى 20 مليار جنيه، بنهاية العام الجارى، من خلال مبادرة البنك المركزى، لكن تم تسويق التمويل العقارى بصورة خاطئة.

وأكد «عباس»، أنَّ وزارة الإسكان ستعتمد على الصكوك لتمويل مشروعاتها، لكنها تنتظر صدور اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال.

وأشار كريم هلال إلى أن إصدارات «اليورو بوند» تشير إلى نجاح كبير للطروحات الحكومية.

وأضاف أن سوق الصكوك عالمياً تسيطر عليه القطاعات الحكومية وشبه الحكومية بنسبة %60.

واعتبر «هلال»، الصكوك أداة إئتمان بصورة كبيرة، وقال إن ماليزيا أكبر دولة فى العالم فى سوق الصكوك السيادية تليها السعودية، كما تستعد إنجلترا لطرح ثانٍ الفترة المقبلة.

وأثار «هلال» تساؤلاً لخالد عبدالرحمن، مساعد وزير المالية، حول قدرة الحكومة على سداد المديونيات عبر الصكوك، فى ظل ما يتردد أن مصر تقترض من كل من يريد إقراضها.. «ما قدرتنا على السداد خاصة أن هذه المديونيات معظمها للأغراض العامة وغير مرتبطة بمشروعات معينة.. هندفع منين؟».

ورد «عبدالرحمن»: «منذ فترة طويلة نسمع هذا الكلام من المستثمرين الدوليين خلال عمليات الترويج للطروحات الحكومية خاصة بالنسبة للمتخصصين فى المخاطر، لكن السؤال الأوقع ما حجم الدين بالنسبة إلى الناتج المحلى وحجم مصروفات الدين بالنسبة للمصروفات فى الموازنة.

وأضاف أن الحكومة تعمل على زيادة الإيرادات بصورة كبيرة من خلال الإنتاج والسياحة، وزيادة الضرائب عبر إدخال شرائح جديدة، أبرزها المهن الحرة والتى يعد العائد منها «مضحكاً جداً»، إضافة إلى العمل على تحسين كفاءة تحصيل الضرائب، وتوسيع قاعدة الممولين، وتقليل عمليات التهرب.

وذكر أن تحويلات المصريين فى الخارج كان بها مشاكل؛ بسبب سعر الصرف، وكان الجميع لديه تخوف من التحويل، وهذا تمت معالجته، ووضحت نتائجه الفترة الماضية.

وأشار إلى أن مناخ الاستثمار فى مصر يشهد تحسناً إيجابياً، وأن الأيام الماضية شهدت حضور أكثر من 14 مستثمراً عالمياً؛ لبحث فرص الاستثمار فى مصر.

تابع: «لا يوجد أجنبى لديه مشكلة فى الدولار ومافيش شكوى عند بيع سند أو إذن والاحتياطى الأجنبى بيزيد».

واعترض «عبدالرحمن» على مقولة، إنَّ «مصر تستلف من أى جهة تعرض عليها»، وقال، إن وزارة المالية ألغت 4 عطاءات للسندات؛ بسبب ارتفاع التكلفة «مش بتستلف وخلاص».

وتداخل شريف سامى مقترحاً عمل سندات خزانة مربوطة بمؤشر التضخم، وقال إنها منتج مالى مهم لا سيما أن دولاً أخرى قامت بها، وأنه يجيب عن سؤال وزارة الإسكان عن كيفية ربط سندات بفائدة طويلة الأجل، كما اقترح إعداد كتيب يشرح الصكوك للتوعية.

واستكمل خالد عبدالرحمن، أن وزارة المالية تسعى لتنويع وسائل التمويل وليس فقط الصكوك، وقال «نحتاج تعديلات تشريعية بسيطة لنصبح قادرين على إصدار صكوك، لأنه ليس لدينا القدرة على التعامل على أصول الدولة كضمان، ونحتاج تنويع الأدوات مثل الصكوك الخضراء، وهناك رغبة كبيرة للعمل على الطاقة المتجددة مثل الشرق الأقصى».

وقال محسن عادل، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، إنَّ العامين الماضيين شهدا تراجعاً فى معدل إصدارات الصكوك عالمياً، كما أن هناك بوادر أزمة عالمية، ما خلق أزمة حقيقية؛ بسبب ارتفاع تكلفة التمويل.

وتابع: «مصر إحدى أعلى الدول فى تكلفة التمويل، وبالتالى تكلفة المشروعات لأنها تعتمد بنسبة %90 على التمويل البنكى أو حقوق الملكية، ونحتاج إلى زيادة الاعتماد على أدوات التمويل المالية غير المصرفية». وطالب «عادل»، بوجود تنظيم تشريعى للصكوك السيادية، وقال يجب أن تبادر الحكومة بـ«قفزة الثقة» فيما يخص إصدار الصكوك، بما يفتح الطريق لعشرات الإصدارات.

واستكمل رئيس هيئة الاستثمار، أنَّ مصر سوق كبير يحوى عدد سكان ضخماً، وبه مميزات كبرى، ولديه طلب استثمارى واسع من كل العالم، خاصة أنه يعد بوابة لدول الكوميسا.

وأضاف أن مصر تتمتع ببيئة تشريعة جيدة وثابتة، وأن الوضع لا ينقصه سوى تقليل تكلفة التمويل.

واستكمل: لدينا مشروعات كثيرة تحتاج للتمويل، ولا بد من وجود حلول لتقليل التكلفة.

وقال إن الصكوك كأداة تمويل يمكن وصفها بالممتازة، وأنها ستكون الحل الأمثل لحل أزمة زيادة تكلفة التمويل، خاصة مع الارتفاع المتوقع للفائدة.

وأضاف: «ما سيحدث على مستوى العالم من ارتفاع لتكلفة التمويل سيجعل الجميع امام تحدٍ كبير، لو قدرنا من خلال الصكوك تقليل التكلفة هنحقق نجاح كبير».

واختلف معه كريم هلال وقال إن الصكوك لا تختلف كثيراً عن بدائل التمويل الائتمانى الأخرى، وطرحها كبديل أرخص فى التكلفة غير صحيح.

وأضاف، «لن تكون الصكوك بديل أرخص فى التكلفة لكن سيكون بديلاً جديداً للتمويل».

واتفق معه شريف سامى، وقال إن الصكوك ليست أداة خيرية، ويجب أن يكون هناك نموذج.

ورد «عادل»: «يمكن القول إنها ستكون أكثر مرونة من البدائل الأخرى».

وفتح كريم هلال باب الأسئلة للحضور، وبادر رئيس شركة إم باور إنفستمنت للاستثمارات المالية، بالحديث حول ضرورة توفر سوق ثانوى لأدوات الدين، وقال «الصكوك أداة دين لن تنجح بدون سوق ثانوى ونحن لا نملك سوقاً ثانوياً للسندات».

ورد «هلال»: «الشركات تواجه معوقات لإصدار سندات لعدم وجود سوق ثانوى وهذه مشكلة كبيرة».

وطالب أيمن الصاوى، العضو المنتدب لشركة ثروة لترويج وتغطية الاكتتابات بضرورة توعية الشركات والعملاء بالصكوك كأداة تمويل، والاعتماد على الأداة المستحدثة فى تمويل المشروعات، وتوفر صانع سوق. وقال محمد البلتاجى، رئيس جمعية التمويل الإسلامى، إن أغلب المواطنين لا يعرفون معنى الصكوك ونوعيتها، ولا بد من حملة توعية بها وإصدار كتيب يوزع على الجميع.

وقال حسام فريد، من البنك الأهلى، إنَّ العالم يقترب من أزمة عالمية، وينظر جيداً للمؤسسات المالية الإسلامية التى لم تتأثر السنوات الماضية.

وطالب بضرورة الاعتماد على الصكوك، خاصة أن عملاء كثيرين بالبنك الأهلى يتساءلون عن الصكوك وموعد تفعيلها.

وقال شريف سامى، الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية، إنَّ سوق المال يجب أن يقوم بحملة توعية كبرى بمشاركة كبار المستثمرين وبنوك الاستثمار ومكاتب المحاسبة لطمأنة الناس للصكوك.

وطالب عدد من الحضور بضرورة قيام الأزهر بدور توعوى حول الصكوك، ويوضح الفارق بين المرابحة والربا.

المقال الصكوك وأدوات التمويل الجديدة.. هل تأخذ الحكومة زمام المبادرة تم كتابته في جريدة البورصة.

المزيد من أخبار البورصة

جريدة البورصة
جريدة البورصة
image beaconimage beaconimage beacon